author-picture

icon-writer عبد الوهاب بوكروح

كشف الرئيس المدير العام لشركة الترقية العقارية "أسير إيمو" وهي التسمية الجديدة لشركة "كناب إيمو" التي كان يملكها الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط قبل بيعها لشركات التأمين العمومية، بموجب قانون النقد والقرض، عن تقدم هائل في تنفيذ برنامج 65000 سكن في إطار البيع بالإيجار بين وكالة "عدل" و"كناب بنك".

  • وقال مختار بوفاتيت في حوار خص به "الشروق اليومي"، إن جهود الشركة مركزة خلال السنة الجارية على إتمام إنجاز 20000 ألف وحدة سكنية منها 16000 وحدة في إطار البيع بالإيجار و4000 سكن ترقوي على المستوى الوطني، على أن يتواصل تنفيذ مشروع 65 ألف مسكن في إطار البيع بالإيجار "كناب ـ عدل" المتفق عليه إلى نهايته؛ كونه ممولا بشكل تام من موارد "كناب بنك" في إطار مشروع المليون سكن لرئيس الجمهورية. 
  • وكانت الشركة من الناحية التاريخية قد تأسست برأسمال قدره 200 مليون دج سنة 1992، بشكل مستقل كذراع للترقية العقارية تابع للصندوق الوطني للتوفير والاحتياط مكلف بتسيير حظيرة ضخمة جدا متكونة من حوالي 36000 سكن ورثها الصندوق بعد قرار الحكومة تحويلها لصالح الصندوق، كونها أنجزت بتمويل كامل من الصندوق الذي كان يشرف أيضا على عدة عقود منذ تأسيسه على تمويل السكن الاجتماعي والترقوي المنجز من قبل دواوين الترقية والتسيير العقاري ومؤسسات ترقية السكن العائلي التي كان يفترض أن تخصص حصصا من السكنات التي تنجزها لصالح الصندوق، غير أن هذا البند لم يحترم من قبل هذه المؤسسات ولعقود طويلة.
  • وبعد تعديل قانون النقد والقرض أصبح يستحيل على البنوك تمويل الفروع التابعة لها بموجب المادة 104 من القانون المعدل سنة 2003 على خلفية فضائح البنوك والمؤسسات المالية الخاصة، ليجد الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط نفسه مجبرا على التخلص من شركة الترقية العقارية "كناب إيمو" التي من صلاحياتها أيضا القيام بالدراسات التقنية المرتبطة بالمشاريع ودراسات التهيئة ودراسات الأرض وتصميم المشاريع، مما مكنها من خبرة متقدمة جدا في مجال دراسة وتصميم وتنفيذ مشاريع الترقية العقارية.
  • وتم بيعها مقابل مبلغ محاسبي صافٍ لم يتعد 32 مليار سنيتم، لصالح شركات تأمين عمومية، وهي الشركة الوطنية للتأمين وإعادة التأمين والشركة الجزائرية للتأمين والشركة الوطنية للتأمين، مما استوجب تغيير تسميتها الأصلية إلى شركة الترقية العقارية "أسير إيمو" (assure immo) منذ 5 فيفري الماضي، وهو ما يضع حدا لحوالي 17 سنة من النشاط كذراع ترقوية لبنك السكن تمكنت خلالها من تكوين محفظة عقارية مكونة من 83000 سكن من مختلف الأصناف بصفة صاحب مشروع مفوض، وقامت الشركة بتسليم 37000 مسكن و4400 محل تجاري على المستوى الوطني، وتتوفر الشركة حاليا على برنامج سكني يقدر بـ 83000 سكن، منها 65000 مسكن في إطار البيع بالإيجار في إطار الاتفاقية المبرمة بين وكالة "عدل" والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، والتي انتقلت آليا لصالح شركة الترقية العقارية "أسير إيمو" والتي تعززت قدراتها المالية أكثر فأكثر بالنظر لحجم السيولة الذي تتوفر عليه البنوك والمؤسسات المالية وفي مقدمتها "كناب بنك" وشركات التأمين المالكة للشركة ووجود طلب مرتفع جدا على صيغة البيع بالإيجار التي لقيت رواجا كبيرا، فضلا عن التقدم المسجل في مشاريع البيع بالإيجار التي سجلت خطوة عملاقة تتمثل في تسوية ملف العقار بشكل نهائي، مما سمح بتسجيل تقدم كبير في إنجاز 33929 مسكن موزعة على 92 مشروعا على مستوى 28 ولاية، من ضمن برنامج 65000 في إطار البيع بالإيجار، مؤكدا أن أسعار السكنات لن تتجاوز 280 مليون سنتيم مع مساعدة قيمتها 70 مليون سنتيم من الصندوق الوطني لدعم السكن. 
