author-picture

icon-writer حسان زيزي

علمت الشروق من مصادر جد موثوقة، أن مجموعة من المتنصرين الإنجيليين، عمدت مؤخرا، الى تزويد مجموعة من الشباب بأسلحة تقليدية الصنع، بهدف السهر على حراسة كنيسة فتحت بطريقة غير قانونية، على مستوى المكان المسمى "أمسموذ"، بقرية "الساحل" التابعة إداريا لبلدية "بوزقان"، بأقصى جنوب شرق ولاية تيزي وزو، حرصا منهم على حمايتها من غضب سكان القرية الذي أبدوا معارضة شرسة لفتحها بالقرية.

 المعلومات المتوفرة لدينا تفيد أن مجموعة شباب متنصرين من القرية سالفة الذكر، فكّروا في أمر بناء كنيسة لهم بالقرية في حدود سنة 2004، ولم يتمكنوا من تجسيدها على أرض الواقع، بحكم أنهم كانوا يمثلون أقلية قليلة بالقرية، وكانوا يخشون ردّة فعل سكانها المحافظين. وبحدود سنة 2010، وبعد أن تقوّت شوكتهم وتمكّنوا من تسميم عقول العديد من الشباب وضمّهم إلى صفّهم، تحصّلوا على تمويل من جهات مشبوهة، وقاموا بشراء قطعة أرضية بالقرية بقيمة 32 مليون سنتيم، ثم شرعوا في الأشغال القاعدية لمشروع بناء الكنيسة.

   لجنة القرية تحرّكت حينها وتقربت منهم وطلبت توقيف أشغال بناء الكنيسة، لكن المتنصرين رفضوا ذلك متحججين بأن الأشغال تتمثل في بناء منزل وليس كنيسة. ومع الوقت تبين لسكان القرية أن الأمر يتعلق ببناء كنيسة وليس منزلا، وهنا تحرّكت اللجنة الدينية للقرية، وقامت بإيداع شكوى لدى وكيل الجمهورية لدى محكمة عزازڤة، مع تسليم نسخة منها لكل من مصالح الشرطة والدرك الوطني، لطلب منع هؤلاء الأشخاص من مواصلة تشييد كنيستهم بالقرية، إلا أن ذلك لم يعجّل لهم بشيء، وهو ما فسح المجال للمتنصرين باستكمال أشغال البناء في وقت وجيز، وتمكنوا من إنشاء فرقة موسيقية وشرعوا في ممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية في كل يوم جمعة، من غناء صاخب، رقص، فسوق وخمر، وذلك على مسمع ومرأى سكان القرية، وكانوا وما يزالون إلى حد كتابتنا لهذه الأسطر، يدعون متنصرين أجانب من مناطق أخرى من الولاية ومن خارجها، وحتى من خارج الوطن، لمشاركتهم في تلك الطقوس، وهذا كله من دون أن يتدخّل أي طرف لتوقيفهم، على الرغم من أن مواطني القرية قدّموا ما يزيد عن 8 شكاوى للمصالح الأمنية المعنية، لطلب تدخلها لوقفهم عند حدّهم.

    الشعور بوجود جو من اللا عقاب سمح لهؤلاء الأشخاص بممارسة أساليب عديدة من الدعاية العلنية للديانة المسيحية بالقرية وما جاورها، وقد كانوا يوزعون مطويات دعائية، وأشرطة مضغوطة لكل من هب ودب من السكان، وكانوا يستعملون حتى أساليب الإغراء بالمال والجمال، حيث كانوا يعدون الشباب بتمكينهم من الحصول على تأشيرة "الفيزا"، ويمنحون لهم مبالغ مالية تزيد عن 3000 يورو بالعملة الصعبة، لكل من يتمكن من استقطاب فتاة إلى داخل الكنيسة. ولما تعالت أصوات المنددين بهذه التصرفات في القرية، وبروز صراع بين أبنائها من مؤيد ومعارض، ارتأى هؤلاء المتنصرون تزويد مجموعة من الشباب بأسلحة تقليدية الصنع، وكلّفوهم بمهمة حراسة الكنيسة في الفترات الليلية، خوفا منهم من إقدام معارضيهم على القيام بتخريبها.

    وأمام هذا الواقع، وأمام الأذن الصماء التي تقابل بها المصالح المعنية سكان هذه القرية، ناشدوا عبر بوابة الشروق اليومي المصالح والهيئات المسؤولة بالولاية، القيام بتدخّل عاجل لغلق هذه الكنيسة غير الشرعية، التي تسببت في تسميم عقول العديد من مواطني المنطقة، وتهدّد بتوسيع رقعة نشاطها لباقي مناطق البلدية.