author-picture

icon-writer الشروق / المراسلون / تصوير علاء بويموت واحميدة غزالي

في باريس والقاهرة كما في البويرة وورڤلة عبر الجزائريون عن فرحتهم بالنصر الذي حققه المنتخب الوطني أمس في زامبيا.. رغم الحرارة التي حاولت فرض حظر للتجوال أمس على المدن الجزائرية، فإن هدف صافي حرر الجزائريين من الحظر، وخفف هدف بوڤرة أحزان مجزرة البرج.. هنا نقل لبعض مشاهد الإحتفالات.

  • العاصمة: عاصمة للفرح 
  • الجزائر العاصمة اكتست أمس حلتان.. مدينة ميتة خاوية على عروشها في الصبيحة ومدينة مشتعلة بمشعل الأفراح المدوية بزغاريد النصر.. تسعون دقيقة كانت كافية ليبث فيها رفقاء بوڤرة وصايفي الحياة في ملعب الموت بزامبيا ويعيدون الحياة إلى الجزائر العاصمة بشوارعها وأبناءها.. تسعون دقيقة كانت كافية لأن تملأ شوارع العاصمة من جديد
  • وأن تدفع بالملايين إلى الأزقة مكررين الإحتفال الكبير الذي احتضنته الجزائر بالفوز على الفراعنة بثلاثية كاملة وهي صور أعادت للأذهان أيام الجزائر الملاح سنوات 1986 و1982 وما لاشك فيه أنها أجواء لا تختلف بكثير عن أجواء 5 جويلية  1962.
  • شوارع طرابلس، بلكور، القبة، بن عمر، حسيبة بن بوعلي، ديدوش مراد العربي بن مهيدي، بن عكنون، الأبيار لم تسع المحتفلين بفوز الخضر.. منبهات السيارات وزغاريد النسوة والفتيات اللائي لم يتوانين هن الأخريات في الاحتفاء بمحاربي الصحراء.. صغارا وكبارا، شبابا وشيّابا نساء ورجال، صنعوا صورة واحدة تحت راية واحدة وبألوان موحدة.. ألوان الأخضر، الأحمر والأبيض اختصروا بهجة الجزائريين في شوارع البهجة البيضاء..العلم الوطني رفرف عاليا فوق جميع الرؤوس وليعترف الجميع أن ثعالب الصحراء نجحوا في  أن يغيّروا وجهة الشبان نحو البحر إلى الجزائر العميقة..
  • ساحات حسين داي، أول ماي، تافورة، كيندي وساحة الشهداء وغيرها من ساحات العاصمة هي الأخرى ضاقت بآلاف الجزائريين الذين لم يجدوا وسيلة لإطفاء حرارة نهار أمس الساخن والتي ضاعفتها حرارة الفوز إلا بالغطس في مياه نافورات الساحات..أربع حروف هي فقط من ما كان يمكن أن تسمعه من ضجة النصر"..ج، ز، ئ، ر.. جزائر" وبكل اللغات واللهجات احتفل المنتصرون بفوز المنتخب الوطني في انتظار عودة أبطال الجزائر لتحقيق نصر آخر بملعب الخضر أما الرقمان اللذان تمكّنا من فكهما وسط تداخل أهازيج هما 2 و 0 نتيجة المقابلة التي أفقدت الكثير صوابهم لحد اعتلوا غطاء السيارات والحفلات في مشاهد امتزجت فيها الخطورة بالفرحة..
  • وإن لم نشاهد أي حادث مرور خلال جولتنا بشوراع العاصمة عقب المباراة إلا أنه لاحظنا عدة مناورات خطرة كانت قادرة على أن تحوّل الفرح إلى مأتم وأن تطفأ شعلة الانتصار بحادث مميت، كما عاينا التواجد المكثف لعناصر الأمن الذين تخلو عن الفرح والتزموا بالصرامة حفاظا على أرواح المحتفلين وتنظيما لحركة المرور.. وتبقى الفرحة التي أهداها الخضر للجزائريين وأثلجوا بها صدورهم في ظهيرة أمس الحارة بعد فرحة قهر الفراعنة، فرحة كبرى تستحق أن تتمم ولكن بحيطة وحذر أكبر خاصة وأن مهرجان الأفراح في شوارع الجزائر انطلق في السابع جوان وتواصل الأمس العشرون جوان، مؤكدا أنه  سيتمسر في 12 أوت بنصر أكبر في مواجهة الخضر للزامبيين بلمعب الحياة 5 جويلية.     
