• مسيرو‭ ‬القاعات: ‬أقارب‭ ‬العرسان‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬يتحملون‭ ‬مسؤولية‭ ‬ما‭ ‬يحدث
  • ملصقات‭ ‬تمنع‭ ‬المدعوين‭ ‬من‭ ‬التصوير‭ ‬بالهواتف‭ ‬النقالة‭ ‬وحراس‮ ‬للمراقبة
author-picture

icon-writer جميلة‭ ‬بلقاسم

تظهر على صفحات اليوتيوب والفايس بوك فيديوهات وصور لنساء وبنات محجبات من عائلات جزائرية محافظة بفساتين سهرة شبه عارية وتسريحات أنيقة، يرقصن في قاعات الحفلات على أنغام بعض الأغاني الشبابية، وتظهر بعض الفيديوهات المدعوين والمدعوات في جلسات حميمية داخل القاعة وبعضهن في المنزل العائلي، على اعتبار أن بعض العائلات ما زالت تنظم أعراسها في المنزل، وتظهر النساء والبنات المدعوات وهن يلبسن الأزياء التقليدية أو فساتين السهرة، ولا يضعن غطاء على رؤوسهن رغم أنهن محجبات، ليصاب أهل العروسين بصدمة عند رؤية صورهم وصور نسائهم وبناتهم‭ ‬معروضة‭ ‬على‭ ‬ملايين‭ ‬المشاهدين‭ ‬في‭ ‬الانترنت‭ ‬ومتاحة‭ ‬لاستغلالها‭ ‬والتصرف‭ ‬فيها‮".‬

إنه هاجس نشر فيديوهات الأعراس الجزائرية على صفحات اليوتيوب والفايس بوك فتجد عرسا تحت عنوان "عرس مروة واحمد"، وآخر عنوانه "عرس "نعيمة ونور الدين"، و"عرس ربيعة"، "خطوبة صبيحة ومهدي"، "عرس قادار"، "زواج لندة وفيصل"، "خطوبة كريم وسمية"، وفيديو آخر بعنوان "الفاتحة"، تظهر فيه العروس بزي القويط العاصمي، وفيديوهات أخرى بعنوان "عرس قبائلي"، "عرس سطايفي"، "رقص نسائي جزائري"، كلها فيديوهات لأعراس جزائرية تظهر فيها نساء وبنات جزائريات يرقصن، وتظهر فيها العروس بفستان الزفاف وهي ترقص مع عريسها، حيث أنه وبمجرد وقوف العريس مع عريسها تجد عددا كبيرا من آلات التصوير والهواتف النقالة تؤرخ لهذا الحدث وتلتقط صورا للعروسين وأهلهم قبل أن تتفاجأ العائلتان بعد العرس بنشر الصور على الشبكة العنكبوتية، وكثيرا ما ينتهي الأمر بخلاف بين العائلتين".

مسيرو‭ ‬القاعات‭‬
نحن‭ ‬غير‭ ‬مسؤولين‭ ‬عن‭ ‬انتهاك‭ ‬حرمات‭ ‬المدعوين‭ ‬للأعراس
قال السيد بوفجة مراد، مسيّر قاعة الحفلات اليمامة في ڤاريدي، للشروق اليومي، إن "مسيري قاعات الحفلات غير مسؤولين عن ما يحدث من انتهاك لحرمات العائلات الجزائرية في قاعات الحفلات، بدليل أن بعض الفيديوهات المعروضة على صفحات الفايسبوك مصورة في المنازل وليس في قاعات الحفلات، مضيفا أنه عادة ما يلجأ بعض المدعوين من الأقارب أو الأصدقاء إلى تصوير في لقطات من العرس ونشرها على الإنترنت قصد تصفية حسابات عائلية قديمة بين الأشخاص والعائلات، وأحيانا بعض العائلات المتفتحة على الطريقة الإفرنجية لا يشكل لها نشر صور العرس على الإنترنت أي حرج بل على العكس من ذلك تعتبر هذه العائلات أن نشر صور المدعوين على الإنترنت بمثابة تخليد للعرس وتأريخ له على شاكلة أعراس المشاهير في عالم الفن والرياضة والسياسة، وهو ما يفسر أن بعض الجزائريات والجزائريين ينشرون صور عائلاتهم ولقطات مسجلة من حياتهم‭ ‬اليومية‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬وينشرونها‭ ‬على‭ ‬الفايسبوك‭ ‬ليتفرج‭ ‬عليها‭ ‬الأصدقاء‭ ‬وغير‭ ‬الأصدقاء‮"‬‭. ‬

أغلب‭ ‬هذه‭ ‬الفيديوهات‭ ‬تنشر‮ ‬بدافع‭ ‬الانتقام‭ ‬والغيرة
من جهته، صرح مدير قاعة الحفلات "الفرسان" مصطفاي نور الدين ببئر خادم الذي يملك ثلاث قاعات للأعراس بكل من بلكور وباب الوادى وبئر خادم للشروق اليومي، أن "بعض العائلات أصبحت تلجأ إلى طباعة ملاحظة "ممنوع التصوير بالهواتف النقالة أو أي جهاز آخر"، في بطاقات الدعوة التي توزع على الأقارب والأصدقاء، مع تعليق ملصقات عند مدخل القاعة، وتكليف بعض أفراد العائلة بمراقبة الحضور ومنع أي مدعو من التصوير، وليس هذا فحسب بل وذهبت بعض العائلات إلى أبعد من ذلك، من خلال تجريد المدعوين من الهواتف النقالة قبل الدخول إلى القاعة، على أن تعاد إليهم عند المغادرة، بينما تلجأ بعض المدعوات إلى أخذ احتياطاتها خوفا من الوقوع في شراك بعض الفتيات اللواتي لم يمنعهن أي شيء من نقل مشاهد أجواء الفرح بكل ما يحيط بها من رقص وعري إلى الشبكة العنكبوتية حيث ستكون في متناول الملايين، حيث تلجأ العائلات الجزائرية المتخوفة من انتهاك حرمة المدعوات إلى تكليف فريق كامل من الفتيات اللواتي يتوزعن في كل أرجاء قاعة الأفراح من أجل مراقبة كل من تحاول تصوير مقاطع الفيديو بهاتفها النقال أو بأي جهاز آخر، حتى لو كانت من أقرب المقربين"، وحسبما ما علمناه فإن أغلب هذه الوقائع‭ ‬تتم‭ ‬بدافع‭ ‬الانتقام‭ ‬والغيرة‭ ‬لا‭ ‬أكثر‭ ‬ولا‭ ‬أقل‮"‬‭.‬

نساء‭ ‬يقاطعن‭ ‬أعراس‭ ‬الأقارب‭ ‬والأصدقاء‭ ‬وأخريات‭ ‬يرفضن‭ ‬نزع‭ ‬الخمار
تقول السيدة "سهام. ف" وعمرها 40 سنة، إن زوجها أصبح يمنعها هي وبناتها من نزع الخمار في الأعراس بسبب مصادفته لمثل هذه الصور على الإنترنت، خاصة أن صور بعض مريضي النفوس يقومون بالعبث بصور الفتيات المعروضة على الشبكة العنكبوتية ويستغلونها في الاحتيال أو في الدردشة‭ ‬مع‭ ‬أشغال‭ ‬آخرين‮"‬‭.‬