• 44 ألف إصابة جديدة سنويا والأطباء ينصحون بالعودة للأغذية الطبيعية
  • مصانع تقدم مواد مسرطنة في منتجاتها وتعتمد على الإشهار المضلل
author-picture

icon-writer تحقيق: بلقاسم حوام / إلهام بوثلجي

44 ألف إصابة جديدة بداء السرطان سنويا في الجزائر، رقم مرعب يجب الوقوف عنده طويلا لمعرفة أسباب الإصابة المتزايدة به والتي تضاعفت خلال 10 سنوات الأخيرة بنسبة 50 بالمائة، لدرجة لا تخلو فيها عائلة جزائرية إلا واكتشفت إصابة أحد أفرادها بهذا الداء القاتل سواء من قريب أو من بعيد، وهذا ما دفعنا إلى محاولة تقصي أسباب تفشي هذا المرض في الجزائر، وذلك بالتقرب من المرضى والأطباء والجمعيات لرصد جميع الأسباب المحتملة للإصابة بأكثر الأمراض فتكا بصحة وحياة الجزائريين.

لا يزال السرطان في الجزائر يحصد يوميا مئات الأرواح من مختلف الشرائح والأعمار، والارتفاع المرعب لمعدل الإصابة به ما انفك يشكل لغزا محيرا لدى الأطباء، الذين وجهوا أصابع الاتهام للنمط الغذائي للجزائريين، والذي بات يرتكز بشكل كبير على المأكولات السريعة المشبعة بالمضافات والملونات الغذائية، بالإضافة إلى اعتماد زرع الخضر والفواكه على المبيدات والأسمدة الكيميائية، وهذا ما ساهم في ارتفاع وتيرة الإصابة بالسرطان لدرجة أعلنت فيها الدولة عجزها في مواجهة السيل البشري من المرضى الذين يفارق أغلبهم الحياة خلال السنوات الثلاث الأولى من الإصابة بسبب ظروف التكفل البدائية في مستشفياتنا، وللوقوف عند كل هذه الحقائق حاولنا التقرب من الذين قدر الله لهم معايشة هذا الداء الذي يصفه الكثيرون "بالخبيث"، وبداية جولتنا كانت من مركز "بيار ماري كوري" لمكافحة السرطان بمستشفى مصطفى الجامعي، الذي يعتبر أول قبلة للمصابين بهذا الداء من مختلف الولايات، والشاهد الوحيد على معاناة هؤلاء المرضى هي بعض الجمعيات التي تعمل في الخفاء من أجل إيواء المصابين خاصة أولئك القادمين من ولايات الجنوب، والذين يعانون من مشكل تأجيل المواعيد الطبية الذي بات أكبر هاجس للمرضى، لدرجة أن الكثير منهم تركوا العلاج ووافتهم المنية بسبب التلاعب بمواعيدهم الطبية، هذا ما اكتشفناه في حديثنا لبعض المرضى الذين تعددت إجاباتهم حول سبب إصابتهم بالسرطان لكن معاناتهم تبقى واحدة في ظل غياب التكفل الجدي بالمرضى الذين لا يعلم معاناتهم إلا الله، لدرجة أن الإصابة بالسرطان في الجزائر تعني الموت المحتم لدى الكثير من العائلات، فبمجرد أن يذكر اسم هذا المرض في أي مكان ينتابنا الخوف والتفكير مباشرة في الموت، هي أفكار تعترينا ونحن بمنأى عن هذا المرض..فكيف ستكون أفكار ومشاعر المصابين بهذا الداء الخبيث الذين يتعايشون معه يوميا ويصارعون في كل لحظة من أجل الحياة، الشروق التقت بمرضى السرطان وقاسمتهم آلامهم ومشاعرهم.

.

السرطان يقضي على عائلة بأكملها والسبب وراثي

"سارة" 29 سنة، فتاة في ربيع العمر التقيناها بمركز معالجة السرطان بمستشفى مصطفى باشا، وبمجرد أن سألناها عن المرض الذي تعاني منه، تغيرت ملامح وجهها، لتخبرنا أنها خائفة جدا هذه المرة ولا تفكر إلا في الموت، خاصة أن جميع أفراد عائلتها لقوا مصرعهم بسبب المرض الخبيث، حيث قالت "ودعت جميع أفراد عائلتي في عام واحد بسبب السرطان.. وأنا اليوم أنتظر نفس المصير، ولم أعد أثق حتى في كلام الأطباء بخصوص إمكانية معالجتي؟"، مع العلم أنها تلقى معالجة نفسانية في المركز إلا أن هذا لم يغير نظرتها للمرض وحتى مستواها التعليمي العالي لم يساعدها في تخطي هذه الأفكار السوداوية..

