• مئات المضربين يرابطون أمام البريد المركزي لليوم الثالث على التوالي
author-picture

icon-writer حسان حويشة

طوقت، أمس، قوات الأمن، ولليوم الثاني على التوالي، المئات من عمال بريد الجزائر المضربين الذين اعتصموا بساحة البريد المركزي، حيث رفعوا شعارات مطالبة برحيل المدير العام، محند العيد محلول، ورئيس فدرالية عمال البريد، محمد تشولاق، مشترطين الحوار الوحيد مع الوزير الأول عبد المالك سلال. كما هدد المحتجون بالبقاء في الشارع إلى غاية الاستجابة لمطالبهم، وهو ما ينذر بتطور خطير للأوضاع، خاصة أن الإضراب قد مس الجزائريين في جيوبهم.

تكررت أمس مشاهد الاحتجاج لعمال البريد المضربين بساحة البريد المركزي، حيث تجمهر المئات من العمال المحتجين ورددوا مطولا شعارات مطالبة برحيل المدير العام ورئيس فدرالية عمال البريد. وطوقت مصالح الأمن ساحة الاعتصام الذي تسبب في اختناق مروري كبير في محيط البريد المركزي.

ودخل إضراب عمال البريد يومه التاسع وانتشرت حركة الاحتجاج لتشمل ولايات عديدة، حيث بلغت نسبة الإضراب بالعاصمة أكثر من 95 بالمائة وكذلك الشأن بولاية جيجل التي بلغت نسبة الإضراب بها 98 بالمائة، وبقيت 4 مكاتب تشتغل في كامل تراب الولاية وهي سيدي عبد العزيز وبلغيموز وزيامة وبازول.

وندد محتجون أمام البريد المركزي أمس بالصور المفبركة التي تم تسويقها في نشرة ثامنة اليتيمة ليلة أول أمس، في قسنطينة ووهران وعدد من المدن، في الوقت الذي توقف فيه العمال عن العمل ولجأت الإدارة إلى إطاراتها لكسر العملية، فيما لم يعر المضربون أي أهمية لاجتماع مجلس الإدارة مع الوزارة للفصل في منحة 30 ألف دينار، معتبرين أن المشكل ليس مشكل منح بل جملة مطالب.

ويهدد إضراب البريد، الذي دخل يومه التاسع، بتأجيج حقيقي للأوضاع إذا استمرت الحركة الاحتجاجية، خاصة أن الإضراب قد مس ملايين المواطنين في جيوبهم وفي مرتباتهم الشهرية، بعد أن حرم عدة قطاعات من استلام أجورهم، على غرار سوناطراك واتصالات الجزائر وقطاع التربية في ولايتي الجزائر وبومرداس. كما لم يتمكن موظفو حراس السجون وإعادة التربية من سحب مرتباتهم، فضلا عن سلك الشرطة يوم غد.

وصمت الحكومة آذانها تجاه إضراب عمال البريد رغم رسالة الاستغاثة التي وجهها العمال إلى الوزير الأول، عبد المالك سلال، وتحوز "الشروق" على نسخة منها، حيث جاء فيها عرض حال للوضع الذي آلت إليه مؤسسة بريد الجزائر عبر أربع صفحات، في الوقت الذي حرصت فيه المديرية العامة فقط على التأكيد ولمرات عديد على أن الإضراب غير شرعي.

وتعرض موقع بريد الجزائر على شبكة الإنترنت لعملية قرصنة من طرف "هاكرز" مجهول، حيث كتب رسالة على الموقع تندد بالخدمات الرديئة لهذه المؤسسة والفساد والإهمال وقلة الاحترام. فيما تعذر في وقت لاحق على متصفحي الموقع زيارته، وصار الدخول إليه غير ممكن، فيما يبدو وأنه رد فعل من العمال المضربين على الإدارة.