author-picture

icon-writer عبدالسلام سكية

قالت مصادر إعلامية تونسية نقلا عن مسؤولين أمنيين، أن القوات التونسية بدأت عملية بحث عن المسلحين الذين نفذوا هجوما قرب منطقة قصرين المتاخمة للحدود الجزائرية من ناحية تبسة، وخلف مقتل ضابط شرطة تونسي. ونقلت وكالة فرانس برس، عن المصدر ان قوى الأمن اكتشفت معسكر المجموعة قرب بلدة درناية، وعثرت على بطاقة هوية جزائرية وشريحة هاتف محمول تونسي وبقايا طعام وشريحة إلكترونية لهاتف خلوي تونسي. وأضاف المصدر أن وحدة خاصة نُشرت في المنطقة وأُغلق قطاع من الحدود مع الجزائر وجرى تشديد إجراءات التدقيق.

واتخذت السلطات التونسية، عقب الحادث إجراءات أمنية استثنائية، ومنها إغلاق 220 كيلومتر من حدود تونس المشتركة مع الجزائر، باستثناء معبر "بوشبكة" في ولاية فريانة التونسية، الذي أخضع لإجراءات مراقبة مشددة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية لقناة نسمة، أن تم استدعاء عدد معتبر من الأمن والجيش للبحث عن الجناة، ولم يحدد المسؤول التونسي إن كانت العناصر المهاجمة "عناصر إرهابية" ام من "المهربين المسلحين"، وذكر أن التحقيق و التمشيط الذي باشرته المصالح المختصة كفيل بكشف المتورطين، وتابع انه جرى إبلاغ السلطات الجزائرية بالحادث في حينه، كما أكد وجود تنسيق بين الطرفين لمتابعة الجناة.

ومعلوم أن تنسيقا امنيا يوجد بين الجانبين الجزائري والتونسي لمراقبة الحدود، وهو الأمر الذي أكده قبل أيام رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي، في زيارته للجزائر الأسبوع الماضي، والذي رافقه في زيارته مسؤولون أمنيون على رأسهم وزير الدفاع رشيد عمار، و هذا بغية اتخاذ تدابير خاصة لمواجهة التهديدات الأمنية من العناصر الإرهابية والحال نفسه مع المهربين، خاصة وأن الحدود الجنوبية للدولتين مع ليبيا تشهد انفلاتا امنيا بعد سقوط نظام معمر القذافي.