.

القلق من أهم أسباب الإصابة بالسرطان بالجزائر

وغير بعيد عن حالة سارة، لفت انتباهنا سيدة في العقد الرابع من العمر كانت في قاعة الانتظار، جاءت من ولاية باتنة لإجراء عملية جراحية واستئصال الثدي بعدما كشفت الفحوصات بأنها مصابة بالسرطان، هذه السيدة التي فتحت لنا قلبها وروت لنا معاناتها مع المرض ومع قساوة الأقارب الذين تركوها في أصعب الظروف قائلة "لم أحزن لأني مريضة بالسرطان ..لكن ما حز في نفسي أن عائلتي رفضتني بعدما طلقني زوجي الذي كان سببا في معاناتي طيلة حياتي وهو من جعلني أمرض بسبب القلق و"الزعاف" الذي عشته معه"، لتضيف أنها في حالة نفسية صعبة ولا يمكنها لا النوم ولا الأكل خاصة أن كل من حولها هجروها، هذا واكتشفنا من خلال حديثنا مع العديد من الحالات بأن مرض السرطان لدى الجزائريين يعني الموت، وخاصة من ذوي المستوى المحدود، فتجدهم يدخلون في حالة من الاكتئاب بمجرد معرفتهم بنتيجة الفحوصات الطبية، وهذا هو حال سيدة من الشرق الجزائري التي قالت لنا بأنها صدمت في أول مرة أخبرها الطبيب أنها تعاني من مرض سرطان الرحم وقالت "كرهت الطبيب، ولم أعد أثق في أي شخص..دخلت في جو من الإحباط وهجرت الناس وعائلتي ورفضت حتى الخضوع للعلاج الكيميائي"، لتضيف "استطعت تخطي الأزمة بمساعدة عائلتي التي لم تتركني، حيث خضعت للعلاج عند مختص نفساني لأتمكن من الرجوع للحياة والتشبث بها من جديد، وها أنا اليوم أخضع للعلاج الكيميائي ولا زلت على قيد الحياة"، وتضيف "تعلمت من خلال مرضي القرب من الله والعمل كل يوم بجد وأن أعيش حياتي كما هي ولا أفكر في أي شيء إلا في عائلتي وكيف أسعدهم إلى آخر يوم من عمري".

.

مختصة نفسانية: "المرضى اعترفوا أن الأغذية وراء إصابتهم بالسرطان"

وفي سياق متصل كشفت لنا مختصة نفسانية اشتغلت في إطار بحث جامعي مع العديد من الحالات المصابة بسرطان الثدي، بأن جل الحالات التي تعاملت معها تعيش في حالة من الضغط النفسي والاجتماعي التي تفقد المرضى الثقة بالنفس والاكتئاب الدائم لأنه ليس هناك أصعب على أي شخص من انتظار الموت؟ وتضيف بأنها في كثير من الأحيان تصطحب المرضى في جولة لغرف المصابين بالسرطان الذين يخضعون للعلاج بالمستشفى ليقاسموهم تجاربهم مع المرض ويمنحوهم العزيمة للمقاومة، خاصة الحالات التي لاقت تقدما في العلاج لمنحهم الأمل من أجل الحياة، وأكدت أن من أهم أسباب الإصابة بهذا المرض هو تغير النمط الغذائي للجزائريين واعتمادهم على "الفاست فود" والمأكولات الجاهزة والمواد الحافظة، وتضيف محدثتنا بأنها كمختصة نفسانية أثرت فيها حالة فتاة في العشرين من العمر كانت بصدد الخضوع لعملية جراحية ثانية لاستئصال ورم بالقرب من ثديها، لكنها كانت جد خائفة مقارنة بأول مرة خضعت فيها للعلاج واستأصلت ثديها، حيث تقول المختصة بأن الفتاة أخبرتها أنها تقبلت الأمر الواقع عندما استأصلت ثديها في أول مرة واقتنعت بأنها يمكنها العيش بثدي اصطناعي، لكن عندما علمت أن المرض عاد من جديد وستستأصل جزءا من جسمها لم تتقبل الموضوع ودخلت في حالة نفسية صعبة، تقول محدثتنا، ورغم مواساتنا لها إلا أنها أخبرتنا أنها تحس بأنها تنتظر الموت .

