• يهودي غامض لا علاقة له بالفن
author-picture

icon-writer قادة بن عمار

احتارت العديد من المواقع الإخبارية يوم أمس، في البحث عن أيّ صورة للمنتج المسمّى سام بازيل، واكتفت في معظمها بنشر معلومات عنه تتعلق بكونه منتجا فنيا من كاليفورنيا، يبلغ من العمر 54 سنة، وله علاقة حميمة بالقسّ المتطرف الذي اشتهر على أكتاف المسلمين "تيري جونز" حين قام بحرق نسخ من المصحف الشريف شهر أفريل الماضي، لتتكرر القصة مجددا ولكن هذه المرة مع منتج فني لم يكن حتى الأسبوع الماضي، شخصا معروفا أو شيئا مذكورا ما عدا في عالم العقار!

وحتى محاولة التنقيب والتفتيش عن اسم بازيل في محركات البحث على شبكة الأنترنت، فإن ذلك لن يوفر نتائج كبيرة، فقط ما تعلق منها بالقصة الأخيرة التي فجّرها الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ناهيك عن محاولة الربط بين اسم باسيل والعائلة الكبيرة المتواجدة في لبنان، والتي يوجد من بينها رجال أعمال وسياسيون وحتى وزراء وبينهم جبران باسيل، لكن العائلة اللبنانية حاولت خلال الساعات الماضية النأي باسمها عن القصة وما فيها من معارك ساخنة وجدل مستمر، وخصوصا بعد تطور الأمور إلى حد تصفية السفير الأمريكي في بن غازي.

سام بازيل، لم تعرف عنه في تاريخه الفني أمور مهمة، لكنه قدم بعض الأعمال الدينية لفرع يسمى مركز الحمامة بالكنيسة، وساهم في صناعة فيلمه الأخير "براءة المسلمين" بحسب باسيل أزيد من 100 شخص، بينهم 59 ممثلا لم يتلق معظمهم أجره "خدمة للقضية" مع كلفة تجاوزت الـ5 ملايين دولار، في الوقت الذي تم وضعه في اليوتيوب، وهو الموقع الذي طالب عدد كبير من المسلمين بحذف المقاطع الموجودة فيه، وخصوصا أن الساعات الأخيرة شهدت ارتفاعا غير مسبوق لعدد المترددين على الموقع ومشاهدي بعض مقاطع الفيلم، وهي المقاطع التي قال البعض أنه لم ينجح في الصمود أمامها علما أنها جاءت باللهجة المصرية!

في سياق متصل، انطلق عدد كبير من المترددين على مواقع التواصل الاجتماعي و"الفايس بوك" تحديدا، في رسم ردود فعل على الحادثة، وذلك من خلال دعوة رجال الأعمال وأثرياء المسلمين لتقديم تبرعات أسوة باليهود الأمريكيين الذين تبرع منهم 100 شخص لإنتاج الفيلم المثير للجدل، في الوقت الذي تذهب فيه استثمارات المسلمين في شراء نوادي كرة القدم عبر العالم ورعاية المهرجانات والحفلات.