• الجزائر لا تتعامل مع ما يتداول إعلاميا في قضية تسليم عائلة القذافي
author-picture

icon-writer لطيفة بلحاج / محمد مسلم

وصف الوزير الأول أحمد أويحيى، أمس، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقرا للدرك الوطني بتمنراست بالعملية الاستعراضية، الغرض منها الترويج لتسمية جديدة، لجماعة إرهابية، في وقت هاجم فيه، الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، على خلفية تصريحات منسوبة لها، تتحدث عن تلاعب في القوائم الانتخابية الخاصة بالجيش الوطني ووصفها بـ "الدعاية" على حساب الدولة والمؤسسة العسكرية.

وقال أويحيى إن الجزائر عازمة على مواصلة مكافحة الإرهاب للقضاء عليه نهائيا، واصفا الظاهرة بالآفة، وبأن المشكل لا يكمن في تسميات الجماعات الإرهابية، سواء تعلق الأمر بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أو الجماعة السلفية للدعوة والقتال أو تسمية أخرى  .

واستنكر المتحدث على هامش افتتاح أشغال الدورة الربيعية للمجلس الشعبي الوطني الاعتداء الإرهابي، وقال بأن الجزائر شعبا وحكومة تدين العملية دون أن يكشف عما إذا تم التعرف على هوية مرتكبي التفجير، ومكتفيا بالتأكيد على أنهم مجرمون وسيتم القضاء عليهم .

وقال أويحيى إن الانتخابات التشريعية المقبلة تتطلب المزيد من اليقظة، مستغلا الفرصة ليدعو المواطنين للمشاركة في العملية الانتخابية، رافضا التطرق إلى مسألة الأمن الحدودي، بحجة أنها ليست مجالا إعلاميا، وأن للجزائر أجهزتها الأمنية التي تتولى ذلك.

وعن إمكانية تسليم أفراد عائلة القذافي المتواجدين بالجزائر، أكد أويحيى أن الحكومة الجزائرية لا تتعامل مع ما يتم تداوله إعلاميا، وقنوات الاتصال مع الأشقاء الليبيين كلها مفتوحة، مذكرا بالزيارة التي يشرع فيها اليوم إلى ليبيا وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، وكذا باللقاء الذي جمعه بنظيره الليبي عبد الرحيم الكيب على هامش أشغال القمة الـ 18 للاتحاد الإفريقي المنعقدة بأديسا بابا قائلا: "نحن نسعى لتعزيز علاقات ما بين جيران وأشقاء وليس للدخول في ما تتداوله وسائل الإعلام"، التي تروج حسبه لأشياء كثيرة و"تحلل من طرف البعض بكيفيات متعددة"، قائلا بأن الجزائر غير معنية بهذا الكلام، وبأنها أكدت منذ بداية الثورة الليبية بأنها تتعامل مع الشعوب لا مع الأنظمة.

في سياق مغاير وردا على ما جاء على لسان زعيمة حزب العمال وإمكانية إستغلال أصوات أفراد الجيش في التزوير قال أويحيى في رد على سؤال صحفي: »هذا صنف من أصناف الدعاية على حساب أي كان. أأسف عندما نجد حزبا سياسيا يهاجم مصداقية الدولة ومعها الجيش الوطني الشعبي«، معلقا على تصريحات لويزة حنون، دون ذكرها بالاسم.

ولفت الوزير الأول إلى أن القانون يضمن الحق في الطعن لمن يشك في حدوث تلاعبات في قوائم المسجلين للانتخابات، قائلا: »من يقرأ القانون يجد أن هناك فترة لتقديم الطعون. ويجب الإشارة إلى أن هناك من الجنود من لم يتمكنوا من تسجيل أنفسهم في القوائم الانتخابية، والشعب الجزائري يعلم ذلك، لأن هؤلاء الجنود هم الذين كانوا في نجدة إخوانهم في الأزمة الثلجية، والكلاشنكوف على ظهورهم«، نافيا أن يكون الجيش الوطني الشعبي  «مؤسسة مزورين»، على حد تعبيره.   

كما انتقد أويحيى الداعين لمقاطعة للانتخابات التشريعية المقبلة، وعبر عن أمله في أن يرى العملية الانتخابية المقبلة ساحة للتنافس بين الأحزاب والشخصيات عن طريق البرامج والأفكار، مشيرا إلى أن "المقاطعة ليست برنامج سياسي، وأملي أن تستغل الأطراف السياسية ترافع على أفكارها وبرامجها".

وتحاشى أويحيى التعليق على سؤال يتعلق بالخوف من إمكانية فوز الاسلاميين في الانتخابات التشريعية المقبلة، واقتصر رده على القول إن "الحكومة مكلفة بتنظيم الانتخابات والمواطنين لهم مسؤولية الاختيار".