.

كمال بوزيد: "ما يأكله الجزائريون يوميا يتسبب في جميع أنواع السرطان"

كشف البروفسور كمال بوزيد رئيس الجمعية الجزائرية للأورام السرطانية ورئيس مصلحة "بيار ماري كوري" لعلاج السرطان بمستشفى مصطفى باشا أن الجزائر سجلت سنة 1959 أربع حالات سرطان فقط، كما أن الإصابات في الستينات والسبعينات لم تتعد بضع مئات، وفي سنة 2000 أصاب السرطان 22 ألف مواطن خلال سنة وارتفع معدل الإصابة به إلى 44 ألف حالة سنة 2012 وهذا ما يصنف السرطان في خانة أكثر الأمراض انتشارا وفتكا بحياة الجزائريين، وقال المتحدث إن السبب الأول لارتفاع نسبة الإصابة هو التغير الكلي للنمط الغذائي الذي يعتمد عليه الجزائريون في حياتهم اليومية والذي يتسبب في جميع أنواع السرطان وأولها سرطان الثدي الذي يسجل 09 آلاف حالة جديدة سنويا بسبب "السمنة" التي تحولت في الجزائر إلى مرض مزمن، وأضاف أن المضافات والملونات والمحسنات الغذائية باتت منتشرة بشكل مرعب وغير مراقب في معظم الأغذية التي يتناولها الجزائريون، بالإضافة إلى المبيدات والأسمدة الغذائية التي باتت توضع بكثرة في معظم الخضر والفواكه التي تباع في الأسواق وهذا ما يساهم في رفع وتيرة الإصابة بالسرطان خاصة في ظل غياب الرقابة، وعلق المتحدث على كلامه قائلا "الجزائريون لا يعرفون ماذا يأكلون"، وبالنسبة للسبب الثاني للإصابة بالسرطان بعد النمط الغذائي والسمنة قال البروفسور كمال بوزيد، أن التدخين بات يتسبب في سرطان الحنجرة والشفتين والرئة بنسبة 05 آلاف حالة جديدة كل عام، وأضاف البروفسور أن السبب الوراثي نسبته 10 بالمائة عدد الإصابات بمعدل 4400 حالة جديدة في السنة، وكشف أن الفيروسات هي السبب الثالث للإصابة بالسرطان في الجزائر وفي مقدمتها سرطان عنق الرحم الذي يصيب ثلاثة آلاف امرأة كل سنة ومن مسبباته الفيروسات المتنقلة عن طريق العلاقات الجنسية، والفيروس الثاني يتعلق بالتهاب الكبد الذي يصيب ألفي مواطن كل سنة، وثالث فيروس هو فيروس "أليكو باكتار" الذي يتسبب في سرطان المعدة التي تصيب 500 فرد كل سنة، بالإضافة إلى فيروس "بيلا غجوز" المتسبب في سرطان الجهاز البولي بنسبة 2000 إصابة جديدة كل عام ومن أكثر مسبباته البكتيريا الموجودة في مياه الشرب.

.

فرنسا لازالت تتسبب في آلاف حالات السرطان في الجزائر

أكد البروفسور كمال بوزيد أن الإشعاع النووي الذي تسببت فيه التفجيرات النووية الفرنسية بمنطقة رڤان والتي خلفت زلزالا كبيرا متبوعا بغبار كثيف مع وميض ضوئي يمكن رؤيته من كرزاز (بشار) على بعد 650 كلم من حمودية، تسبب في مضاعفات صحية لا حصر لها بعد استغلال بشع من طرف المستعمر الفرنسي للأرواح البشرية الجزائرية التي استعملتها كفئران تجارب بهدف معرفة مدى تأثير الإشعاعات النووية على الجنس البشري، وأضاف أن المنطقة لا تزال تسجل سنويا أرقاما قياسية لعدد المصابين بمختلف أنواع السرطان في مقدمتها سرطان الرئة وسرطان البروستات وسرطان الغدة الدرقية، كما تتسبب التجارب النووية الفرنسية لحد اليوم في تشوهات خلقية وحالات عقم لا حصر لها، وأضاف المتحدث أن التلوث البيئي الذي تشهده معظم المدن الجزائرية اليوم بسبب المفرغات العمومية ودخان المصانع والسيارات وراء ارتفاع سرطان الجهاز التنفسي خاصة في ظل الأمراض التنفسية التي باتت تعرف انتشارا كثيفا عند الأطفال والتي تتحول مع مرور الوقت إلى سرطان قاتل.

