• مدخل صدق
author-picture

icon-writer ياسين‮ ‬‭/‬‮ ‬ف‮ ‬

بدءا‮ ‬من‮ ‬هذا‮ ‬العدد‮ ‬سنطرق‮ ‬باب‮ ‬كل‮ ‬بيت‮ ‬جزائري،‮ ‬ونجلس‮ ‬إلى‮ ‬أفراد‮ ‬العائلة‮ ‬نستأنس‮ ‬بالحديث‮ ‬إليهم،‮ ‬ونستمع‮ ‬إلى‭ ‬انشغالاتهم‮ ‬وما‮ ‬يبوحون‮ ‬به‮ ‬من‮ ‬أسرار‮ ‬كثيرا‮ ‬ما‮ ‬أرقتهم‮ ‬وطردت‮ ‬النوم‮ ‬من‮ ‬أعينهم‮. ‬ لا شك أن لكل شخص مشاكل، وأن لكل عائلة خصوصيتها، ولكن قد نجد عائلات تشترك في العيش في مشكلة شبابية بدأت بنظرة خفية وانتهت بهتك عرض فتاة، سهرت أمها أن تحفظها منذ كانت تحبو وتمشي وتسقط، حتى صارت تضع العطر في جسمها، وتخرج تستدرج من يراها، وتخضع لقول من "يمدحها‮" ‬وتتعبه‮ ‬إلى‮ ‬حيث‮ ‬يريدها‮. ‬ مدخل‮ ‬صدق‮ ‬سيكون‮ ‬كل‮ ‬جمعة‮ ‬ناصحا‮ ‬أمينا‮ ‬لشباب‮ ‬متزوجين،‮ ‬وعزاب‮ ‬غرّتهم‮ ‬أنفسهم‮ ‬فاتبعوا‮ ‬خطوات‮ ‬الشيطان،‮ ‬وتفرقت‮ ‬بهم‮ ‬السبل،‮ ‬فَضَلّوا‮ ‬وابتعدوا‮ ‬عن‮ ‬الصراط‮ ‬المستقيم‮. ‬

  • صرخة‮ ‬فتاة‮.. ‬أنقذوني‮ ‬شهوتي‮ ‬تفسد‮ ‬عليّ‮ ‬صلاتي‮
    أنا فتاة في 25 من عمري، وقعت في شراك الشهوة الخفية التي أصبحت الآن علنية، فهناك فترات تثور فيها شهوتي وغالبا ما تأتي قبل الدورة الشهرية، وأثناءها وبعدها، فلا أجد لذلك سبيلا إلا بالدعاء إلى الله أن يخلصني منها، حتى إني حين أتوضأ للصلاة، تتراءى أمامي تخيّلات لا يتخلها إلا المتزوجون حديثا، فأشعر أني أخادع الله ونفسي، فأستغفر الله وأقطع صلاتي، ثم أتوضأ مرة أخرى وأعيد الصلاة، ولكن لا تغادر مخيّلتي هذه المشاهد والصور التي أصبحت لا تترك عقلي يرتاح لحظة واحدة، وفي اليوم الموالي أعاتب نفسي وأتعب من هذه المعاتبة التي‮ ‬أجلد‮ ‬بها‮ ‬نفسي‮ ‬كل‮ ‬يوم‮ ‬دون‮ ‬أن‮ ‬أجد‮ ‬الحل،‮ ‬كما‮ ‬أني‮ ‬تمنيّت‮ ‬أن‮ ‬أكون‮ ‬عمياء،‮ ‬لا‮ ‬أرى‮ ‬شيئا‮ ‬ولم‮ ‬أر‮ ‬شيئا‮. ‬
    لا تقولوا لي.. انشغلي بالمطالعة، فدراستي اعتبرت منها حينما أفتح كتبي أتعرض لشيء من ذكر الشهوة والمداعبة فأثور ولا أدري ماذا أصنع، سوى تذكر كل الصور التي رأيتها من قبل حتى ولو مرّت عليها سنوات.
