• الإناث يهجرن الدراسة بسبب انعدام النظام الداخلي بالمؤسسات
author-picture

icon-writer نشيدة قوادري

كشف، تقرير أعده المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، عن الأسباب الحقيقية لعزوف أساتذة الشمال في الالتحاق بولايات الجنوب للتدريس، كما سجل أيضا مغادرة عشرات الإناث لمقاعد الدراسة في المرحلة الابتدائية، بسبب انعدام "النظام الداخلي" بالمتوسطات والثانويات التي تبعد عن مقر سكناهم بآلاف الكيلومترات.

وأوضح، مسعود بوديبة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بالمجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، لـ"الشروق "، أن التقرير الذي أعدته الكناباست بناء على زيارات ميدانية الى ولايات الجنوب، قد كشفت الأسباب الحقيقية التي تدفع بأساتذة الشمال إلى رفض التنقل إلى الجنوب للتدريس وتتعلق بافتقاد بعض مديريات التربية لكفاءات مؤهلة، خاصة وأن أغلبية المسيرين في تلك المديريات ينتمون للأسلاك المشتركة بما فيهم رؤساء المصالح الذين لا يتوفرون على رصيد معرفي وعلمي يمكنهم من تسيير مصالح مهمة، وهو ما أدى إلى تعطيل مصالح مستخدمي القطاع خاصة بولايات الجنوب الكبير"إليزي، تمنراست، ورقلة وتندوف"، خاصة ما تعلق بدراسة ومعالجة ملفات الأساتذة بخصوص الترقيات.

كما أشار التقرير إلى أن غالبية مديري التربية بالجنوب يفكرون في المغادرة بمجرد أن تتاح لهم الفرصة، مما يعني أنهم لا يستكملون المشاريع المسطرة، بالمقابل هناك مديرون آخرون وحتى أمناء عامون قد تمت معاقبتهم ليتم نقلهم إلى الجنوب.

وأشار التقرير، إلى غياب التحفيزات المادية والمعنوية التي تشجع الأساتذة على الانتقال إلى ولايات الجنوب، ويتعلق الأمر بمشكل انعدام السكنات الوظيفيةـ خاصة بعدما ظل مشروع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة المتعلق بإنجاز 6200 سكن وظيفي مجمدا منذ 4 سنوات ،وأكد التقرير وجود أساتذة يقطنون "بسكنات جماعية" .

وتضمن التقرير شكوى أساتذة يرون أن المستحقات المالية التي يحصلون عليها مقابل عملهم بالجنوب غير مشجعة إطلاقا، وعليه فالرواتب تمتصها تكاليف "الاستئجار" و"المعيشة الغالية". ومن ثمة فهم يفضلون البقاء بولايات الشمال على التنقل للجنوب من دون تحفيزات. بالإضافة إلى تأخر الحصول على الرواتب بشهر أو أكثر وكذا تأخر الحصول على منحة المردودية التي تتأخر بـ5 أشهر كاملة.

وتطرق التقرير إلى الجانب البيداعوجي، فقد تم تسجيل نقص كبير في أساتذة المواد العلمية خاصة الرياضيات والفيزياء، واللغات الأجنبية خاصة الفرنسية والانجليزية، كما تم طرح مشكل عدم استغلال الموارد البشرية بحيث يتم تعيين أساتذة حاملين لشهادة الماستر للتدريس بالمتوسط رغم أن لديهم الحق في التدريس بالثانوي.