author-picture

icon-writer صبرينة ذيب

تعيش عائلة حلايمية، بقلب سوق اهراس، حياة بؤس وصفتها السيدة جميلة سناني 48 سنة وهي ربة الأسرة، بالشبيهة بالموت البطيء منذ أن دخل ابنها إبراهيم مستشفى النوفال بعنابة حيا يرزق لأجل تشخيص وكشف على أوجاع في رأسه، فخرج لا يعرف عن الدنيا شيئا. الضحية إبراهيم حلايمية، 17 سنة، أكبر إخوته، تغيرت حياته منذ العام الفارط بعد وعكة صحية بسيطة، عبارة عن آلام في الرأس، أدخلته المستشفى.

ومن هنا بدأت رحلة المعاناة والعذاب، انتقلت الأم بين العيادات والمستشفيات بسوق أهراس. وبعد إجراء بعض التحاليل وأشعة السكانير تعددت التشخيصات وأجمع الملاحظون على ضرورة توجهه للعلاج بهذا المستشفى، أين أقر الأطباء بمستشفى عنابه أن هناك كمية من الماء في رأسه لا بد من تجفيفها، وكانت أول عملية تجرى لإبراهيم، لكن لم تكن العائلة تظن أن هذه العملية سوف تكون بداية المعاناة، لأن حالته ظلت في تدهور مستمر، وكل جهة ترمي بكرة الإهمال في ملعب غير ملعبها، لتنطلق رحلة أخرى إلى الجزائر العاصمة إلى مستشفى عيسات إيدير. وهناك كانت المفاجأة، الطبيب الذي فحص المريض كشف بأن الحالة بلغت الميؤوس منها، لم تقنط الأم المسكينة وواصلت رحلتها بحثا عن علاج لابنها لتكون الوجهة الموالية مستشفى مصطفى باشا، وبعدها إلى مستشفى البليدة، ليمكث هناك لعدة أيام. الأم المسكينة أنهكها السفر وأثقلت كاهلها المصاريف الكثيرة التي تحمّلها معها بعض الخيرين، ليتوقف إبراهيم بعدها وتحديدا منذ الأيام الأولى لرمضان الفارط عن النطق والحركة وأصبح عاجزا سوى عن الأنين الصادر منه من شدة الآلام، ليتم إرجاعه إلى المستشفى وهنا بدأت رحلة أخرى بعد أن قرر الأطباء إحداث العديد من الجروح في رأسه بحثا عن نتيجة. وتحول بذلك إبراهيم إلى حقل أو فأر للكثير من الأطباء.

العائلة المتكونة من 5 أفراد وأمهم يتخبطون في صراع حقيقي مع ظروف الحياة. ليست هاته مصيبتهم الوحيدة فقد قام رب الأسرة والد إبراهيم في لحظة قنوط بشرب كمية معتبرة من حمض الأكسيد والتي كانت كافية لتحرق أحشاءه، فمات وترك العائلة غارقة في أحزانها.