    أحاول‮ ‬أن‮ ‬أتذكر‮ ‬أن‮ ‬الله‮ ‬مطّلع‮ ‬عليّ‮ ‬ويراني،‮ ‬ولكن‮ ‬أحيانا‮ ‬تغلبني‮ ‬الشهوة‮ ‬فلا‮ ‬أفلح‮ ‬في‮ ‬الابتعاد‮ ‬عمّا‮ ‬حرّم‮ ‬الله،‮ ‬أريد‮ ‬شيئا‮ ‬قويا‮ ‬يمنعني‮ ‬بتاتا‮ ‬من‮ ‬التفكير،‮ ‬أحاول‮ ‬قدر‮ ‬الإمكان‮ ‬أن‮ ‬لا‮ ‬أجلس‮ ‬لوحدي‮. ‬
    إخواني أنا فتاة موصوفة بالصلاح والأخلاق والتقى، وطلب العلم وحفظ القرآن.. ولكن في الحقيقة.. خبيثة ماكرة حقيرة.. أكره هذا التناقض.. أريد أن أعيش حياة طبيعية طاهرة عفيفة، ولا أريد أن أكون »عابدة« لشهوتي.. أنا ذليلة، بيني وبين نفسي.. أريد أن أرتقي بنفسي، لقد حاولت‮ ‬الصيام،‮ ‬ولكن‮ ‬جسدي‮ ‬ضعيف‮ ‬لا‮ ‬يحتمل‮ ‬الصيام،‮ ‬بل‮ ‬إني‮ ‬أجد‮ ‬هيجانا‮ ‬قويا‮ ‬وقت‮ ‬الصيام،‮ ‬لأني‮ ‬أقضي‮ ‬معظم‮ ‬النهار‮ ‬في‮ ‬السرير‮ ‬من‮ ‬التعب‮..! ‬
    لقد سئمت نقض العهود، وأخاف أن أدعو الله أن يرزقني بزوج فيستجيب الله لي، ولا يستطيع هذا الزوج أن يذيب شهوتي، وهناك مشكلات أخرى وعقد كثيرة في حياتي قد تمنعني من الزواج، سأذكرها لكم لاحقا إن أذنتم لي، لأني حقا محتاجة إلى المساعدة، وكرهت نفسي ووضعي القائم، إذ الحال‮ ‬لو‮ ‬يستمر‮ ‬على‭ ‬ما‮ ‬هو‮ ‬عليه‮ ‬الآن‮ ‬فسأضيع‮ ‬وأضيّع‮ ‬ديني‮ ‬وصلاتي‮ ‬وعائلتي‮ ‬وأخسر‮ ‬آخرتي‮.‬
    أرشدوني‮.. ‬ماذا‮ ‬أقول‮ ‬لربي‮.. ‬إنني‮ ‬اتبعت‮ ‬هوى‮ ‬النفس؟‮.. ‬أنتظر‮ ‬نصحكم‮ ‬على‭ ‬أحر‮ ‬من‮ ‬نار‮!‬
    المعذبة‮: ‬كريمة‮ ..‬‭/‬تيبازة
     
    الرد: ما أعجبنا في رسالتك هو المحاسبة القوية لنفسك، فصحيح أنك تقعين في المعصية، ثم تندمين على فعلتك التي فعلت، إن ما تعانيه أختنا الكريمة من ثوران الشهوة، والتي يبدو أنك جربّت كل الطرق التي يجب أن تتبع للتخلص منها، وأرى أن الزواج حل لمشكلتك مهما كانت العوائق،‮ ‬وأترك‮ ‬المكان‮ ‬للقراء‮ ‬للنصح‮ ‬والتفاعل‮ ‬مع‮ ‬قضيتك‮.‬
     
    عندما‮ ‬شفاني‮ ‬ربي‮ ‬بالصدقة
    بدأت معاناتي من مرض نفسي منذ الصغر، كنت وقتها محبوبة من طرف أهلي وجيراني وصديقاتي، غير أنه كانت تأتيني حالات من الاكتئاب، والوسواس القهري والخوف والحزن، في بعض الأحيان أفكر في الموت انتحارا، ولم يكن يردعني غير الخوف من ربي، وقد كانت رحمة ربي كبيرة، فقد هداني للتوجه إليه، والاستنجاد به وقت الضيق، ورزقني رفقة صالحة كان لها الأثر الكبير في