• زوجة عمها المصابة بأمراض نفسية متهمة في الجريمة
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

تحقق الكتيبة الإقليمية للدرك الوطني، منذ يوم أول أمس مع زوجة عم الطفلة المقتولة سندس البالغة من العمر 6 سنوات والتي اتضح من خلال التحقيقات الأولية أنها تعاني من إضطربات نفسية، حيث اختفت الضحية منذ يوم الأربعاء الماضي في حدود الساعة الحادية عشرة، ليتم العثور عليها ليلة الخميس داخل خزانة في إحدى غرف المنزل العائلي الذي يجمع 4 إخوة وعائلاتهم.

صمت وحزن وخوف رهيب يخيّم على حي "بوجمعة" الذي ترعرعت فيه الطفلة "سندس" البالغة في العمر 6 سنوات، وسط أبناء حيها الذين يعرفونها كبيرا وصغيرا، وكيف لا، وهي "الفتاة الذكية والنشيطة ودؤوبة الحركة".

الساعة كانت تشير إلى الحادية عشرة صباحا عندما وصلنا إلى بيت الضحية سندس الكائن بحي قاسي بوجمعة 2 بدارارية بأعالي العاصمة، مصالح الدرك الوطني منتشرة عبر مداخل ومخارج المنطقة، الشرطة العلمية والتقنية التابعة للمعهد الوطني لعلم الإجرام والأدلة الجنائية، سيجت المكان بشريط، حيث كانت ترفع كل الأدلة والبصمات وتحقق مع أفراد العائلة في إحدى الغرف في طور البناء.

وبصعوبة كبيرة، تمكنا من الدخول إلى البيت العائلي، والذي بدى أنها عائلة محافظة جدا، حيث يسكن فيها جميع الإخوة، ثلاثة منهم متزوجون والرابع عازب، رافقنا عم الضحية الذي عبر عن استيائه وتذمره من إحدى القنوات التلفزيونية الجزائرية الخاصة، حيث قال أنهم شوهوا صورة العائلة المحافظة، وأكدوا أن سبب مقتل سندس يعود إلى تصفية حسابات شخصية، والأصح هو أن العائلة متحدة وملتحمة ولا توجد مشاكل شخصية أبدا... وفي الوقت الذي كنا ندرندش مع عم الضحية، وصلت أمها التي كانت في مصلحة الاستعجالات بمستشفى درارية، حيث بدت شاحبة الوجه وعيناها منتفختان، وكانت تبكي بقوة دون أن تتفوه بكلمة، حاولنا التقرب منها لمواساتها.. لكن "ما يحس بالجمرة غير ليكواتو" كما يقال في المثل الشعبي، دخلنا معها إلى غرفة الضيوف التي كانت ممتلئة، عن آخرها بالنسوة، وبمجرد أن وطئت أقدامنا، لمحنا عجوزا في السبعينات من عمرها تدعى فاطمة، تبكي بحرقة كبيرة وتردد "من يأخذ بيدي يا سندس بعد الآن"؟

جلسنا إلى جانبها، حيث كانت تحكي للنسوة، أنها نور عينيها، تحبها كثيرا بالرغم من وجود أحفادها الآخرين، تحبها، لأنها ذكية ونشيطة و"تاخذ الراي" على حد تعبيرها... وفي الوقت الذي كانت تصرخ وتبكي، دخل عليها ابنها البكر ويناديها: أمي الدرك يريد رؤيتك..؟ خرجت بخطوات متثاقلة وتتبعناها، حيث دخلت إلى غرفة التحقيق المتواجدة بالقرب من المنزل العائلي، فيما لاحظنا والد الضحية رفقة أخيه وهو زوج المتهمة الرئيسية بقتل سندس يتعانقان بشدة، ما يدل أنه لا توجد هناك مشاكل عائلية عكس ما يروج له.

التحقيقات الأولية لمصالح الدرك الوطني تشير إلى أن الطفلة سندس البالغة من العمر 6 سنوات، خرجت من البيت في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا من يوم الأربعاء، واختفت عن الأنظار قبل أن يقوم والدها بإبلاغ مصالح الفرقة الإقليمية لدرك دارارية، التي استنفرت كل قواها باستعمال الكلاب البوليسية، إذ تم البحث عنها في كل المناطق المجاورة، لمدة يومين كاملين، قبل أن يقوم عم الضحية وهو زوج المتهمة الرئيسية في مقتل سندس بإبلاغ مصالح الدرك بوجود جثتها داخل خزانة في غرفته.

كما تبين أن المتهمة الرئيسية تبلغ في العمر 28 سنة، أم لأربعة أطفال، ثلاث بنات وطفل واحد، كما تم التوصل إلى أن المتهمة في قتل سندس تعاني من إضطربات نفسية، حيث كان زوجها يحضر لها في كل مرة راقيا، كما صرحت أم الضحية أنها معتادة على ترك الطفلة سندس عند المتهمة خلال ذهابها إلى الطبيب أو قضاء حاجة ما خارج المنزل.

وفي سياق متصل، سيقوم الطبيب الشرعي بمستشفى بني مسوس بتشريح جثة الضحية اليوم.