• الأمهات الماكثات بالبيوت هن من يتابعن أبناءهن المتمدرسين
author-picture

icon-writer نشيدة قوادري

كشف، المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني الموسع، أن نسبة 80 بالمائة من أولياء التلاميذ لا يتابعون أبناءهم ولا يزورونهم بمؤسساتهم التربوية، إلا في حالة وقوع مشاكل خطيرة أو لاستلام "كشوف النقاط"، في حين، الأمهات الماكثات بالبيوت هن من أصبحن يحرصن بشكل ملفت للانتباه على متابعة أبنائهن رغم أن نسبتهم تبقى ضئيلة. نظرا لأن ثقافة التواصل مع الأساتذة تعد غائبة لدى فئة كبيرة من الآباء. في الوقت الذي طالبت الكناباست، الأولياء بضرورة الانخراط بقوة في تأسيس جمعيات أولياء التلاميذ على مستوى المؤسسات التربوية للتعرف بقرب عن مشاكل أبنائهم ومتابعتهم بشكل دوري ومنتظم.

وأوضح، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال، بالمجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني الموسع، مسعود بوديبة، في تصريح لـ"الشروق"، أن قضية عدم متابعة الأولياء لأبنائهم قد أصبحت "ظاهرة" عامة على المستوى الوطني، وعليه فإن 80 بالمائة هي نسبة الأولياء الذين لا يتابعون أبناءهم بالمؤسسات التربوية، بسبب ظروف العمل التي لا تسمح لهم القيام بزيارات لمدارس أبنائهم، ومن ثمة فارتباطهم الدائم بالعمل قد شغلهم عن الاهتمام بتمدرس أبنائهم، مؤكدا في ذات السياق بأن ثقافة المتابعة والتواصل مع الأساتذة بالمدرسة غائبة لدى فئة كبيرة من الأولياء الذين يكتفون فقط بزيارة المؤسسات التربوية لاستلام كشوف نقاط أبنائهم أو عند حدوث مشكل طارئ يتعلق باعتداء أو خلاف.

وفي نفس السياق، أعلن مسعود بوديبة، أن "الأمهات" الماكثات بالبيوت، هن من أصبحن يحرصن بشكل جد ملفت للانتباه على متابعة عملية تمدرس أبنائهن سواء بالمنزل أم من خلال زيارتهن المنتظمة للمؤسسات التربوية التي يدرس بها أولادهن، وهي تبقى في جميع الأحوال نسبة ضئيلة، مقابل نسبة متواضعة جدا من الأمهات العاملات. على اعتبار أن الآباء قد تعودوا على أن المؤسسة التربوية هي التي تقوم بكل شيء، تقدم دروسا للتلاميذ وتتابعهم كذلك، كأن مراقبة أبنائهم خلال السنة الدراسية أصبحت من مهام "المدرسة" لوحدها، في غياب حلقة مهمة وهي "الولي". وأشار محدثنا أن تحديد كل أستاذ لساعة في الأسبوع لاستقبال أولياء التلاميذ، قد أثبت فشله في الميدان.