حياتي، واستمر معي هذا البلاء، حينا من الزمن، وكنت أستشير زميلاتي، وأطلب منهن الدعاء لي حتى بعد زواجي، حيث اشتد عليّ الأمر، فلم أكن لأجد مخرجا غير البكاء على وسادتي وزوجي لا يعلم، وتمنيت أن يكون جسديا لا نفسيا لشدة البلاء على نفسي، ولا أنكر أن هذه المصيبة قرّبتني من ربي أكثر، واحتسبتها أجرا لي عنده، وذات مرة وأنا أكابد الأرق والوسواس، إذ ذكرّني ربي بالصدقة، فقمت في الحين، وفتحت حقيبتي التي كانت تحوي 2000دج، وهو كل المبلغ الذي كنت أملكه ساعتها، فقلت في نفسي لأتصدقن به على من يستحق الصدقة بنية الشفاء، فطرقت الباب على جارتي ومنحتها نصف ما كان عندي، فوالله من ساعتها ذهب عني الحزن، وصرت لا أجد في نفسي ضيقا، والحمد لله رب العالمين، وصدق من قال: "داووا مرضاكم بالصدقة".
    المعترفة‮:‬‭ ‬أسماء‮ ‬‭/‬‮ ‬قسنطينة
     
    اللاءات‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬السعادة‭ ‬الزوجية
     
    إليك‭:‬
    لا‭ ‬تفترض‭ ‬أنها‭ ‬تتصرف‭ ‬كما‭ ‬تتصرف‭ ‬أنت،‭ ‬لأنها‭ ‬تختلف‭ ‬عنك‮.‬
    لا‭ ‬تهملها‭ ‬وامنحها‭ ‬الحب‭ ‬والعطف‭ ‬والأمان،‭ ‬لأنها‭ ‬بطبيعتها‭ ‬تحتاج‭ ‬ذلك‮.‬
    لا‭ ‬تستهن‭ ‬بشكواها،‭ ‬فهي‭ ‬تبحث‭ ‬حتى‭ ‬عن‭ ‬مجرد‭ ‬التأييد‭ ‬العاطفي‭ ‬والمعنوي‮.‬
    لا‭ ‬تبخل‭ ‬عليها‭ ‬بالهدايا‭ ‬والخروج‭ ‬من‭ ‬حينٍ‭ ‬لآخر،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تحب‭ ‬الزوج‭ ‬البخيل‮.‬
    لا‭ ‬تتذمر‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬أهلها،‭ ‬لأنك‭ ‬بذلك‭ ‬تفقد‭ ‬حبها،‭ ‬فالمرأة‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بأهلها‮.‬
    لا‭ ‬تغفل‭ ‬عن‭ ‬إبراز‭ ‬غيرتك‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬حينٍ‭ ‬لآخر،‭ ‬فهذا‭ ‬يرضي‭ ‬أنوثتها‮.‬
    لا‭ ‬تنس‭ ‬ملاطفتها‭ ‬ومداعبتها‭ ‬في‭ ‬الفراش‭ ‬وإشباع‭ ‬أنوثتها‮.‬
    لا‭ ‬تظهر‭ ‬عيوبها‭ ‬بشكلٍ‭ ‬صريح،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تحب‭ ‬النقد‮.‬
    لا‭ ‬تنصرف‭ ‬عنها،‭ ‬لأن‭ ‬المرأة‭ ‬تحب‭ ‬من‭ ‬يستمع‭ ‬لها‮.‬
    لا‭ ‬تخنها‭.. ‬فإن‭ ‬أصعب‭ ‬شيءٍ‮ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬الخيانة‭ ‬الزوجية‮.‬