  • الجواجلة احتفلوا بكل شيء
  • لم ينتظر سكان ولاية جيجل، وعشاق الخضر نهاية المقابلة للاحتفال بالنصر الذي حققه الفريق الوطني على زامبيا بالأداء والنتيجة، حيث شرعوا مباشرة بعد تسجيل الهدف الأول، في إطلاق العنان لفرحتهم، وتشكيل طوابير من السيارات والدراجات النارية، جابوا بواسطتها أهم الشوارع والأحياء السكنية، هاتفين بحياة الجزائر وشيخ المدربين رابح سعدان، على أنغام الزرنة وزغاريد "الجيجليات" اللواتي عبّرن لأول مرة عن تعلقهن الشديد بكرة القدم الجزائرية وإبداعاتها الأخيرة. والغريب في احتفالات عشاق الخضر بما حققه رفقاء بوڤرة وصايفي هو استعمال كل الوسائل، حيث شاركت جرارات رفع القمامة وشاحنات الأبقار وكل المركبات على اختلاف أنواعها وأحجامها فارغة، كانت أو معبأة، في المواكب التي ظلت تجوب الشوارع دون توقف.
  •  
  • يسكرة: فرحة تحت درجة حرارة فاقت 40 درجة
  • في بسكرة، كانت حرارة الفوز، أقوى وأشد من حرارة الجو التي فاقت الأربعين درجة عند الزوال، حيث نسي البسكريون القيلولة واندفعوا أمواجا وسيولا بشرية إلى الشوارع، حيث جابت مواكب السيارات والشاحنات والحافلات المملوءة بالمحتفين، جل شوارع المدينة مطلقين العنان لمنبهات مركباتهم لتعلوا فضاءات المدينة في صورة جميلة زادتها الألوان الوطنية رونقا وجمالا، حيث لا تكاد تخلو سيارة من الراية الوطنية وحتى الذين لم تتوّفر لديهم، نزعوا ما عليهم من ثياب خضر وراحوا يلوحون بها.
  • أما الراجلين فتدفقوا سيلا بشريا نحو وسط المدينة، حيث التقوا في ساحة الحرية التي اهتزت على وقع الطبول ونغمات الزرنة المحلية.
  • أما المحلات التجارية التي أوصدت أبوابها على غير العادة قبل منتصف النهار لانصراف أصحابها نحو متابعة اللقاء، عاودت الافتتاح عقب الانتصار لتعلو الراية الوطنية معظم هذه المحلات، لأنه الانتصار الذي أنسى البسكريون نكسات الكرة الجزائرية في زمن يأملونه قد ولى واندرس.
  • ڤالمة تلتهب بعد فوز المنتخب
  • مباشرة بعد إعلان الحكم الكاميروني رفاييل عن نهاية مباراة يوم أمس بين المنتخب الجزائري ونظيره الزامبي حتى خرج آلاف المواطنين للتعبير عن فرحتهم في صورة هي أشبه بالصورة التي صنعوها قبل أسبوعين بشارع سويداني بوجمعة وشارع أول نوفمبر بقلب مدينة ڤالمة، التي ظهرت خالية على عروشها قبل بداية المباراة، حيث غادر أغلب الموظفين العموميين مكاتبهم نحو المقاهي، أين تجمعوا لمتابعة أطوار المباراة في أجواء تميّزت بالفرحة والفرجة، حيث تعالت الأهازيج والصيحات تحت زغاريد النسوة من شرفات البنايات المجاورة لشارع أول نوفمبر وشارع سويداني بوجمعة، أين تجمع آلاف الشباب بالألعاب النارية، رافعين الراية الوطنية من مختلف الأحجام. وما زاد في روعة الصور الجميلة، هي الألوان الزاهية التي حملها الشباب القادمون من مختلف البلديات القريبة على متن حافلات النقل العمومي التي فضّل أصحابها عدم تقاضي تسعيرة الركوب والعمل مجانا طيلة المساء للمساهمة في فرحة الجماهير الغفيرة المبتهجة بفوز المنتخب الوطني. الصورة نفسها تكررت عبر عواصم الدوائر الكبرى بإقليم الولاية، أين خرج الجميع للتعبير عن فرحته وصفها شيوخ وعجائز بصور يوم الاحتفال بالإستقلال من المستعمر الفرنسي، وتواصلت أجواء الفرحة والاحتفال، إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، بعد التحاق العاملين بالمناطق البعيدة بأجواء الاحتفال، الذي لم يفوّت العديد من الڤالميين فرصة المشاركة فيه، كما لم يفوّت الفضوليون فرصة تصويره عن طريق الكاميرات وأجهزة التسجيل الرقمية والتي تبقى أروع صور تذكارية لهذه الولاية الهادئة.
