author-picture

icon-writer ليلى شرفاوي

كشف مدير التشغيل والإدماج على مستوى وزارة العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي، أن تخصصات العلوم الإنسانية والإجتماعية والحقوق غير مطلوبة في وكالات التشغيل، وان كل عروض العمل التي تصل من الشركات تبحث عن متخرجين في التخصصات الإقتصادية والمالية والتجارة والتخصصات العلمية.

  • وقال المتحدث أن "طلبات العمل المتراكمة على مستوى الوكالة الوطنية للتشغيل كلها ملفات الشباب المتحصلين على شهادات في التخصصات غير المطلوبة في سوق التشغيل بالجزائر، كالسوسيولوجيا والحقوق، وهو ما يتسبب في بقاء ملفات هؤلاء على مستوى الوكالة تنتظر لسنوات على مستوى الوكالة دون أن يعثر لهم على مناصب شاغرة أو عروض عمل، خاصة الحقوق والسوسيولوجيا، وهو ما يجعل هؤلاء الشباب يفقدون الأمل في الحصول على وظيفة رغم كونهم خريجي جامعات، ويجدون أنفسهم مضطرين للقيام بدراسات تكميلية أخرى في التخصصات العملية والإقتصادية يضيفونها إلى تخصصهم في العلوم الإنسانية والإجتماعية حتى يتمكنوا من العثور على وظيفة، لأن التوجه الحالي للبلاد هو الإنفتاح الإقتصادي ودخول الشركات الإقتصادية في العالم إلى الجزائر وفتح فروع لها وظهور شركات كبرى يوميا بالجزائر في مختلف المجالات مما يستدعي التركيز على التخصصات العلمية والإقتصادية الجديدة، غير أن ما يحصل في الجامعة الجزائرية هو أنها مازالت تنتج المتخرجين في العلوم الإجتماعية والإنسانية بغزارة.
  • وقال المدير العام للتشغيل والإدماج بوزارة العمل في تصريحات "للشروق" أن "هناك نقصا كبيرا في الطلب من طرف الشركات والمؤسسات الإقتصادية، بل يكاد ينعدم الطلب عليها ومع ذلك مازال المتخرجون في هذه التخصصات يتدفقون سنويا على سوق التشغيل ليحالون على البطالة".
  • وأضاف "هناك تشبع في سوق العمل بالنسبة لبعض التخصصات بسبب العدد الهائل الذي يتخرج منها سنويا، ولهذا لم تعد مطلوبة في السوق، كما هناك تخصصات في الجامعة الجزائرية غير مطلوبة في سوق التشغيل، ومع ذلك مازالت مفتوحة للطلبة ومازال الطلبة يدرسونها ويتخرجون فيها سنويا وكل يوم يزداد عددهم دون أن يتم العثور على وظائف لهم.
  • وبخصوص المشاكل التي يواجهها الشباب في الحصول على وثيقة الإعفاء من الخدمة الوطنية لإيداعها في ملفات طلب التشغيل، قال المتحدث أن لونساج لا تشترط عليهم إحضار الإعفاء من الخدمة أو بطاقة الخدمة الوطنية وإنما تشترط عليهم إحضار التسجيل في البلدية، لأن التسجيل في البلدية إلزامي، وعلى كل طالبي العمل أن يحضروا رخصة تثبت بأنهم مسجلون في قائمة المطلوبين للخدمة الوطنية، ولا يطلب منهم الإعفاء أو التأجيل، وبعد الحصول على العمل، القانون يسمح لهم بالعودة لعملهم بعد قضاء الخدمة الوطنية.
  • أما التخصصات المطلوبة بكثرة في عروض العمل هي تخصصات التجارة والمالية العلوم الإقتصادية والإعلام الآلي، الأشغال العمومية، وبعض الخدمات مثل الترصيص، مضيفا "هناك نقص فادح في مجال الترصيص والسباكين، في الدول المتقدم يمكن للمواطنين الإتصال بشركات معينة ترسل لهم مرصصا أو سباكا في نصف ساعة، أما في الجزائر فهناك نقص كبير جدا في هذه التخصصات والمهن، وهي مطلوبة كثيرا في سوق التشغيل.
  • 340 ألف شاب تم إدماجهم من شهر جوان الفارط إلى يومنا هذا، أودعوا الملفات وتم استدعائهم، ومن هنا لنهاية السنة نتوقع إدماج 100 ألف شاب لتحقيق الهدف السنوي المحدد وهو امتصاص 300 ألف شاب بطال سنويا.
  • وقال مدير التشغيل أن الوكالة تقوم بمقارنة طلبات العمل المودعة لديها بعروض العمل التي تصلها من الشركات.
  • وقال المتحدث أن ملف طلب التشغيل ليس فيه وثائق كثيرة، حيث يشترط على طالبي العمل تقديم شهادة ميلاد وشهادة التكوين وعنوان السكن ورقم الهاتف لتتمكن الوكالة من الإتصال به.
  • وقال المتحدث أن إيداع طلبات العمل يجب أن يكون على مستوى الوكالة الوطنية للتشغيل، التي تضم شبكتها 200 وكالة موزعة عبر الوطن، وكل الشباب الذين يريدون الإستفادة من الإدماج عليهم إيداع ملفاتهم في هذه الوكالة، وليس هناك أي بيروقراطية، لأن مصالح التفتيش تتابع كل ما تقوم به وكالة التشغيل عن طريق التفتيش والمراقبة.