author-picture

icon-writer ناصر

رغم أن الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، البالغ من العمر 57 سنة وسبعة أشهر، قال وكرّر عدة مرات إنه سيطلّق السياسة نهائيا منذ أن خرج خائبا في شهر ماي الماضي من الرئاسيات الفرنسية، إلا أن كل خرجاته التي كشفها الإعلام الفرنسي توحي أن الرجل ما زال غارسا أنفه في السياسة الداخلية والخارجية على حد سواء، فقد شوهد يتابع فيلما عن سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، كما يتحدث بين الحين والآخر عن سوريا، ويستعجل سقوط بشار الأسد.

لكن ما أدهش الفرنسيين لحد الآن، هو أن الرجل الذي كان يشجع النادي الباريسي، خاصة أنه من مواليد باريس في 28 جانفي 1955، وكان يعلن صراحة وهو على رأس الدولة الفرنسية، أنه من مشجعي النادي الباريسي، وقال إنه عندما يصل مرحلة ما بعد الرئاسة سيذهب كل أسبوع إلى ملعب فرنسا بباريس أو ملعب الأمراء، لأجل تشجيع ناديه المفضل.

ولكن المفاجأة حدثت الآن عندما اكتسب النادي الباريسي أحسن تشكيلة في تاريخه بانضمام السويدي إبراهيموفيتش والأرجنتيني لافيتزي والبرازيلي تييغو سيلفا، وصار هدف النادي البطولات الأوربية الأقوى، حيث اختفى ساركوزي عن الأنظار، وبدا غير معني بالانجازات التي من المحتمل أن يحققها النادي الباريسي، رغم بدايته المتعثرة في البطولة الفرنسية بعد أربع جولات، وصار مكشوفا أن عدم اهتمام ساركوزي بالنادي يعود لكونه صار ملكا لمستثمر عربي من جنسية قطرية.

ويحاول ساركوزي التغيير في قضاء أيام راحته التي بدا يدخلها الملل، حيث قال إنه مهتم بالفروسية، ويرى نفسه في قمة السعادة وهو يمتطي صهوة جواده الذي أهداه له رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أثناء زيارته للجزائر، حيث تسلمه في قسنطينة عام 2007، عندما تلقى هدية العمر، وقال إنها أثمن ما تحصل عليه في عهدته الرئاسية، وهو حصان بربري من النوع النادر من جنس ذكر، كان عمره حينها ثلاث سنوات فقط، ولا يقل ثمنه عن المئة المليون سنتيم في الجزائر.

وقدمت مجلة الحصان الفرنسية تحقيقا شاملا عن هذا الحصان النادر، الذي اعتبرته جوهرة حقيقية، حيث قدمت سيرة ذاتية عنه، بداية من مولده في عام 2004، وبقائه في الجزائر لدى الحرس الوطني في شاشوة بولاية تيارت، بعد أن تسلمه الرئيس الفرنسي كهدية إلى غاية السادس من مارس 2008، حيث تم نقله عبر الباخرة ووصل باريس بحرس خاص، وتسلمه الحرس الوطني الفرنسي، وبقي الرئيس الفرنسي بين الحين والآخر يتفقده ويمارس رفقته واحدة من هواياته المفضلة في مزرعة بالضاحية الباريسية.