• الإجراء يخصّ الإنتاج المحلي للمؤسسات الوطنية العمومية والخاصة والمختلطة
author-picture

icon-writer دليلة بلخير

يرتقب أن يعاد بعث القروض الاستهلاكية الموجهة للإنتاج المحلي مع نهاية شهر جانفي الجاري، في إطار مقترح تقدم به الاتحاد العام للعمال الجزائريين أمام لجنة إحياء الصناعة الوطنية، موازاة مع تخفيف الوثائق الملزم بها للراغبين في الحصول على هذا النوع من القروض، حيث سيتم حصرها في شهادة إقامة ونسخة عن بطاقة التعريف الوطنية.

وقال الخبير الاقتصادي الدولي عبد المالك مبارك سراي، أحد أعضاء لجنة إحياء الصناعة الوطنية وممثل الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أن قرار السلطات المتعلق بإعادة بعث القروض الاستهلاكية التي تم توقيف منحها في إطار قانون المالية التكميلي 2009، سيكون على أقصى تقدير في الـ20 من شهر جانفي الجاري، حسب المقترحات التي تقدم بها الاتحاد العام للعمال الجزائريين أمام لجنة إحياء الصناعة الوطنية، إذ يعد المقترح خاصا بالمركزية النقابية تم تقديمه خلال الثلاثية المنعقدة مؤخرا.

وستمس تدابير هذا الإجراء الذي يستثني اقتناء السيارات، الإنتاج المحلي للمؤسسات الوطنية العمومية والخاصة، وكذا المؤسسات المختلطة التي تمتلك فيها السلطات الجزائرية نسبة 40 في المائة على الأقل من الأسهم، ويوجه بالدرجة الأولى إلى الأجهزة الكهرومنزلية من أجهزة تلفزيون، غسالات، ثلاجات وغيرها، إذ ستقوم المؤسسات الوطنية بإبرام اتفاقيات مع البنوك خلال الأسابيع المقبلة، قبل الشروع في منح القروض للمواطنين، ولفت سراي في حديث لـ"الشروق"، إلى أن الاجتماع الذي تم عقده في هذا الشأن، تمخض عنه قرار تخفيف الإجراءات الإدارية وتقليص عدد الوثائق التي يتطلبها ملف الراغبين في الاستفادة من القروض إلى شهادة إقامة ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية، ولم يستبعد المتحدث أن يتم فرض المشروع بعيدا عن قانون المالية 2013 الذي قال أنه وفي حال تضمن المقترح سيكون في إشارة بسيطة له ضمن مواد القانون.

وبخصوص القروض الاستهلاكية الموجهة لاقتناء السيارات، أوضح الخبير الدولي أن الأمر يمكن تطبيقه فور فتح فرع لإنجاز السيارات محليا، وقال أن إعادة بعث القرض الاستهلاكي يدخل في إطار إحياء المنتوج الوطني وتشجيعه وتخفيض نسبة الاستيراد وإعطاء ديناميكية للاستهلاك والإنتاج معا، خصوصا ما تعلق بالإنتاج الصناعي، حيث سجل القطاع نسبة 48 في المائة فقط من النشاط، وهو الشأن ذاته بالنسبة لباقي القطاعات التي اتضح أن نشاطها محدود، حتى أن الميزانيات التي ترصد لها لا يتم إنفاقها كلها، وضرب سراي مثلا في هذا الشأن بميزانيات عام 2010، حيث أعادت أغلب القطاعات نصف الميزانية المرصودة لها عدا ميزانية وزارة التضامن الوطني التي أنفقت كلها.