  • إنتصار "الخضر" يعصف بـ"قيلولة" أولاد سيدي بومدين
  • الأجواء الحارة التي شهدتها تلمسان أمس لم تمنع أبناء الزيانيين، نساء ورجال، شباب وشّياب من الخروج مباشرة بعد إنتهاء المقابلة التي أصر رفقاء زياني على أن يعودوا إلى أرض الوطن بكامل الزاد دون نقصان، مانحين بذلك فرحة ثانية وإشارة إنطلاق الأفراح التي بدأت قبل بداية الشوط الثاني، حيث تحولت شوارع المدينة التي من طبعها أن تخلد هي الأخرى للقيلولة إلى مساحات إكتظت عن آخرها بالمناصرين الذين هتفوا بأن تحيا الجزائر، وأن الجزائر ستبقى الأم الغالية على كل جزائري، وهو ما رصدته الشروق أثناء معايشتها لفرحة التلمسانين وهم يرددون "الجزازاير يا ماه ... الجزازاير يا ماه الغالية"، هتافات، أغان وأعلام وطنية زين بها أولاد سيدي بومدين السيارات والمنازل وسطوح العمارات، ولم يكتفوا بذلك، بل جاءوا من كل مكان لتكون ساحة الأمير عبد القادر بوسط المدينة محج الآلاف الذين جمعتهم الراية الوطنية وفرحة الجزائر، وهي المشاهد التي عرف كيف يصنعها محاربو الصحراء، بملعب الموت بعد ما تمكنوا من دفن غرور من قال عن نفسه أنه آخر الثعالب.
  •   
  • لا زامبيات ولا ناميبيات كلكن أفارقة...
  • برغم من أنهن طالبات ناميبيات يدرسن بجامعة تلمسان، إلا أن ولسوء حظهن تزامن وجودهن بوسط المدينة بأفواج من الشباب الفرحين بإنتصار الخضر على زامبيا، والذين غيروا في رمشة عين هتافاتهم المنادية بإنتصار الجزائر، إلى عبارات تهكمية على الطالبات الناميبيات اللواتي لم يسلمن من إلتفاف عشرات الشبان بهن، وللهروب من المأزق رحن يرقصن ويرددن "فيفا لالجيري... فيفا.."، وهي الطريقة الوحيدة التي مكنتهن من الخروج من الحالة الهستيرية التي إمتلكت نفوس الشباب التلمساني عندما لمحت عيونهم وجوها إفريقية.
  •  
  • اليوم فرحة وغدا مافيا المخدرات...
  • بعد ما تعذر على أحد الضباط بالأمن الولائي بتلمسان المرور برفقة عناصر من الأمن على متن سيارة نيسان بالقرب من مقهى المشور المحاذي لوسط مدينة تلمسان وعدم تمكن عون الأمن العمومي من التحكم في حركة المرور، نزل الضابط المعروف بتحقيقاته في قضايا المخدرات من السيارة وراح هو الآخر يهتف وينادي برفقة الأنصار "تحيا الجزاير .. فيفا لالجيري...".