  • وأرجع الرئيس المدير العام للشركة، مختار بوفاتيت، أن استعمال ألوان التسمية القديمة يعبر عن تطور نشاط الشركة بدون نسيان شخصيتها الأصلية والتراكم المحقق منذ تأسيسها، مضيفا أن الرسالة التي تريد الشركة تبليغها للرأي العام تتمثل في أن "تغيير المالك لا يعني تغيير الاتجاه بخصوص المهام والنشاطات الرئيسية للشركة"، مشددا على تعزيز البرامج السكنية بوتيرة أسرع، وخاصة بعدما تمكنت الحكومة في الفترة الأخيرة من حل المشكلة الرئيسية التي كانت تعيق الانطلاقة القوية لبرنامج 65000 مسكن "كناب ـ عدل"، والمتمثلة في السعر النهائي للمتر المربع المنجز والذي كان في حدود 28000 دج وهو مستوى لا يسمح بإطلاق مشاريع البيع بالإيجار، بالنظر إلى الارتفاع الحاد في أسعار مواد البناء في السوق الدولية والمحلية، فضلا عن الضعف والهشاشة التي يعانيها جهاز الإنتاج الوطني، خاصة أمام عدم جاهزية شركة كوسيدار الوطنية بسبب توفرها على دفتر التزام مهم، بالإضافة إلى العراقيل البيروقراطية التقليدية المتمثلة في صعوبة الحصول على وثائق ملكية الأرض وصعوبة استخراج رخص البناء.
  • وعرفت أسعار الإنجاز الارتفاع ثلاث مرات منذ الإعلان عن برنامج 65000 مسكن من 20 ألف دج للمتر المربع إلى 26400 دج ثم إلى 28000 دج للمتر المربع، وهو ما يستدعي بحسب الرئيس المدير العام لشركة الترقية العقارية "أسير إيمو" التعامل بحكمة عالية جدا واستباق التطورات السريعة التي قد يعرفها السوق، وشدد على ضرورة مسارعة الحكومة إلى إجراء عملية تقييم شامل لعملية اللجوء إلى استيراد شركات إنجاز أجنبية وتقييم الحصيلة بالشكل الذي يسمح بأخذ موقف صارم بشأن الطريقة اللازمة لتعزيز ظروف قيام جهاز إنجاز وطني حقيقي بإمكانه منافسة الشركات الأجنبية.
  • وأوضح مختار بوفاتيت أن الشركة قطعت أشواطا متقدمة جدا في تنفيذ برنامج 65000 مسكن، مؤكد أن 10981 مسكن توجد في طور الإنجاز وتوجد 4930 وحدة في طور مناقصة الإنجاز و5024 وحدة سكنية في مرحلة مناقصة الدراسة والإنجاز فضلا عن 2971 وحدة سكنية في مرحلة الدراسة و10623 وحدة سكنية في مرحلة الدراسة الأولية، وهو ما يسمح بوضع أزيد من 10000 وحدة سكنية في طور الإنجاز بمجرد إعلان الحكومة عن الاتفاق الخاص بالسعر الجديد لإنجاز المتر المربع المتوصل إليه قبل أيام. 
  • الملفات التي تقدم بها المواطنون سنة 2006 عن طريق الجرائد سيتم دراستها
  • كشف مختار بوفاتيت أن الطلبات التي تقدم بها المواطنون سنة 2006 بعد نشر إعلانات على صفحات الجرائد الوطنية، تم أخذها بالاعتبار كاملة وسيتم دراستها بالإضافة إلى الطلبات التي قدمت لوكالة "عدل" من قبل فريق عمل مشترك يشمل ممثلين عن وكالة "عدل" وشركة الترقية العقارية التي يترأسها، وقال إن جميع الطلبات ستدرس بما فيها التي وصلت عن طريق قصاصات الإعلان المنشور على صفحات الجرائد الوطنية. وستستعمل تلك الطلبات في تحديد المستفيدين وحجم الطلب على سكنات البيع بالإيجار المقدرة بحسب المخطط الذي وافقت عليه الحكومة بـ 80000 مسكن في إطار البيع بالإيجار ستقوم الشركة بإنجاز 65000 مسكن وهناك 15000 وحدة أخرى لم يعرف مصيرها بعد ولم تتحدث أي جهة عنها.
  • وأضاف الرئيس المدير العام لشركة "أسير إيمو" أن السنة الجارية ستعرف أيضا استلام مشاريع ضخمة في قطاع الترقية العقارية ستنتهي الشركة من إنجازها، وفي مقدمتها مشروع الحامة التجاري الذي سيسلم قبل نهاية السداسي الأول بعدما تم تجهيزه نهائيا وتحويله إلى أبراج أعمال ومكاتب. 
  • وكشف المتحدث أن الأشغال ستنتهي خلال السداسي الثاني في المركز التجاري الواقع بولاية بومرداس الذي يتضمن مركز أعمال وفندقا وقاعات سينما وعدة ومساكن ومرافق مختلفة، وسيسلم قبل نهاية العام، مما سيعزز البنى التحتية في مجال مكاتب الأعمال والترفيه والتسوق بولاية بومرداس، لأن المركز يعتبر بمثابة رياض فتح مصغر لولاية بومرداس، وهو ما يسمح بتعزيز الحركة التجارية.