    لا‭ ‬تستهزئ‭ ‬بها‭ ‬أو‭ ‬بمشاعرها،‮ ‬لأنها‭ ‬كائن‭ ‬رقيق‭ ‬لا‭ ‬يتحمل‭ ‬التجريح‮.‬
    لا‭ ‬تنس‭ ‬ما‭ ‬تطلبه‭ ‬منك،‭ ‬فهذا‭ ‬يولد‭ ‬إحساساً‭ ‬لديها‭ ‬بأنها‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬لها‭ ‬لديك‭. ‬
    لا‭ ‬تخذلها،‭ ‬فهي‭ ‬بحاجة‭ ‬دائمة‭ ‬إلى‭ ‬شخص‭ ‬تثق‭ ‬به،‭ ‬وتعتمد‭ ‬عليه‭ ‬حتى‭ ‬تشعر‭ ‬بالراحة‮.‬
     
    ..‬وإليها‭:‬
    لا‭ ‬تقارني‭ ‬نفسك‭ ‬به،‭ ‬فهو‮ ‬مختلف‭ ‬عنك‭ ‬
    لا‭ ‬تقتحمي‭ ‬عزلته،‭ ‬لأنه‭ ‬يفضل‭ ‬أن‭ ‬ينعزل‭ ‬عن‭ ‬الآخرين،‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬لديه‭ ‬مشكلة‭ ‬يحاول‭ ‬حلها‮.‬
    لا‭ ‬تستفزيه،‭ ‬فهو‭ ‬بطبيعته‭ ‬حاد‭ ‬الطباع،‮ ‬عصبي‭ ‬المزاج،‭ ‬ينفد‭ ‬صبره‭ ‬بسرعة‮.‬
    لا‭ ‬تتوقعي‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بما‭ ‬ترغبين‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬به،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يفكر‭ ‬بأسلوبك‭ ‬نفسه‮.‬
    لا‭ ‬تفرضي‭ ‬أسلوبك‭ ‬أو‭ ‬تفكيرك‭ ‬عليه،‭ ‬لأنه‭ ‬يغضب‭ ‬إذا‭ ‬شعر‭ ‬بنديتك‭ ‬له‮.‬
    لا‭ ‬تثقلي‭ ‬عليه‭ ‬بالحديث،‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يحب‭ ‬المرأة‭ ‬الثرثارة‮.‬
    لا‭ ‬تنتظري‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬لك‮:‬‭ ‬‮"‬آسف‮"‬،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يحب‭ ‬الاعتذار،‭ ‬وإن‭ ‬أراد‭ ‬فإنه‭ ‬يتبع‭ ‬طرقاً‭ ‬أخرى‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬ذلك‮.‬
    لا‭ ‬تشعريه‭ ‬بعدم‭ ‬حاجتك‭ ‬إليه،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تفقدي‭ ‬عطاءه‭ ‬ورعايته‭ ‬لك‮.‬
    لا‭ ‬تسمعيه‭ ‬كلاماً‭ ‬لا‭ ‬يرضى‭ ‬عنه،‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬يؤذيه‭ ‬ويعكر‭ ‬صفو‭ ‬مزاجه‮.‬
    لا‭ ‬تقللي‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬أجلك،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬أولادكما‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تفقديه‮.‬
    لا‭ ‬تنتقديه‭ ‬أمام‭ ‬أهله‭ ‬وأصدقائه،‭ ‬لأنه‭ ‬يشعر‭ ‬بأنك‭ ‬تنتقمين‭ ‬من‭ ‬رجولته‮.‬
