author-picture

icon-writer قادة بن عمار

انطلق مهرجان وهران للفيلم العربي في دورته السادسة أول أمس تحت شعار "حضر التكريم وغاب المكرّمون"، فإذا كان كلّ من سيراط بومدين، رشيد فارس وكلثوم قد رحلوا عنا جسدا قبل فترة، فإن تخلّف زهرة بيطاط، بوعلام بسايح، نورية عن الحفل المقام بقصر الاتفاقيات، أو إرسال حتى من يمثلهم طرح أكثر من علامة استفهام!

الواقع أن غياب المكرّمين أومن ينوب عنهم في حفل الافتتاح، لم يكن المشكلة الوحيدة في السهرة، بل استطاعت منشطة الحفل أن تكون سيدة الارتجالية القاتلة طيلة ساعتين أو أكثر، فحولت المهرجان إلى "بازار محلي" وظهرت وكأنها لم تكن على استعداد لمواجهة الجمهور ولا قراءة أسماء الحضور أو حتى إقناع الموجودين بأنهم حقا في مهرجان سينمائي!

وحضر أيضا افتتاح المهرجان، الفنانون السوريون، في مقدمتهم جهاد سعد، والذي رفض الإدلاء بأي تصريحات إعلامية، خوفا ربما من السؤال المتوقع عن ولائه للثورة أم للنظام؟ ففضّل أن يرتاح ويريح، تاركا السؤال ربما لمن سيأتي بعده في المهرجان، وبينهم الممثلة ديمة قندلفت التي تخلفت عن حضور الافتتاح بسبب "طارئ غير معروف".

مهرجان وهران للفيلم العربي ودونا عن بقية كل مهرجانات السينما لا يزال يطرح أزمة الكراسي والمقاعد في حفلات افتتاحه واختتامه، حيث انسحب الوفد المصري قبل بداية الحفل بسبب غياب مقاعد أمامية، وكان من بين المنسحبين، رانيا فريد شوقي، وسامح السريطي، ومعهما الممثلة وفاء الحكيم وأيضا الفنانة الشابة دعاء طعيمة، والغريب أن تلك المقاعد احتلها السياسيون والنواب والمنتخبون، ظنا منهم ربما أنها جزء من مقاعد السلطة التي لا يجوز التنازل عنها حتى بالتحالفات؟!

ولمن يتساءل عن نجم السهرة، فلم يكن سوى السيد أحمد بجاوي الذي منحته منشطة حفل الافتتاح، وزيادة عن منصبه كرئيس شرفي، لقبا غريبا، حين وصفته بـ"الأب الروحي للسينما الجزائرية" أما الأغرب من وصف المنشطة، فهو أن بجاوي لم يصحح لها الخطأ؟!

بجاوي صعد على المنصة أكثر من 10 مرات في ظرف دقائق معدودات، خاطب الحضور، كرّم البعض، ناب عن البعض الآخر، صحح بعض أخطاء المنشطة، تحدث عن السينما وعبر عن اعتزازه بالتواجد في وهران، دون أن يخبرنا: من تغيّر.. وهران أم أحمد بجاوي؟!

.

كواليس وهران

- تمكن وزير الداخلية السابق نور الدين يزيد زرهوني من خطف جميع الأنظار على البساط الأحمر، وفيما تساءلت بعض الوفود العربية عن هذا النجم الذي تركض خلفه أضواء الكاميرات، كان بعض الجزائريين يقولون بينهم وبين أنفسهم أن وزير الداخلية السابق وبعدما تناسته السياسة، كرمته السينما؟!

- وجد المخرج الشاب مؤنس خمار نفسه محرجا مرتين، الأولى عندما طالبته منشطة الحفل بكلمة للحضور، قال أنه لم يكن مستعدا ولا جاهزا لإلقائها، والثانية، حين واجهته المنشطة ذاتها بطلب تقديم زملائه في لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، حيث قال مؤنس أنه لا يعرفهم!

-حوّل الباحث الجامعي المهتم بالسينما محمد بن صالح لحظة تكريمه إلى انتفاضة على السلطات المحلية حين قال على المنصة: أطلب من والي وهران أن يفتح لنا قاعات السينما كل السنة، وأن يفسح المجال واسعا لتكريم الشباب المهتم بالفن السابع، حتى تكون المنصة مليئة بهم العام المقبل"..

-قالت الممثلة القديرة شافية بوذراع أنها ستحول جائزة تكريم سيدة الشاشة والمسرح كلثوم إلى جمعية أضواء، وذلك لأن هذه الجمعية تعد بالفعل حاضنة حقيقية للمبدعين والممثلين الجزائريين، الأحياء منهم والأموات..

- يشار أن فيلم الافتتاح، كان لمحمد بوشارب "فقط مثل امرأة" وهو خارج المسابقة الرسمية، علما أن عددا كبيرا من الحضور والمدعوين لم يتمكن من مشاهدته بسبب تأخر حفل الافتتاح لأزيد من ساعتين، ثم انطلاقته دون ورقة طريق واضحة.

-أخطأت منشطة الحفل في اسم الممثلة المصرية رانيا فريد شوقي حين قالت مرحبة بها على المنصة بأنها رانيا سمير غانم...وهذا طبعا من دون أن تنتبه فيما بعد لخطئها وتصححه بل استمرت في التنشيط وكأن فعلا من حضرت هي رانيا سمير غانم؟!