  •  
  • فرحة غير عادية بفوز المنتخب الوطني في الشلف  
  • على غرار باقي ولايات الوطن، اختفت الحركة في كل شوارع ولاية الشلف، وحبست كل زاوية منها أنفاسها مع انطلاق مباراة المنتخب الوطني ضد نظيره الزيمبابوي وحتى المؤسسات والإدارات العمومية ضبطت نفسها مع موعد المباراة، حيث أحضر الموظفون أجهزة تلفزيون إلى مكاتبهم، والغريب انه برغم الحرارة الشديدة التي تميز الشلف عن باقي ولايات الوطن هذه الأيام، إلا أن ذلك لم يمنع سكانها عن التعبير عن فرحتهم بفوز المنتخب الوطني، حيث ما أن انتهت المباراة حتى امتلأت شوارعها وطرقها عن آخرها بالمركبات والإعلام الوطنية وأطلق سائقوها العنان لمنبهاتها واختلط في ذلك الشباب بالكهول الذين خرجوا عن آخرهم لترديد عبارات "وان تو ثري فيفا لالجيري"، وفي هذا السياق تجمع العشرات في كل زاوية من زاويا عاصمة الولاية وراحوا في حركة هستيرية جمعت بين الرقص والهتاف بالمنتخب الوطني، علما أن هذه الحركة في التعبير عن الفرحة بفوز المنتخب الوطني امتدت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.
  • البويرة: فرحتونا.. الله يفرحكم"
  • تجدّدت مظاهر الفرحة والبهجة بأغلب مدن مدينة البويرة، احتفالا بالفوز الذي حققه أشبال سعدان خارج الديار على حساب فريق زامبيا، حيث نزل الآلاف من المناصرين إلى الشوارع فور انتهاء المباراة للتعبير عن فرحتهم بهذا الانتصار الذي قالوا بأنه يعد خطوة كبيرة للتأهل إلى جنوب إفريقيا.
  • وبالرغم من الحرارة الشديدة التي شهدها يوم أمس، إلا أن الآلاف من المواطنين وعلى اختلاف أعمارهم فضلوا متابعة اللقاء في إطار جماعي محاولة منهم لاستحضار أجواء الملعب، مؤكدين بذلك بأن قلوبهم مع رفاق "زياني" ومرة أخرى كانت الشروق حاضرة بين أوساط المناصرين، حيث تابعت اللقاء من أحد المقاهي المتواجدة بمدينة البويرة والتي غصّت بالمواطنين ومن كل الفئات، ابتداء من منتصف النهار، رغم الحرارة المرتفعة التي كانت تعم المكان، وما إن أعطى حكم المباراة إشارة الإنطلاقة حتى عمّ سكون رهيب المكان وكأننا بصدد انتظار نبأ ما، مما أدخل نوعا من الرهبة والخيفة في قلوب الجميع، لكن سرعان ما استرجع الجميع أنفاسه بعد انطلاقة الخضر الجيدة والتي أكدت بأن شباك "ڤاواوي" ستكون في أمان وبإمكانهم العودة بنتيجة إيجابية من أدغال إفريقيا، رغم قوة الخصم، وكان لرأسية "بوڤرة" التي مكنت الخضر من تسجيل أول هدف وقعا كبيرا على المتابعين الذين اهتزوا فرحا إلى درجة أن المقهى لم يسع تلك الصيحات التي انطلقت من الحناجر في الوقت الذي سمعت فيه زغاريد أطلقتها النسوة من على الشرفات.
  • وفي الحقيقة، فإن أغلب المتابعين كانوا مطمأنين جدا نظرا للقدرة الكبيرة التي أظهرها أشبال سعدان في تسيير باقي أطوار الشوط الأول الذي كانت صافرة نهايته فرصة لنا للخروج والابتعاد عن الحرارة التي كانت شديدة جدا، لنلتحق بعدها مجدّدا بأمكنتنا مبكرا من أجل الظفر بأحد الكراسي، في حين فضّل آخرون متابعة اللقاء واقفين ومتابعة الشوط الثاني الذي تمنينا أن يكون بردا وسلاما على رفاق "زياني" رغم أن فرحة التسجيل السانحة التي أتيحت لفريق زامبيا والتي تصدى لها دفاع الخضر أسالت العرق البارد للجميع، لكن هدف "صايفي" جعل الجميع يدخل في ما يشبه الهستيريا فرحا، لتنطلق الأهازيج من داخل كل المقاهي والصيحات التي كانت تسمع من كل العمارات المصحوبة بالزغاريد.