    لا‭ ‬تلحي‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السؤال‭ ‬عند‭ ‬خروجه،‭ ‬فهو‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬كالطائر‭ ‬الحر‮.‬
    لا‭ ‬تنفريه‭ ‬منك‭ ‬أثناء‭ ‬المعاشرة‭ ‬الزوجية،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬المتعة‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭.‬
    لا‭ ‬تنشري‭ ‬أسرار‭ ‬حياتكما،‭ ‬لأن‭ ‬الرجل‭ ‬بطبيعته‭ ‬كتوم‮.‬
    لا‭ ‬تزيدي‭ ‬من‭ ‬طلباتك،‭ ‬فهو‭ ‬يحب‭ ‬الزوجة‭ ‬القنوع‮.‬
    لا‭ ‬تشعريه‭ ‬بأنك‭ ‬أفضل‭ ‬منه،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تفقدي‭ ‬حبه‭ ‬واحترامه‮.‬
     
    يا‭ ‬رب‭ .. ‬أعصيك‭ ‬كثيرا‭ .. ‬فارحمني

    أنا‭ ‬شخص‭ ‬أقترف‭ ‬الذنوب،‭ ‬ولكني‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬أستغفر،‭ ‬وأعود‭ ‬إلى‭ ‬ربي،‭ ‬ولكني‭ ‬أحتقر‭ ‬نفسي‭ ‬كثيراً‭ ‬جداً،‭ ‬والسبب‭ ‬هو‭:‬
    لقد أصابتني مصائب كبيرة فكنت أقوم وأتوضأ، وأصلي ركعتين وأدعو ربي، وأنا أعلم أن هذه المصائب من ذنوبي، فكنت أقول يا من تجيب المضطر إذا دعاه، يا ربي استجب دعوتي واخلفني في مصيبتي، وأنا مذنب، ولكن في اليوم التالي: أرى أن المصيبة قد انتهت بحمد الله، وكنت أحمد الله على كل شيء، ولكني أرجع وأعصي ربي مرة أخرى، ومن ثم تصيبني، أقسم بالله ما دعوت ربي إلا واستجاب لي! يا الله كم أنت كريم غفور ورحيم عظيم، والله العظيم رب يعبد، سبحانه ما دعوته وردني خائبا.
    الذي جعلني أكتب هذا الموضوع، أنه بالأمس كنت أريد أن أقضي حاجة هي في بالي منذ 6 سنوات، ولكني لم أكن أدعو ربي، ولكني عندما دعوت ربي تحققت الحاجة بعون ربي، وذهبت وبكيت وشكرت ربي، وقلت يا رب أنا أعصيك وأنت تستجيب لي، أنا لا أستحق، ولكنك يا ربي كريم سبحانك، ما أعظم‭ ‬شأنك،‭ ‬وأنا‭ ‬الآن‭ ‬أبكي‭ ‬وأنا‭ ‬أكتب‭ ‬رسالتي،‭ ‬لأن‭ ‬ربي‭ ‬غفور‭ ‬رحيم‭ ‬كريم،‭ ‬يا‭ ‬الله‭ ‬ما‭ ‬أكرمك‭ ‬يا‭ ‬ربي‭.‬
    لكني أريد أن أشكر ربي بطريقة أمثل، أريد أن أبتعد عن الذنوب، أريد أن أشكر ربي، لأنه حقق لي حاجاتي، ولكني أعلم أنني سوف أعود إلى ارتكاب المعاصي، ولكن يا رب لا تجعلني أعود إليها، لأنني عندما أعصي ربي أرى الدنيا مغلقة أمامي، ولكن سبحان الله عندما أصلي وأطيع ربي‭ ‬أرى‭ ‬أنني‭ ‬محبوب‭ ‬من‭ ‬الناس،‭ ‬وأن‭ ‬الحياة‭ ‬جميلة‭ ‬سبحانك‭ ‬يا‭ ‬ربي‭!‬
