• المصالحة وحدها لا تكفي بل يجب مواصلة العمل سويا
author-picture

icon-writer تلمسان: دليلة بلخير

نصح الرئيس الفرنسي، الشباب الجزائري بالبقاء في بلده "لأن مستقبله في الجزائر"، وقال في خطاب ألقاه أمام طلبة جامعة أبو بكر بلقايد، بتلمسان، أول أمس، أن البطالة والوضع الاجتماعي جعل الكثير من الشباب الجزائري يفكر في الهروب إلى الضفة الأخرى لدول أوروبا، "وفرنسا ستواصل استقبالكم ولكن مستقبلكم هنا بالجزائر وعليكم بمواجهة المستقبل"، وأضاف بأنه على الشباب الجزائري الثقة في مصيره والإيمان بنجاحه لأن الشباب الفرنسي يتقاسم نفس المعاناة، وألمح الرئيس في حديثه إلى الهجرة الانتقائية عندما ربط التسهيلات بالطلبة الراغبين في التكوين.

الرئيس الفرنسي الذي وجه أغلب خطابه للشباب الجزائري، قال أن فرنسا ترحب بالطلبة الجزائريين وتتعهد بتحسين معاملتهم وإعطاء الفرصة لكل الجامعات والمراكز التكنولوجية والتكوينية للتبادل والاستفادة من تجربة فرنسا، حيث سيتم دعم 4 معاهد كبرى في التكوين، مشيرا إلى وجود 30 ألف جزائري يزاولون دراساتهم في فرنسا، داعيا بالمناسبة إلى معاملة الفرنسيين بالمثل وتسهيل دخولهم إلى الجزائر ومزاولة دراستهم للراغبين في ذلك، وهو الشأن ذاته بالنسبة للشركات الفرنسية التي قال أنه في حال تقديم تسهيلات لها ستخلق العديد من فرص العمل.

وقال هولاند أن الشباب الجزائري الأقل من 35 سنة هم فخورون بما قدمه أجدادهم في الحرب التحريرية، "وهو فخر لهم ولكن عليهم أن لا ينظروا إلى الماضي كنقطة خلاف بل تذكره والعمل على مواجهة المستقبل"، واعترف أنه خلال زيارته لأزقة تلمسان العريقة، اليد في اليد مع الرئيس بوتفليقة ''أحسست أننا نصنع التاريخ''، موضحا أن المستقبل "الذي نتقاسمه يتعين علينا بناؤه معا وإعطاء فرصة أخرى فرصة كبيرة للصداقة بين فرنسا والجزائر".

هولاند الذي تسلم الدكتوراه الفخرية من قبل عميد الجامعة وعددا من الكتب التاريخية، بحضور الرئيس بوتفليقة والوزراء المرافقين له وأعضاء من الحكومة الجزائرية والسلك الدبلوماسي، قال أن "الشراكة التي عقدناها مع الرئيس بوتفليقة وحكومتي بلدينا هي قبل كل شيء عقد للشباب وهو ما سيتم عبر التكوين"، وعاد الرئيس الفرنسي الذي شابك يده بيد بوتفليقة عدة مرات قبل وبعد الخطاب، بالذاكرة إلى سنوات التسعينات، حيث قال أن الشباب الجزائري عاش طفولة صعبة بسبب الوضع الأمني وأن الجزائر نجحت في تخطي عقبة هذه المرحلة من خلال المصالحة الوطنية "وخرج الشباب منتصرون"، ليضيف بأن المصالحة وحدها لا تكفي بل يجب مواصلة العمل سويا.