author-picture

icon-writer عبد السلام سكية

يحضر فاعلون في المجتمع المدني، لإطلاق مبادرة ترفع إلى الحكومة والبرلمان، بغية إعادة العمل بأحكام الإعدام، الذي تنطق به المحاكم الجزائرية من دون تنفيذه، ويريد الناشطون من خلال هذه المبادرة تفعيل أحكام الإعدام في حق مرتكبي جرائم القتل والاغتصاب، خاصة تلك المرتكبة في حق الأطفال.

وجاء في العريضة المكتوبة بثلاث لغات: "نحن الشعب الجزائري، نطالب الحكومة الجزائرية والبرلمان الجزائري بوضع عقوبة الإعدام بحق المغتصبين والقتلة، لأننا نظن أن هذا سيحد من الجرائم البشعة التي أصبح يعاني منها مجتمعنا، كما أننا نطالب بإنشاء مراكز إعادة التربية للشباب الضائع في بلادنا". وعادت إلى الواجهة في الآونة الأخيرة مطالب بتنفيذ أحكام الإعدام، بعد الجريمتين التي ذهبت ضحيتهما الطفلتان شيماء وسندس، حيث هزت الجريمتان الرأي العام الذي طالب بالقصاص من قتلة الطفلتين البريئتين.

ورغم التأييد الشعبي لمطلب تنفيذ أحكام الإعدام في حق عدد من مرتكبي جرائم كالقتل والاغتصاب وتهريب المخدرات، إلا أن المطالب تلك تصطدم بموقف الناشطين الحقوقيين سواء كانوا رسميين، كما هو الحال مع اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، التي تتبع رئاسة الجمهورية، أو رابطات حقوق الإنسان، وكلاهما يرفضان تنفيذ حكم الإعدام، ويعتبرانه فعلا انتقاميا وإنهاءا للحق في الحياة، ويفضلون بالمقابل تسليط عقوبات طويلة الأمد في حق مرتكبي تلك الجرائم.

للعلم، فقد جمّدت الجزائر تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1993، وهو تاريخ تنفيذ آخر حكم ضد متورطين في تفجير مطار هواري بومدين الدولي والذي خلف حينها عشرات القتلى، وفي 2010 أعلنت الجزائر رسميا موافقتها على مبدأ إلغاء عقوبة الإعدام والانضمام إلى اللجنة الدولية من أجل وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، والإلغاء النهائي لها بعد مصادقتها قبل أشهر على القرار رقم 149 / 62 الذي أصدرته الأمم المتحدة في فيفري 2008.