    أرجوكم،‭ ‬أنا‭ ‬أثق‭ ‬بكم‭ ‬ثقة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وأريد‭ ‬أن‭ ‬تخبروني‭ ‬كيف‭ ‬أشكر‭ ‬الله‭ ‬شكرا،‭ ‬والله‭ ‬لو‭ ‬أبقى‭ ‬أصلي‭ ‬لربي‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‭ ‬لن‭ ‬أشكره‭ ‬حق‭ ‬شكره،‭ ‬وأريد‭ ‬أن‭ ‬تخبروني‭ ‬كيف‭ ‬أبتعد‭ ‬عن‮ ‬المعاصي،‭ ‬ولا‭ ‬أعود‭ ‬إليها؟
    سبحانك‭ ‬يا‭ ‬ربي‭ ‬ما‭ ‬أعظمك‭! ‬سبحانك‭ ‬ما‭ ‬أكرمك‭!‬
    ع‭. ‬أحمد‭ / ‬الجزائر
     

    كلما‭ ‬أحزنك‭ ‬زوجك‭.. ‬اذهبي‭ ‬إلى‭ ‬حبيبك
    صارت تحدثني عن معاناتها التي استمرت سنوات من زواجها، وكيف أنها تلوذ بالصبر على كل ما تلقاه من زوجها، الذي قالت إنه يدقق ويتابع كل شيء، ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة، فهو لا يتغاضى ولا يتسامح ولا يلين، ذكرت أنها كثيراً ما كانت تشعر برغبة في ترك كل شيء، البيت والأولاد‭ ‬والزوج،‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يملأ‭ ‬نفسها‭ ‬شعورا،‭ ‬بأنها‭ ‬ما‭ ‬عادت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الصبر‭ ‬وتحمل‭ ‬الأعباء،‭ ‬وأن‭ ‬طاقة‭ ‬التصبر‭ ‬عندها‭ ‬وصلت‭ ‬حدها،‭ ‬ولكن‭ ‬إلى‭ ‬أين؟‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تدري‭!‬
    سألتها أن تحادثني عن زوجها غير ما ذكرته عنه من تدقيق و تفتيش ومتابعة وعدم مسامحة، فقالت إنه قاس، لسانه حاد، لا أسمع منه ثناء علي، أو على طبخي، أو على تربية أبنائي، لا أسمع منه كلمة حب أو عطف أو حنان.. لقد تعبت، تعبت، تعبت. لا أعني تعب الجسد فهذا احتمله وأصبر‭ ‬عليه،‭ ‬إنما‭ ‬أعني‭ ‬تعب‭ ‬النفس،‭ ‬تعب‭ ‬الأعصاب،‭ ‬تعب‭ ‬الوجدان‭.‬
    قلت‭ ‬لها‭: ‬هل‭ ‬جربت‭ ‬أن‭ ‬تكلمي‭ ‬أحداً‭ ‬من‭ ‬أهلك‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬أهله‭ ‬ليراجعوه‭ ‬وينصحوه‭.‬
    قالت‭: ‬فاتحه‭ ‬والدي‭ ‬فنفى‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬غير‭ ‬مقصر‭ ‬نحو‭ ‬بيته‭.‬
    قلت‭: ‬أعلم‭ ‬أن‭ ‬نصيحتي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تلقى‭ ‬قبولاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬نفسك،‭ ‬لكني‭ ‬أرى‭ ‬العمل‭ ‬بها‭ ‬هو‭ ‬الأجدى‭ ‬والأربح‭.‬
    قالت‭: ‬تفضلي‭.‬
