• المدير العام للبريد للشروق: ترقيات في الرتب وإعادة التصنيف وترسيم المؤقتين
author-picture

icon-writer فضيلة مختاري / نوارة باشوش

سيجد موظفو عدد من قطاعات الوظيف العمومي، وفي مقدمتهم أعوان الشرطة المقدر عددهم بـ180 ألف عون من المفروض أن تُضخ أجورهم اليوم بمراكز البريد، إلى جانب موظفي الجيش بتاريخ 18 من كل شهر وكذا فئة المتقاعدين ثم التربية، إلى جانب تأخر سحب كل من موظفي الصحة رواتبهم والتي كان مقررا سحبها بتاريخ الثالث من جانفي.

ومن المنتظر أن تشهد مراكز البريد طوابير ونقصا في السيولة بالنظر إلى آثار إضراب 10 أيام كاملة تعطّلت فيها عملية ضخ وسحب الأجور، ضف إليها تأخر جل المعاملات المصرفية ما بين البنوك وبريد الجزائر، إلى جانب تأخر المعاملات المصرفية الخاصة بتسديد أقساط قروض السيارات لدى مراكز البريد.

إذ ستلتقي فئات موظفي الوظيف العمومي في أيام مُوحدة لسحب أجورهم وفي مقدمتهم أعوان الشرطة الذين من المقرر أن يسحبوا أموالهم اليوم بتاريخ التاسع من كل شهر، وهو ما سيزدحم وبقية القطاعات الأخرى التي لم تسحب أجورها.

وفي جولة استطلاعية قادت "الشروق" أمس، إلى عدد من مراكز البريد التي جدناها مغلقة، فيما تسمّر بعض الموظفين ينتظرون قدوم عمال مراكز البريد علهم يفتحون الأبواب، بعد ورود أنباء عن فتح مراكز البريد بعد منتصف النهار، في إطار اجتماع النقابة مع مسؤولي بريد الجزائر، وقال أحد الموظفين في الصحة ممن كان ينتظر أن يفتح مركز البريد بالقبة، أبوابه قائلا: "إنه مؤسف أن يتأخر سحب رواتبنا لأكثر من أسبوع كامل، ونحن لا ندري ماذا ينتظرنا وفيما إذا كانت السيولة ستكون متوفرة أم لا".

وكان من المفترض أن يسحب موظفو عدد من القطاعات الخاصة أجورهم بعد الفاتح من كل شهر، وفي مقدمتهم موظفو المؤسسات العمومية، غير أن ضخ رواتبهم تأخر، كما سيشترك جهاز الشرطة مع كل من موظفي الجماعات المحلية والبلدية، وهو القطاع الذي يضم نحو 300 ألف موظف، إلى جانب موظفي جهاز الأمن الذي يقدر تعداد موظفيه بنحو 180 ألف عون، على أن تلتحق كوكبة موظفي الجيش لسحب أموالهم بدءا من 18 من الشهر الحالي، تتبع بنحو مليوني متقاعد بدءا من تاريخ 19 جانفي.

ليتبع في تاريخ 20 من الشهر الحالي بكوكبة موظفي التربية لسحب أموالها، حيث ستشهد مراكز البريد بعد عودة العمال لممارسة مهامهم اكتظاظا رهيبا، علما أن عدد زبائن بريد الجزائر يقدر بنحو 16 مليون زبون بين موظفي الوظيفة العمومية والعمال الخواص ممن تضخ مؤسساتهم أجورهم في الحسابات البريدية.

وتعطلت من جهة أخرى المعاملات المصرفية الخاصة بقروض اقتناء السيارات، حيث تلزم المؤسسات المصرفية الخاصة زبائنها بضرورة ضخ أقساط القروض عبر مراكز البريد بتاريخ الخامس من كل شهر، وهو ما سيترتب على الزبائن عقوبة مالية جراء التأخير في تسديد المستحقات عليهم.

وعطّل إضراب عمال مراكز البريد زبائن الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، إلى جانب جل المعاملات المصرفية الخاصة بتحويل الأموال والمعاملات التجارية للتجار، كما لم يضمن موظفو مراكز البريد الحد الأدنى من الخدمات، حيث لم تتوفر السيولة المالية حتى داخل الموزعات الآلية التي أضربت هي الأخرى مع عمال البريد، وهو ما أدى إلى شكاوى المواطنين على حد إحدى التعليقات الساخرة لأحد الموظفين وهو يجرّب حظه لسحب راتبه آليا قائلا: "حتى الآلة أضربت هي الأخرى؟" .

