author-picture

icon-writer احمد عليوة

لم تكن الطفلة فتحية زعيم ذات الـ11 ربيعا القاطنة بحي نعمان العمري الذي يبعد عن بلدية الرحمانية بحوالي 02 كلم، تعلم أن زيارتها لأخيها الذي يرعى الغنم بمنطقة الشواقرية بذات البلدية ستكون الأخيرة لها، حيث تم اختطافها في ظروف غامضة قبل يومين من شهر رمضان الجاري وها هو هذا الشهر الكريم على وشك الانقضاء دون أن تظهر بوادر رجوع أو إعادة الفتاة البريئة إلى أهلها المفجوعين.

  • يقول خال الطفلة "فتحية زعيم" وهو عامل نظافة بسيط في لقاء مع "الشروق اليومي" - والذي كان في حالة شبه انهيار نفسي - "لقد خرجت فتحية من المنزل قبل يومين من حلول شهر رمضان الكريم، متوجهة إلى منطقة الشواقرية ببلدية الرحمانية بالعاصمة، حيث يقوم أخوها البالغ من العمر20 سنة برعي الغنم التي يملكها احد المواطنين، أين مكثت عنده مدة، ثم خرجت من المنزل في حدود الساعة الثانية عشرة زوالا، ومنذ ذلك الوقت لم يظهر للفتاة أي اثر، ما دفع بالعائلة التي تعيش فقرا مدقعا إلى إبلاغ مصالح الأمن، لكن دون جدوى يضيف المتحدث. وحول ما إذا كانت الحادثة تتعلق باختفاء أو اختطاف، يرجح خال الفتاة فرضية الاختطاف، كون عائلتها تلقت بعض الاتصالات تطالب بمبالغ مالية مقابل دلهم على مكانها، غير أن هذه الاتصالات لم تكن جدية يقول المتحدث.
  • ومنذ أن فقدت الأم فلذة كبدها وهي في وضعية نفسية صعبة، لا تقوى على التحدث أو الحركة، حيث تعيش حاليا في بيت أخيها وتنتظر بفارغ الصبر أي خبر مفرح لا سيما وأنها تصوم  شهر رمضان دون ابنتها التي تدرس في السنة الخامسة ابتدائي، وكانت مجتهدة وذات أخلاق حميدة حسب زملائها. وللعلم فإن الطفلة فتيحة زعيم لا تعاني من أي مرض عقلي أو عضوي وهي يتيمة الأب، نجحت في دراستها ولم تلتحق بعد بأقسام الدراسة كبقية أترابها الذين افتقدوها خلال الدخول المدرسي الحالي.