  • أكملنا أطوار المقابلة إلى غاية الدقيقة التسعين، حيث ارتأى أغلب المناصرين الالتحاق بالأماكن العمومية، استعدادا لتنظيم مواكب من السيارات، لتنطلق الاحتفالات الرسمية فور إعلان الحكم نهاية المباراة بفوز الخضر بهدفين نظيفين.
  • لتجوب بعدها العشرات من السيارات الشوارع الرئيسية للمدينة مصحوبة بأصوات المنبهات وأهازيج المناصرين الذين تفننوا مرة أخرى في خلق لوحات فنية رائعة، رغم حرارة الطقس. هذا وقد أجمع كل من سألناهم على أن مساندتهم للفريق الوطني هو تأكيد لحبهم للجزائر التي قالوا بأنها تسع الجميع، طالبين أن نخاطب كل عناصر الفريق الوطني عن طريق جريدة الشروق التي قالوا بأنها فأل خير على الجميع، قائلين: "فرحتونا الله يفرحكم".
  •  
  • فرحة العمر بقسنطينة
  • أجواء فرح أسطوري، عاشته شوارع قسنطينة قبل وأثناء وبعد مباراة الجزائر ـ زامبيا، حيث أن الفوز فجّر موجة من الهتافات وصرخات الابتهاج والسرور، وزاد العرس اشتعالا أبواق السيارات والحافلات وحتى القطارات التي دخلت هي الأخرى على الخط للتعبير عن الفرح الذي غمر الشعب الجزائري عن بكرة أبيه والشوارع الكبرى لقسنطينة على غرار "البيراميد" و"سان جون" وباب القنطرة والمنظر الجميل والسيلوك والمدينة الجديدة علي منجلي والخروب والشوارع الكبرى في بقية البلديات، دخلت في فرح أسطوري شارك فيه الصغار والكبار والعجائز الذين عبّر لسان إحداهن قالت "مبروك عليكم البالو"، العلم الوطني إضافة إلى أعلام تشجيع الفريقين المحليين "الموك" و"السياسي" لم تخلوا منها الشرفات وأبواب السيارات، وحتى الإقامات الجامعية والثكنات لم تتأخر عن التعبير بقوة عن الفرحة الغامرة التي تمنى القسنطينيون أن تتكرر وتمحوا عنهم أحزانهم اليومية.
  •  
  • باتنة: 1000 سيارة بدأت الموكب ومئات طلقات البارود
  • خرج، أمس، الآلاف من سكان مدينة باتنة والدوائر المجاورة، ابتهاجا بفوز الجزائر على زامبيا، وكانت طوابير من السيارات احتشدت على طول الطرق الرئيسية ولم تتوقف عن التزمير، فيما دوى البارود في سماء المدينة من خلال مئات الطلقات، وسط هتافات الشبان والشابات وإغماءات بعضهم "وان تو ثري، فيفا لا لجيري" وسمعت الزغاريد في كل المنازل، وفي عين التوتة استعمل المناصرون أطول علم في الجزائر بـ600 متر مربع والذي تمّ إنجازه بعد تبرّع مواطنين بـ3000دج و1000دج تكلفة إجمالية بـ5 ملايين سنتيم، وداخل الأحياء الشعبية مثل بوعقال وكشيدة وحي شيخي والزمالة و1200 مسكن، نظم الشبان حلقات رقص كبيرة وهتفوا بحياة المنتخب والجزائر، واصطفت أكثر من 1000 سيارة في ممرات بن بولعيد للبدء في موكب طويل، إستعدادا لليل، باستعمال الشماريخ والألعاب النارية ما حول ليل المدينة إلى نهار. 