    قلت: لو أراك الله ما أعد من أجر على صبرك واحتسابك لقلت: أهذا كله لي؟ لو رأيت مقعدك في الجنة جزاء احتمالك ما تلقينه من عنت زوجك وشدته وقسوته وجفافه، ثم سئلت: ما رأيك لو جعلنا لك زوجك مثلما تريدين.. ولكننا سننقص من أجرك.. وننزلك إلى مرتبة أدنى في الجنة.. لربما‭ ‬قلت‭: ‬لا‭.. ‬أصبر‭ ‬على‭ ‬زوجي‭ ‬فابقوا‭ ‬على‭ ‬منزلتي‭ ‬هذه‭ ‬في‭ ‬الجنة‭.‬
    هنا‭ ‬سمعت‭ ‬صوت‭ ‬بكائها‭ ‬بسبب‭ ‬تأثرها‭ ‬بما‭ ‬سمعته‭ ‬من‭ ‬كلام،‭ ‬فقلت‭ ‬لها‭: ‬أيهما‭ ‬تفضلين؟‭ ‬أن‭ ‬يصلح‭ ‬الله‭ ‬زوجك‭ ‬ولكن‭ ‬منزلتك‭ ‬في‭ ‬الجنة‭ ‬ستكون‭ ‬أدنى،‭ ‬أم‭ ‬تواصلين‭ ‬صبرك‭ ‬عليه‭ ‬مع‭ ‬علو‭ ‬منزلتك‭ ‬في‭ ‬الجنة؟
    صمتت‭ ‬ولم‭ ‬تجب‭ ‬ومازالت‭ ‬تبكي‭...‬
    قلت‭ ‬لها‭: ‬لا‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬أنك‭ ‬تفضلين‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬زوجك‭ ‬كما‭ ‬تريدين،‭ ‬وأن‭ ‬تبقى‭ ‬منزلتك‭ ‬في‭ ‬الجنة،‭ ‬أي‭ ‬تظفري‭ ‬بالأمرين‭ ‬معاً‭..‬
    ثم‭ ‬عدت‭ ‬إلى‭ ‬سؤالها‭ ‬من‭ ‬جديد‭: ‬ماذا‭ ‬اخترت‭ ‬يا‭ ‬أختاه؟
    قالت‭: ‬لقد‭ ‬اخترت‭ ‬مواصلة‭ ‬الصبر،‭ ‬ولكني‭ ‬أرجوك‭ ‬أن‭ ‬ترشديني‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يعينني‭.‬
    قلت لها: بارك الله فيك لاختيارك مواصلة الصبر على زوجك، أما ما يعينك على ذلك فهو التالي: كلما سمعت من زوجك ما آلمك وأحزنك، وكلما وجدت إعراضاً وصدوداً، وكلما ضاقت الدنيا عليك من شدة زوجك وقسوته.. اذهبي إلى حبيبك... نعم حبيبك واشكي زوجك إليه!
    قالت‭: ‬وأنا‭ ‬ما‮ ‬لي‭ ‬حبيب؟
    قلت‭ ‬لها‭: ‬بلى‭ ‬لا‭ ‬تتعجلي‭! ‬أليس‭ ‬الله‭ ‬حبيبك؟‭ ‬ألا‭ ‬تحبين‭ ‬الله؟
    قالت‭: ‬بلى‭ ‬أحبه‭.‬
    قلت: إذن الجئي إليه سبحانه، وناجيه بمثل هذه الكلمات: اللهم إني أحبك، وأحب أن أقوم بكل عمل يرضيك، وأنا أعلم أن صبري على زوجي يرضيك عني، اللهم ألهمني حسن الصبر عليه، وامنحني طاقة أكبر على احتماله، وأعني على مقابلة إساءته بالإحسان... اللهم لا تحرمني الأجر على‭ ‬هذا‭ ‬الصبر‭..‬‮.‬

    هام‮:
    ‬‭ ‬تفتح‮ ‬الشروق‮ ‬صفحتها‮ ‬أسبوعيا‮ ‬للذين‮ ‬لم‮ ‬يجدوا‮ ‬مخرجا‮ ‬وحلا‮ ‬لمشكلاتهم‮ ‬الاجتماعية‮ ‬والعاطفية،‮ ‬فيرجى‮ ‬من‮ ‬هؤلاء‮ ‬الاتصال‮ ‬بنا‮ ‬على‭ ‬الإيميل‮:‬
    rahatenoufousse@yahoo‭.‬fr