author-picture

icon-writer ح.سمير/ نبيل.ب

يتجه الموسم الكروي القادم 2012 / 2013 لتحطيم الرقم القياسي في عدد المدربين الأجانب الذين سيعملون في الجزائر على مستوى بطولة الرابطة المحترفة الأولى والثانية، حيث وصل لحد الآن عدد التقنيين الأجانب الذين تم التعاقد معهم سبعة مدربين، على مستوى بطولة الرابطة المحترفة الأولى فقط والعدد مرشح للإرتفاع. وهذا بغض النظر عن أندية الرابطة المحترفة الثانية التي تعرف هي الأخرى توافد بعض المدربين الأجانب.

بعدما كان الأمر يقتصر سابقا على عدد قليل من الأندية التي كانت تعوّدت على جلب تقنيين أجانب على غرار شبيبة القبائل، وفاق سطيف ومولودية الجزائر، أصبحت باقي الأندية تتسابق للتعاقد مع مدربين أجانب، حتى وإن كان الأمر يتعلق بمدربين مغمورين.

وكان بطل الموسم الماضي وفاق سطيف آخر نادي يتعاقد مع مدرب أجنبي، عندما رسّم إتفاقه في نهاية الأسبوع المنقضي، مع المدرب الفرنسي هيبار فيلود الذي سيخلف المدرب السويسري ألان غيغر، الذي غادر الفريق بعد تتويجه معه الموسم الفارط بالثنائية البطولة والكأس. من جهتها شبيبة القبائل التي كانت من أوائل الأندية الجزائرية التي تعاقدت مع مدربين من أوروبا، فسيشرف عليها هذا الموسم المدرب الأسبق لمولودية الجزائر، الإيطالي أنريكو فابيو في ثاني تجربة له هو الآخر في الجزائر. وعلى نفس المنوال سار اتحاد الجزائر الذي كان عرف انتداب ثلاثة مدربين الموسم الماضي، وهم كل من الفرنسيين هيرفي رونار وأولي نيكول قبل أن ينهي مزيان إيغيل الموسم، وقع اختيار الاتحاد هذه المرة على المدرب الأسبق لشباب بلوزداد، المدرب الأرجنتيني أرخيل غاموندي الذي يملك فكرة جيدة عن الكرة الجزائرية، كما توصل شباب قسنطينة إلى اتفاق شبه رسمي مع المدرب الفرنسي الشهير روجي لومير، في انتظار ترسيم الاتفاق خلال الأسبوع الجاري.

وعلى غرار الوفاق، العميد، الكناري وسوسطارة، فضّل شباب بلوزداد خوض تجربة جديدة في هذا المجال، وتعاقد مع المدرب السويسري أرينا الذي سبق له الإشراف على بعض الأندية في إفريقيا. أما مولودية وهران فتعاقد مع المدرب البلجيكي لوك إيماييل فيما ستعرف العارضة الفنية لشبيبة بجاية نوعا من الإستقرار ببقاء المدرب الفرنسي ألان ميشال للموسم الثاني له على التوالي، بعد أن تعوّد جيدا على أجواء البطولة في الجزائر.

وفي ظاهرة فريدة من نوعها، فإن التعاقد مع المدربين الأجانب لم يقتصر على أندية الرابطة المحترفة الأولى فحسب، وإنما امتد إلى أندية الرابطة المحترفة الثانية، مثلما هو الشأن بالنسبة لفريق اتحاد عنابة الذي فضّل التعاقد مع المدرب السويسري كريستيان زرماتان.


تراجع رهيب في التعاقد مع المدرب المحلي رغم سياسة التكوين التي تنتهجها الفاف

وبالرغم من أنه أثبت في العديد من المرات كفاءته ومستواه، إلا أن الأندية أصبحت لا ترغب في التعاقد مع المدرب المحلي، الذي عرف الطلب على التعاقد معه تراجعا رهيبا في المدة الأخيرة، وهذا أمام اكتساح التقنيين الأجانب للساحة الوطنية، حيث أصبح عددهم يساوي عدد المدربين المحليين الموجودين على مستوى أندية الرابطة الأولى، في انتظار جديد العارضة الفنية لكل من شبيبة الساورة وشباب قسنطينة، حيث يسعى هذا الأخير للتعاقد هو الأخر مع مدرب أجنبي.

والغريب في الوضعية الجديدة التي أصبح يعيشها المدرب المحلي أنها تتزامن والإجراءات العديدة التي كانت اتخذتها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في مجال التكوين وتأهيل التقنيين الجزائريين، وإعادة الإعتبار لهم، وهذا من خلال التسهيلات الكثيرة التي منحتها المديرية الفنية الوطنية لجل المدربين للحصول على شهادات الدرجة الثانية، الدرجة الثالثة وإجازات الكاف، وهذا وفق القوانين الجديدة للفيفا، إلا أن كل هذه الإجراءات لم تشفع للمدرب المحلي من استعادة مكانته ويبقى رؤساء الأندية يديرون ظهورهم له ويفضلون جلب مدربين من وراء البحر.