  •  
  • السوافة يحتفلون بانتصار الخضر تحت حرارة 50 درجة
  • لم تثن درجة الحرارة المرتفعة والتي قاربت معدلتها الخمسين درجة سكان مدن وقرى ولاية الوادي عن الاحتفال بالانتصار الباهر وخرجوا إلى الشوارع والساحات الذي حققه أشبال شيخ المدربين رابح سعدان، وضحى السوافة بالقيلولة التي تعتبر شيئا مقدسا عندهم في فصل الصيف ملؤوا الشوارع والساحات، حيث اكتظت أزقة مدينة الوادي عقب المباراة التي فاز فيها الخضر على الزامبيين بـ2/0 بالسيارات والمارة رغم أن هذه الساعة تشهد عادة حظر تجول غير معلن بسبب حرارة الطقس، وجاب المحتفلون الشوارع وهم يحملون الرايات الوطنية التي اختفت من مقرات عديد المؤسسات الرسمية بعد أن "سطا" المشاغبون عليها، وهتفوا  بحياة الجزائر والمدرب رابح سعدان، وابن منطقة وادي سوف صخرة دفاع الخضر خالد لموشية، وتوجه موكب مشكّل من السيارات إلى بيت أسرة اللاعب المذكور في حي 17 أكتوبر بمدينة الوادي وهنؤوها بالأداء المميز الذي أداه ابنها طيلة التسعين دقيقة، وفي عدد من مستشفيات الولادة في الولاية علمت الشروق اليومي أن الكثير من المواليد الذكور الذين ولدوا يوم أمس أطلق عليهم ذويهم تسميات بوقرة، صايفي ونذير بلحاج، أما الإناث فسميت العديدات منهن باسم الجزائر. هذا واستمرت الاحتفالات في مدن وقرى ولاية وادي سوف إلى ساعات متقدمة من مساء اليوم.
  • فلسطينيون وتونسيون رفقة أهل خنشلة احتفالا بفوز المنتخب الوطني على زامبيا
  • تحولت، أمس، مدينة خنشلة ومباشرة بعد إعطاء حكم المقابلة إشارة الانتهاء وفوز المنتخب الوطني على فريق زمبيا بنتيجة 2 مقابل 0 الى مسرح للاحتفالات الرسمي بعد أن شاركت فيها أكثر من 17 ولاية ووفدين لكل من دولة فلسطين وتونس كانا ضمن المشاركين في فعاليات الطبعة الثانية للمهرجان الوطني الثقافي لمسرح الطفل بخنشلة والذين خرجوا كبقية مواطني وسكان المنطقة حاملين للأعلام الوطنية ويهتفون بعبارات هزت المنطقة كتحيا الجزائر والجيش والشعب امعاك ياسعدان .... للاحتفال بفوز المنتخب الجزائري.
  • وقد تميزت أجواء الاحتفالات بالحضور المكثف للبارود الشاوي الذي هز الشوارع والأحياء الرئيسية للمدينة بعد ان خرج العديد من أرباب الأسر وحتى النساء حاملين بنادق الصيد ويطلقون البارود تعبيرا عن الفرحة الكبيرة وعلى أنغام الزغاريد والموسيقى التقليدية من قصبة وبندير بعد تسخير الفرق الخنشلية لكل ذلك لتعيش خنشلة من جديد وللمرة الثانية على التوالي حدثا هاما وتاريخيا لا يبتعد كثيرا عن فرحة الاستقلال في الخامس جويلية 62 .
  • كما أشارت مصادر صحية أن مصالح الاستعجالات الطبية ومصالح الأمن قد أحصت على هامش هذه الاحتفالات بعض الإصابات الخفيفة وسط المواطنين الناتجة عن حوادث الاصطدام والسقوط العشوائي.
  •  
  • الطارف تنفجر بعد المباراة
  • مباشرة بعد إعلان حكم مباراة زامبيا ضد الخضر  نهاية اللقاء، خرج الآلاف من الشباب إلى شوارع الطارف التي ظلت طيلة أطوار المباراة مهجورة بالرغم من أنه يوم عمل، وقد أعادت الجماهير سيناريو مباراة البليدة ضد مصر حيث تجمع العشرات في أفواج على أنغام الأهازيج والرقصات، وهي الأجواء التي شاركت فيها أيضا عشرات العجائز اللواتي أطلقن الزغاريد وتغلغلن وسط الشباب المدجج بالرايات الوطنية والطبول والمزامير. وكانت أجواء الفرحة والإستعداد للإحتفالات قد بدأت منذ الصبيحة حيث جابت العشرات من السيارات شوارع الطارف مطلقة العنان للمزامير وظلت كذلك حتى بداية المباراة في حين التحق معظم العاملين بمناصبهم مزينين سياراتهم بالرايات الوطنية. وكان أنصار الفريق الوطني متأكدين من الفوز بالمقابلة، حيث رفع كثيرون منهم قبل المباراة رايات كتب عليها 2-0 للجزائر والجزائر في المونديال وهو الحلم الذي أصبح مشروعا بعد الحصيلة الإيجابية للفريق الوطني خلال مرحلة الذهاب من التصفيات.
