author-picture

icon-writer ليلى شرفاوي

أثار المرسومان اللذان يفتحان الباب أمام المجموعات البترولية الكبرى في العالم لإنشاء محطات للوقود في الجزائر غليانا في أوساط عمال نفطال البالغ عددهم 30 ألف عامل على المستوى الوطني، حيث اعتبر العمال أن المرسومين يشكلان خطرا على مؤسسة نفطال لأنهما يسمحان للشركات الأجنبية المنافسة لها باستغلال منشآت وأنابيب ومخازن وصهاريج نفطال لنقل وتخزين وتوزيع الوقود.

  •   إثر فتح محطات البنزين للشركات الاجنبية
  • وفي هذا الإطار، وجهت النقابة الوطنية لعمال نفطال مراسلة لكل من الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد والأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال المحروقات تطالبهما فيها بالتدخل العاجل لدى الحكومة لوقف تنفيذ أو إرجاء تطبيق هذين المرسومين بسبب الخطر الذي يشكلانه على مصلحة نفطال وعمالها نظرا للثغرات التي يتضمنانها، وإما إصدار مرسوم ثالث يصحح هذه الثغرات.
  • وأكد الأمين العام للنقابة سيد علي بلجدي في لقاء مع "الشروق اليومي" أن المرسومين يتضمنان عدة ثغرات لم تنتبه لها وكالة ضبط المحروقات حيث لم تتم الإشارة فيهما إلى أن توزيع الوقود يعتبر خدمة عمومية وليس تجارة ويجب وصول قارورات الغاز والوقود للمواطنين حيثما كانوا ومهما كانت الظروف، في الكوارث والفيضانات والزلازل، وعند انقطاع الطرق بسبب الثلوج، أو الإنهيارات، أيام العيد وعطل نهاية الأسبوع والأعياد لأن عدم وصول الطاقة للمواطن يهدد حياة المواطن، ويهدد استقرار البلاد، مضيفا أن "المواطن يجب أن يجد الوقود سواء كان هناك كارثة أو زلزال أو فيضان أو خلال فترات الليل أو بالمناطق المعروفة بالنشاط الإرهابي أو في العطل أو خلال الأعياد أو مهما كانت الظروف، لأن ذلك يدخل في إطار الخدمة العمومية وهو ما لم يتم أخذه بعين الإعتبار في هذه المراسيم ولم يفرض ذلك على الشركات الخاصة التي ستدخل السوق".
  • وأضاف أن المرسومين يلزمان المنافسين أيضا بأن تكون عندهم وسائل التخزين والنقل مثلهم مثل نفطال، ويسمح لهم باستغلال منشآت نفطال كلفتها مبالغ هائلة لإنجازها وصيانتها، مما أثار مخاوف عمال نفطال من خطر زعزعة المؤسسة في حال ما لم يتم الحفاظ على ممتلكاتها.
  • وأكد الأمين العام للنقابة، أن المرسومين لا يتضمنان رؤية واضحة تحدد معدل هامش الربح، إضافة إلى غياب دفتر الشروط الذي ينظم العلاقة بين مختلف المتعاملين.
  • مشكل آخر مطروح ـ حسب المتحدث ـ وهو من الذي يدفع فيما بعد تكاليف صيانة وتجديد المنشآت التابعة لنفطال بعد أن يتم استنزافها من طرف الشركات الأجنبية الخاصة، بسبب هذه المراسيم التي تلزم نفطال بوضع منشآتها  تحت تصرف الشركات الأجنبية، مما سيكلفها باهظا.
  • وقال محدثنا "نحن مستعدين لمواجهة المنافسة ولكننا لسنا مستعدين لدفع فاتورة هذه السياسة ويجب على الشركات التي تتحصل على الإعتماد أن تكون لها منشآتها الخاصة"، مضيفا: "الإحتكار الذي كان في يد نفطال لم يعد عليها يوما بالفائدة بل كانت تتكبد خسائر كبيرة وما زالت الديون تلاحقها إلى يومنا هذا، بدليل أن عمال نفطال يعتبرون الأضعف أجرا في القطاع البترولي كله".