آيت جودي: أنا أحسن من كل المدربين الأجانب في الجزائر

فتح المدرب عز الدين آيت جودي النار على المدربين الأجانب الذين يعملون في البطولة الوطنية، وأكد في تصريح للشروق أنه أحسن منهم جميعا، مشيرا إلى أن مشواره كمدرب أفضل بكثير من نظيره لدى المدربين الأجانب، وقال أيت جودي الذي توّج ثلاث مرات بطلا، ونال أيضا كأس الجزائر، بالإضافة إلى كأس العرب، فضلا عن تدريبه المنتخب الأولمبي:"المدربون الأجانب لم يقدموا أي شيء للأندية الجزائرية، فلغة الأرقام تتحدث عن نفسها، وأنا أحسن منهم كثيرا..لقد نلت ثلاث مرات لقب البطولة إلى جانب كأسي الجزائر والعرب"، وكشف محدثنا أن عدم احترام القدرات الفنية للكفاءات المحلية ورفض رؤساء الأندية منح المدربين المحليين حقوقهم على عكس الأجانب، هي أسباب عدم إشراف المحليين على الأندية الجزائرية، وقال:"المدربون الأجانب دائما يعاملون بطريقة جيدة عكس المحليين، وأظن أن هناك عاملان جعلا البطولة الجزائرية تكاد تخلو من المدربين المحليين، وهما عدم تقدير الكفاءات الوطنية، وعدم احترام رؤساء الأندية للعقود التي يبرمونها مع المدربين المحليين، وفي كل مرة يتهربون من المسؤولية ولا يمنحونهم مستحقاتهم"، واستغرب آيت جودي جدوى الاستنجاد بمدربين أجانب مغمورين، لم يقدموا أي إضافة للكرة الجزائرية ومنح مثالا بمدرب الوفاق سابقا السويسري ألان غيغر :"وفاق سطيف وجابو قدما هدية للمدرب السويسري آلان غيغر حين توّج بالثنائية، لكنه غادر العارضة الفنية للوفاق بعد مغادرة ركائز التشكيلة، ما يؤكد بأنه مدرب متوسط، فلو كان مدربا كبيرا لبقي وكوّن فريقا قويا..فالمدرب الجيد هو الذي يحقق نتائج باهرة مع أندية متوسطة وليس العكس".


قلت لحداد من يكون غاموندي؟

واعترف المدرب أيت جودي بأنه دخل في نقاش حاد مؤخرا مع مالك اتحاد العاصمة علي حداد، بسبب المدرب الأرجنتيني أنخيل غاموندي، وقال:"التقيت حداد وتحدثت معه حول استقدام فريقه للمدرب غاموندي، ودخلنا في نقاش حاد بسبب هذه القضية"، مضيفا "قلت لحداد لقد جلبت المدرب أنخيل غاموندي فمن يكون هذا حتى تصرفون عليه أموالا طائلة؟ حقيقة أنا أستغرب ما يحدث في بطولتنا".

بسكري : المدربون المحليون هم من حقق أحسن النتائج على مستوى الأندية والمنتخب الوطني

أكد مصطفى بسكري رئيس نادي المدربين الجزائريين لكرة القدم أن قوانين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، لا تمنع الأندية من

الاعتماد على المدربين الأجانب، وبالتالي فإن كل رئيس فريق حر في اختيار المدرب الذي يتماشى مع طموحات فريقه سواء كان

محليا أو أجنبيا، وصرح المدرب الأسبق لمولودية الجزائر،الاحد، للشروق قائلا:"لست ضد فكرة الاعتماد على المدربين الأجانب،

بما أن القانون لا يمنع ذلك..كل رئيس فريق حر في اختيار المدرب الذي يساعده سواء كان محليا أو أجنبيا لا يهم"، ودافع

مصطفى بسكري من جانب آخر عن الكفاءات المحلية وقال:"اعتماد الأندية على المدربين الأجانب لا يقلل إطلاقا من قيمة المدرب

المحلي..شئنا أم أبينا، فإن أحسن النتائج المحققة على مستوى الأندية وكذا المنتخب الوطني حققها المدربون المحليون".

قائمة المدربين الأجانب في البطولة:

شبيبة القبائل: المدرب الإيطالي أنريكو فابرو

اتحاد الجزائر: المدرب الأرجنتيني أنخيل قاموندي

مولودية الجزائر: المدرب الفرنسي باتريك لوفينغ

شباب بلوزداد: المدرب السويسري أرينا

وفاق سطيف: المدرب الفرنسي هيبار فيلود

شبيبة بجاية: المدرب الفرنسي ألان ميشال

مولودية وهران: المدرب البلجيكي لوك إيماييل

شباب قسنطينة:(سيتعاقد مع المدرب الفرنسي روجي لومير).


قائمة المدربين المحليين في البطولة:

اتحاد الحراش: بوعلام شارف

مولودية العلمة: عبد القادر يعيش

أولمبي الشلف: رشيد بلحوت

وداد تلمسان: عبد القادر عمراني

أهلي البرج: توفيق روابح

اتحاد بلعباس: عبد الكريم بن يلس

شباب باتنة: عبد الكريم لطرش

شبيبة الساورة: (بدون مدرب).