قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسه".

يتغير حجم المعدة بتغير كمية الأغذية المستهلكة وقد تبلغ أقصاها لترا ونصفا.هذا الحجم له تقسيم فيزيولوجي: نصف لتر يخصص للأكل والنصف الثاني للماء والثالث للهواء. هذا الأخير يمثل الجيب الهوائي للمعدة ويقع في أعلى المعدة مباشرة تحت الحجاب الحاجز.

في الظروف العادية وجود الهواء بكمية كافية في المعدة يسمح لعضلة الحجاب بالقيام بعملها مما يعني سلاسة التنفس حتى بعد الأكل.

إذا كانت كمية الأكل كبيرة فهي تأخذ المكان المخصص للهواء قد يعبر عنها صاحبها بالجشاء (التقرع ).

الشيء الذي يجعلنا نحس بتحركات عضلة الحاجب وبصفة عامة بالتنفس الصعب الذي يلي الأكل الكثير وبصورة أدق هي حالة التخمة التي نحس بها.

ولهذا علينا أن نأكل بطريقة عقلانية حتى لا نشبع، حيث اذا شبع المرء وصل إلى باب التخمة وهذا يعني أنه أخل بالتوازن الموجود في بطنه والذي هو مبني على المستويات الثلاثة المتعادلة : أكل - شرب - هواء.

وقد أكد الحديث المذكور حديث آخر يصب في نفس الاتجاه: "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع. "

في الأيام العادية هناك وقت واسع يخصصه الإنسان للأكل أما في شهر رمضان الكريم الذي جاء مع فصل الصيف، فإن وقت الأكل قصير نوعا ما ولا يسمح بتعدد الوجبات مما يدفع بالكثير من الناس إلى السباق في الأكل وهذا أكل يتلوه أكل والتخمة غير بعيدة.