• ننتظر من الشعب الجزائري مساعدات إنسانية لإخوانهم في تومبوكتو
author-picture

icon-writer أجرى الحوار: ياسين.ب

قال القيادي في جماعة أنصار الدين سند بن بوعمامة في حديث خاص للشروق اليومي أمس، أن كل ما يتم تسريبه في الأونة الأخيرة لوسائل الإعلام عن مواعيد إطلاق صراح الدبلوماسيين الجزائريين أو تفاصيل ومعطيات عنهم، سيهدد عملية التسليم برمتها، وقال "نحن نتناول الموضوع بتحفظ شديد ولا نستبق الأحداث، وهذا الأمر ليس مطروحا للنقاش إعلاميا".

وأضاف ذات القيادي في جماعة أنصار الدين"نحن نعمل لإيجاد حل مناسب يرضي ربنا تبارك وتعالى ولا يخالف الشريعة"، وعن صحة الدبلوماسيين الجزائريين قال ذات المتحدث"لا أستطيع أن أمدك بأي معلومة، لأن ذلك قد يؤدي لتهديد العملية...لا تحشر نفسك في هذا الأمر، وتدخلكم يضر بالقضية ولا يساعد أبدا في حلها".

وعن الوضع الحالي في مدينة تومبوكتو، قال سند بن بوعمامة "الحمد لله الجماعة تسيطر على الوضع والناس متكاتفون، لكن الوضع الإنساني قريب من الكارثي والمأساوي، ونقول للعالم كونوا منصفين، واتركوا سياسة التعامل بازدواجية، وأنتم تتكلمون كثيرا عن حقوق الإنسان، ونذكركم أن أول حق للإنسان هو حقه في الطعام والدواء، فنحن لانفهم لماذ يتقاعس المسلمون ومنظمات الغوث العالمية في مد يد المساعدة الإنسانية في مدينة تومبوكتو التي ضاعت في نسيان العالم، في الوقت الذي يعاني فيه الألاف من أبناء المسلمين في عمق الصحراء في تومبوكتو من الجوع والفقر، اللذين يتزايدان يوما بعد يوم، وأنت كما تعرف حكومات العرب هي حكومات تنفيذ لأجندات لا تنطلق أبدا من قناعاتها، ولا حتى من مصلحتها أصلا، فلو كان المشهد في هذه المنطقة يسود عليه طابعا علمانيا معاديا للإسلام، أو كان مجتمعا مسيحيا أو بوديا لوجدت الهلال الأحمر السعودي والمنظمات القطرية وغيرها من الدول، مع أننا لا نضع الجزائر في هذه الخانة، وسوف ترى ملوك العالم الإسلامي يتهافتون لمد يد المساعدة لتلك المناطق، أما وقد أراد الله سبحانه وتعالى أن تحصل هذه الكارثة في منطقة يغلب عليها الطابع الإسلامي فلا بد من جاهلها، لأن الإسلام بطاقة حمراء، يمنع منعا باتا التعامل مع من يرفع شعار لا إله إلا الله محمد رسول الله، لأنها لا تريد أصلا للإسلام أن يوجد إما خوفا من أسيادهم، علما أن أسيادهم لم يصلوا إلى هذا الحد من السخافة، وإما أنهم أشد على الإسلام من غيرهم".

وفي رده على سؤال حول الوساطة التي تقوم بها جماعة أنصار الدين في تحرير الرهائن في المنطقة بين الدول المعنية والجماعات الإسلامية المسلحة الأخرى، وانتضارهم مساعدات إنسانية من المنظمات والجمعيات الخيرية الجزائرية لسكان تومبوكتو، قال سند ولد بوعمامة "ننتظر من الإخوة الأشقاء في الجزائر أكثر من هذا، لا ننتظر منهم مجرد هذا بل نحن في حاجة ماسة إليهم في كل شيء، ننتظر منهم المساعدات الغذائية، ننتظر منهم المستشفيات، فأين هذا الشعب الذي ساعد أباءنا وأجدادنا في ثورة المليون ونصف المليون شهيد خلال حرب التحرير الجزائرية ضد النصارى الفرنسيين.

وحول منع الإعلاميين من الدخول إلى مناطق سيطرة جماعة أنصار الدين أو التهديدات التي قد تمس بحياتهم، قال سند "ما المشكلة في قدوم الإعلاميين إلينا، نحن لم نمنع أي مؤسسة إعلامية من القدوم إلى المناطق التي نسيطر عليها، فمتى رفضنا طلب لمؤسسة إعلامية تلتزم بالنزاهة والمهنية في تغطية الأحداث، فنحن لا نشترط عليكم إلا نقل الحقيقة، ولا أدري هل يوجد غيرنا يشترط عليكم مثل هذه الشروط".