ووصل الحال ببعض المواطنين إلى حد الاشتباك والاحتجاج في مراكز البريد، وبلغ الأمر ببعضهم حد تحطيم بوابات المراكز، كما هو الحال بالنسبة لمركز بريد شارع فرحات بوسعد في العاصمة، واضطرت مصالح الأمن الوطني إلى تدعيم الحراسة في المراكز تفاديا لأي صدامات وأعمال عنف.

.

المدير العام لمؤسسة بريد الجزائر لـ"الشروق":

المستخدمون يستفيدون من منحة 30 ألف دينار

سيستفيد جميع موظفي وإطارات مؤسسة بريد الجزائر من منحة المردودية المقدرة بـ30 ألف دينار بداية من اليوم، كما تقرر الترقية في الرتبة والدرجة للعمال الذين لم يستفيدوا منها بعد وإثراء المدونة الجديدة لمناصب العمل وكذا إعداد تصنيف العمال في الوظائف التي يشغلونها فعلا، مع ترسيم جميع الموظفين المؤقتين.

قال المدير العام لمؤسسة البريد محمد العيد محلول، في تصريح لـ"الشروق" أمس، أن الجلسة الاستثنائية التي جمعت مجلس إدارة بريد الجزائر بممثلي العمال خرج بجملة من النتائج الإيجابية لفائدة المضربين، حيث تم عرضها على وزير القطاع الذي أعطى موافقته، مؤكدا أن موظفي وإطارات مؤسسة بريد الجزائر سيستفيدون من صرف منحة المردودية المحددة بـ30 ألف دينار اليوم.

كما تقرر ترقية جميع الموظفين الذين لم يستفيدوا منها بعد إلى رتب مختلفة، وإثراء المدونة الجديدة لمناصب العمل وإعداد تصنيف العمال في الوظائف وإعادة النظر في سلم التنقيط، فضلا عن ترسيم جميع الموظفين الذين كانوا في وقت سابق يعملون فقط 20 ساعة في الأسبوع، لتحول مدة عملهم إلى 40 ساعة في الأسبوع مثلهم مثل الموظفين المرسمين في مؤسسة بريد الجزائر.

وأضاف المسؤول الأول عن مجمع بريد الجزائر أنه بالرغم من أن الوضعية المالية لمؤسسة بريد الجزائر لسنة2011 كانت نتائجها سلبية، إلا أنه تقرر في إطار التشاور والحوار مع الشريك الاجتماعي ونقابة مؤسسة بريد الجزائر والممثل الشرعي للعمال الاستفادة من منحة الأرباح السنوية، مشيرا إلى أنه من غير الممكن صرف منحة الأرباح بالنظر إلى النتائج السلبية المسجلة في 2011 وعليه فقد تم التفكير في تقديم منحة التشجيع تثمينا للمجهودات التي قام بها العمال.

وفي رده عن سؤال متعلق بإقدامه على إبعاد ما يفوق 20 إطارا بين مدير ونائب مدير، أكد أنه مجرد إشاعات فقط، مشددا على أنه لم يقم بطرد أي مدير أو إطار أو موظف من منصب عمله.

وبخصوص تضرر الزبائن من هذا الإضراب، أكد المدير العام لمؤسسة بريد الجزائر أنه تم ضمان الحد الأدنى من الخدمة إلى جانب الموزعات الآلية، مشيرا إلى أن هذا الإضراب مس خاصة ولاية الجزائر. حيث هناك 6 بالمائة من المكاتب البريدية التي لم تعمل، كما كانت مؤسسة بريد الجزائر قد دعت في بيان لها كافة عمالها إلى اليقظة والحذر والتعقل والالتفاف حول مؤسستهم بهدف تحسين الخدمات البريدية ورفع التحدي حفاظا على سمعة البريد، معربة عن أملها في أن يتفهم كل العمال وضعية مؤسستهم وعدم الانسياق وراء الإشاعات المغرضة وإعطاء الوجه المشرف لزبائنها لتحصيل المعادلة الاقتصادية.