author-picture

icon-writer عبد الوهاب بوكروح

أعلن وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون، عن شروع المصالح التابعة لدائرته الوزارية في المعاجلة التقنية والنهائية لمشكلة وجود مادة "الاميونت" في بعض البنايات السكنية على المستوى الوطني، والتي تم إنجازها في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

وقال تبون في تصريحات صحفية على هامش تقديم الوزير الأول، لمخطط عمل الحكومة أمام نواب الغرفة السفلى، إن الخطة تهدف إلى معاجلة البنايات التي تتطلب نزع مادة "الاميونت" وإعادة الاعتبار لتلك المساكن لجعلها صالحة للسكن في ظروف صحية جيدة، في حين سيتم القضاء نهائيا على المساكن غير القابلة للمعالجة والتي تجاوزت مدة صلاحياتها الافتراضية، وهو ما يلاحظ على الكثير من السكنات المنتشرة في بعض الأحياء القديمة بالعاصمة الجزائر وولايات الشلف ووهران وبعض المساكن والمدارس بمناطق شرق البلاد ومنها قسنطينة، حيث تشكل مادة "الأميونت" خطرا محدقا يهدد صحة المواطنين القاطنين في تلك المساكن بسبب مدة إقامتهم بها بين 30 و50 سنة في بعض الحالات.

وتشير الإحصاءات الرسمية أن الجزائر تبحث منذ سنوات كيفية القضاء النهائي على حوالي60 ألف طن من مادة "الأميونت" التي تهدد آلاف السكان وأطفال المدارس وحوالي 2000 عامل في القطاع الصناعي، على تماس شبه دائم مع المادة كون الهياكل التي يشتغلون بها تحتوي عليها.

وبخصوص إعادة بعث مشروع وكالة "عدل" شدد تبون على جدية مسعى الحكومة في العودة للعمل بهذه المقاربة التي لقيت إقبالا حقيقيا من قبل الفئات المتوسطة الدخل، وقال تبون، إن وزارته شرعت في القيام بدراسة أولى على الملفات المقبولة منذ 2001، وسيتم عرضها على ثلاث بطاقيات للسكن منها بطاقية تابعة لمصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وفي حال تبين أن المعني لم يستفد من سكن على المستوى الوطني ستكون له أولوية الحصول على مسكنه وفق صيغة "عدل"، حيث يرتقب توسيع البرنامج خلال الأعوام القادمة إلى أزيد من 150 ألف وحدة على اعتبار أنها الصيغة الأقل تكلفة من بين مختلف الصيغ المدعمة، وخاصة بعد أن تبينت جدية المستفيدين في دعم الأقساط في الوقت المحدد بالمقارنة مع السكن الاجتماعي الذي لا تتعدى نسبة الالتزام بالدفع في بعض الولايات 35 بالمائة فقط.

  • mail
  • print
  • share