author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

استعجل وزير الداخلية دحو ولد قابلية، أمس، ولاة الجمهورية توزيع برامج السكنات الاجتماعية الجاهزة، معلنا عن رزنامة تحمل 50 ألف وحدة سكنية جاهزة للتوزيع قبل نهاية السنة الجارية، رافضا الحجج التي يختبئ وراءها الولاة، بما فيها "الحركات الاحتجاجية"، أو ما تعلق بمخاوف "مقاطعة الانتخابات"، مشيرا إلى أن الانطلاقة ستكون بتسليم قرابة 12 ألف وحدة سكنية قبل نهاية الشهر الجاري، و34 ألف وحدة أخرى قبل نهاية السنة الجارية.

وتعمد ولد قابلية تشديد اللهجة لدى مخاطبته ممثلي الجهاز التنفيذي على المستوى المحلي في اللقاء الذي جمعه أمس، بمعية 5 وزراء وكاتبة للدولة بـ20 واليا من ولايات الوسط والجنوب والهضاب العليا الوسطى، حين أكد أن الحجج الواهية التي ألف الولاة تقديمها لتبرير تأخير برنامج توزيع السكنات لن تكون مجدية، مشيرا إلى أن 50 ألف وحدة سكنية ضمن صيغة السكن الاجتماعي جاهزة للتسليم، منها 7000 وحدة تم توزيعها خلال شهري جويلية وأوت الماضيين، فيما سيتم توزيع 46727 وحدة سكنية قبل نهاية السنة الجارية منها 11912 وحدة تسلم قبل نهاية هذا الشهر.

وأعلن المتحدث رفضه حجج تعطيل برنامج توزيع السكنات تحت ذريعة التخوف من الحركات الاحتجاجية التي تلهبها عمليات توزيع السكن، منتقدا لجوء بعض المسؤولين المحليين إلى تبرير تأخير هذه العمليات إلى ما بعد المواعيد الانتخابية، خشية إثارة غضب المواطن وشبح مقاطعته الانتخابات، موضحا صراحة بالقول "الفعل الانتخابي هو سلوك فردي وواجب شخصي يخص المواطن لوحده ويخضع لضميره"، مضيفا "ومن كان يريد مقاطعة الانتخابات فليقاطع إذارأى أن العملية لا تعنيه".

ونقل ولد قابلية للولاة أن تسريع عملية توزيع السكنات الاجتماعية، هي احدى الملفات التي حرص الرئيس بوتفليقة، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير على التأكيد عليها في إطار السعي لتعبئة كافة المصالح العمومية، وكشف وزير الداخلية عن عملية جديدة تخص تحويل 2500 هكتار من الأراضي الفلاحية عن طابعها الفلاحي، وتخصيصها كوعاءات عقارية لإنجاز مشاريع سكنية في سياق الإجراءات الرامية إلى تعبئة كل الإمكانات والوسائل للاستجابة للطلب المتزايد على السكن، وتوفير الأرضيات اللازمة لاستكمال برنامج المليوني سكن المدرج ضمن المخطط الخماسي 2010 - 2014.

من جانبه عبد المجيد تبون، وزير السكن والعمران، اعترف بأن الحركات الاحتجاجية التي صاحبت عمليات توزيع السكنات في السابق، تعود إلى أخطاء تم ارتكابها على مستوى الإدارة المحلية، غير أن هذه الأخطاء لا ترقى لتشكل شرارات احتجاج، داعيا إلى العمل على اجتناب هذه الأخطاء في المستقبل من خلال اتباع منهجية خاصة في ضبط قوائم المستفيدين، تقوم على ثلاثة إجراءات أساسية، فصلها في شكل توجيهات قدمها للولاة ودعاهم إلى اعتمادها كخطة طريق على كافة مستويات الإدارة المحلية.

وتشمل هذه الإجراءات ضرورة العمل على بعث مشروع البطاقية الوطنية الخاصة بالسكن الاجتماعي والتي تعمل الوزراة على استكمالها، وتقديم عقود استفادة مسبقة للمستفيدين من السكنات الاجتماعية يمكن إلغاؤها في حال ما كشفت التحقيقات التكميلية عن استفادة أي معني من سكن أو مساعدة من قبل الدولة، أو ثبوت أي مانع لاستفادته من السكن الاجتماعي، أما الإجراء الثالث فيتعلق بالإجراء الذي التمس فيه وزير السكن مساعدة وزير الداخلية، ويخص الأمر اطلاق عملية إحصاء وطني حول الاستفادة من المساعدات العمومية، هذا الإحصاء يتم على مستوى البلديات، متوقعا أنه لو تم اعتماد هذه الإجراءات التقنية لضبط المستفيدين من السكن، سيجد كل مواطن سهولة في الاستفادة من سكن وفق الصيغ التي تناسبه والشروط التي تحددها كل صيغة من صيغ السكنات التي تتيحها الدولة، والتي عدّدها الوزير منها إعادة بعث صيغة سكنات "عدل" أو ما يعرف بسكنات البيع بالإيجار.