author-picture

icon-writer رابح / ع

حالة من التسيٌب والغليان تُميزان ومنذ فترة غير قصيرة، مديرية قسم الإنتاج التابعة للمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري. هكذا فبعد مرور أشهر على إقالة رمضان بلهادي، المدير السابق لقسم الإنتاج من منصبه، وبعدما تنفس الكثيرون الصُعداء لرحيله، عادت مظاهر "الحُڤرة" وتهميش الكفاءات واتخاذ القرارات العشوائية لتميٌز الإدارة الجديدة لقطاع الياس لعريبي، الذي نُصٌب مطلع العام الجديد على رأس مديرية الإنتاج.

"ذهب مُدير ونُصٌب مدير.. ولا يزال الحال على ما هو عليه في قسم الإنتاج"، هذا هو الوصف الذي بات ينطبق على حال مديرية قسم الإنتاج في مؤسسة التلفزة الوطنية. وأول الغيث برنامج "صباحيات" الذي أوكل الياس لعريبي، مهمة تنفيذ حُلته الجديدة لرئيسة قسم "صباح الخير" نسيمة شاوش، هذه الأخيرة التي فشلت بامتياز في الخروج بالبرنامج من دائرة روتينه المُمل. حيث كان من المفترض انطلاق الحُلة الجديدة لـ"صباحيات" في عيد التلفزيون الذي يصادف تاريخ 28 أكتوبر، لكن لا شيء تغيٌر سوى الديكور واستبعاد عدد من الصحفيين الأكفاء على غرار: شهيناز دقاح وآسيا فلاٌح، وأيضا المنشط السابق للبرنامج محمد عبدون. فيما تم الاحتفاظ بماسين حامية الذي صار مقدما للبرنامج 7 أيام على 7 أيام ما أدخل الشعور بالملل من متابعة البرنامج يوميا بنفس الوجه .

والحقيقة أن كل هذه القرارات وغيرها وضعها البعض في خانة حالة التسيٌب. خصوصا في ظل الغياب المحسوس للسيد لعريبي، الذي يحضر ساعتين في اليوم إلى استوديوهات الإنتاج، بينما يقضي اليوم بأكمله في مكتبه بالتلفزيون بعيدا عن المشاكل اليومية التي يتخبط فيها صحفيو وعمال قسم الإنتاج. والسبب راجع إلى أن لعريبي، يرأس مديريتين في وقت واحد، هما البرمجة والإنتاج.

إلى ذلك لا تزال الشبكة البرامجية للتلفزة الوطنية خارج مجال الخدمة، إذ لم تنطلق بعد رغم أننا على مشارف عام جديد، حيث كان يُفترض دخول برامج: "عزيزي المشاهد" لمحسن بوزرطيط، "رادار"، "البيئة" و"العائلة" الشبكة. لكن الظاهر أن إنتاج الحصص والبرامج الخاصة بالخمسينية صار على رأس اهتمامات لعريبي، الذي كان قد خلق حالة من الاستياء بقراره الاستعانة بمخرجين من خارج مؤسسة التلفزة كفريد بن موسى، وشُلته لإخراج حفل عيد التلفزيون. في الوقت الذي يعاني فيه مخرجو المؤسسة من البطالة، ما يطرح عديد علامات الاستفهام حول الاستعانة بالخواص مقابل ملايين الدينارات.

وليس بعيد عن قسم الإنتاج، وكمثال على حالة التسيّب، نسرد واقعة إحالة مدير وحدة المنوعات سمير فوحال، منذ أيام على مجلس التأديب بتهمة السب والشتم وإهانة إطارات سامية داخل حرم المؤسسة، وهي القضية التي زادت من الشعور بالاستياء داخل المديرية، حيث قام فوحال -حسب مصادر"الشروق"- بإهانة كل من سامية ديوان، مديرة إنتاج مساعد، والصحفية المتخصصة في البيئة وداد سعيدي، غير أنه وبعد انعقاد المجلس صدر قرار بخصم 5 أيام فقط من راتب المدعى عليه. الأمر الذي لم يشف غليل الشاكيتين وخلّف تعاطف زميلاتهما في المديرية.

  • mail
  • print
  • share