  • هكذا عاشت ولايات غرب البلاد ملحمة زامبيا
  • حالة من الفرح الكبير، والانتعاش الأسطوري، عاشتها يوم أمس، الساحات العمومية ومختلف شوارع وأزقة ولايات غرب البلاد، والتي لم تنتظر حتى نهاية مقابلة الجزائر مع زامبيا حتى تخرج، بل إنها بدأت الزحف من بيوتها، مع تسجيل الهدف الثاني، وفي ظهيرة ساخنة بفعل حرارة الجو، نحو الشوارع مرددة شعارات.."وان تو تري..فيفا لالجيري"؟!
  • ولاية وهران، وفي ساحة الأمير عبد القادر، حيّ شوبو، العربي بن مهيدي، تجمع عدد كبير من المواطنين الذين كان معظمهم شباب، وظهر هؤلاء وكأنهم أعادوا اكتشاف الراية الوطنية التي رفرفت بشكل مثير للإعجاب، وغلفت العديد من السيارات، كما أعطت للشرفات في العمارات لونا واحدا، مشتركا، هو ألوان الراية الوطنية، في الوقت الذي قال فيه مناصرو مولودية وهران إن هذا العام هو عام الفرحة والانتصارات، بدليل أن المدينة لم تهدأ منذ أسابيع، بسبب الفوز على مصر وزامبيا بالأمس، وبسبب صعود مولودية وهران وعودتها إلى مصاف الكبار. نفس مظاهر الفرحة، عرفتها أيضا ساحة البلاسيطا في تلمسان، ومدن ندرومة والغزوات، وكذلك شواطئ البحار في ولاية عين تموشنت، مثل بوزجار، والتي تشهد إقبالا كثيفا هذه الأيام من طرف المصطافين الذين حولوا الشواطئ إلى ألوان وطنية عانقت الرمال، وأعطت للمشهد الصيفي تميزا كبيرا.
  • الأحياء الشعبية للاعبي الفريق الوطني اهتزت هي أيضا على وقع الانتصار الكبير في زامبيا، ففي حي تيريقو بوهران، خرج العديد من محبي اللاعب نذير بلحاج للاحتفال، وقد كان مميزا أن عددا من السيارات توقفت عند بيته لتحية العائلة التي أنجبت هذا البطل الكبير، وهو لا يزال في سنوات عطائه الأولى، والأمر ذاته، وقع بمدينة الحناية في تلمسان، وهي المدينة التي كانت قد استقبلت عبد القادر غزال، وأهداها هذا الأخير قميصه رقم 9، بمناسبة زيارته لعائلة أجداده بعد غياب استمر لعقدين من الزمن، ورغم أن غزال لم يستطع تنفيذ وعده بالتسجيل في مرمى الزامبيين إلا أنه تمكن من خطف الإعجاب مرة أخرى ومضاعفة رصيده الشعبي من حب الجماهير التي هتفت باسمه وأسماء العديد من اللاعبين أمس، وحتى ساعة متأخرة من الليل، في كل الشوارع، وحتى تلك التي يحرم الخروج فيها مع الظهيرة بسبب الحرارة المرتفعة، مثل البيض، النعامة، بشار، أدرار، تندوف..حيث خرج سكان هذه المدن وترك الموظفون مناصبهم دون غضب من المواطنين، كما كسروا القاعدة بعد الساعة الثالثة زوالا واستمر فرحهم بالفريق الوطني حتى ساعات متأخرة من مساء الأمس، في مشهد جماعي لصناعة فرح يتمنى الكل دوامه واستمراره.
  •  
  • قتيل في بسكرة في احتفالات النصر
  • توفي، أمس، الشاب خليلي محمد أيمن البالغ من العمر 11 سنة خلال مشاركته قي احتفالات عفوية في بسكرة، حيث سقط من على شاحنة كانت تقله رفقة عدد من المناصرين، ورغم التدخل السريع لعناصر الحماية المدنية فإن المرحوم محمد لفظ أنفاسه قبل أن يصل الى المستشفى.. رحمه الله.