.

مصطفى زبدي: "مصانع جزائرية تقدم مواد مسرطنة في منتجاتها"

أكد الدكتور مصطفى زبدي رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين لولايات الوسط أن الكثير من التحقيقات الغذائية الميدانية كشفت عن مواد مسرطنة في معظم الأغذية المصنعة التي يستهلكها الجزائريون بشكل يومي، خاصة وأن معظم المصانع تعتمد على الإشهار المضلل في نشريات منتجاتها، حيث تخفي الإشارة نسبة المواد الحافظة والمضافات الغذائية، وهذا ما يعتبر غشا وجريمة في حق المستهلكين زاد من انتشارها غياب الدور الميداني لفرق المراقبة ومكافحة الغش بالرغم من التحذيرات التي أطلقتها جمعيات حماية المستهلكين فيما يتعلق بتجاوزات بعض المصانع، وفي مقدمتها مصانع صناعة القهوة التي تخفي نسبة السكر "الكراميليزي" المحروق في صناعة منتجاتها، والذي يعتبر من أكبر مسببات السرطان حسب شهادة العديد من المخابر الوطنية والأجنبية، وأضاف المتحدث أن مصانع صناعة العصائر والمشروبات الغازية بدورها تتستر على نسبة الحافظ الغذائي والمضافات الغذائي، ومن المصانع من تعمل على استغباء واستحمار المستهلكين بكتابتها عبارة "بدون حافظ غذائي" على منتجاتها وهو ما لا يتقبله العقل لأن جميع المشروبات تحتوي على الحافظ الغذائي بكميات متفاوتة. وقال مصطفى زبدي إن الطب الحديث أكد أن المضافات والملونات والحافظات الغذائية إذا تجاوزت نسبتها المحددة فإنها تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة جدا وفي مقدمتها السرطان، وأضاف محدثنا أن المخابز الجزائرية بدورها باتت تكثر من استعمال المحسنات الغذائية في الخبز وهو من مسببات السرطان، كما أن الملونات الغذائية التي توضع في مادتي "المركاز" و"الشربات" بعيدا عن الرقابة تتسبب في السرطان.

.

قانون جديد لحماية الجزائريين من المواد المسرطنة في الأغذية

كشف مصطفى زبدي أن وزارة التجارة تحضر لمشروع قانون سيتم اعتماده رسميا بداية من شهر ماي من العام الجاري يلزم جميع المصانع بالكشف الدقيق عن جميع المضافات الغذائية المستعملة في صناعة منتجاتها، وهذا بهدف مراقبة الأغذية التي يتناولها الجزائريون الذين يجهلون تماما مكونات ما يأكلونه مما يجعلهم يصابون بأمراض يجهلون مصدرها، وأكد أن هذا القانون سيعرف صرامة كبيرة في تطبيقه حيث يحمل في تعليماته عقوبات قاسية لكل مصنع يغش في نشرية المنتجات، وأضاف محدثنا أن جمعيات حماية المستهلكين في أوروبا تملك صلاحية تحويل أي مادة غذائية لمراقبتها في المخبر، وهذا ما ساهم في القضاء على الإشهار المضلل، لكن في الجزائر يختلف الأمر لأن جمعيات حماية المستهلك لا تملك هذه الصلاحية التي تنفرد بها وزارة التجارة مما جعل من هذه الجمعيات محدودة التأثير، وكشف السيد مصطفى زبدي أن تحقيقات ميدانية قامت بها الفدرالية الجزائرية للمستهلكين بينت تورط مصانع جزائرية معروفة في الإشهار المضلل خاصة في مجال صناعة العصائر، وهذا ما يتطلب من وزارة التجارة العمل سويا مع جمعيات حماية المستهلك لكشف الكثير من التجاوزات القاتلة في حق المواطنين.

.

مصطفى خياطي: "مرضى السرطان في الجزائر يموتون بعد سنتين من الإصابة"

أكد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث "فورام" الدكتور مصطفى خياطي أن المبلغ الذي تخصصه الجزائر للتكفل بمرضى السرطان هو نفسه الذي تعتمده فرنسا، لكن المصاب بهذا المرض في فرنسا يعيش لأكثر من 20 سنة بعد الإصابة، عكس مرضى السرطان في الجزائر المحكوم عليهم بالموت بعد سنتين أو ثلاث سنوات من الإصابة، وهذا بسبب التكفل الصحي الكارثي للمرضى بسبب التأخر في التشخيص وعدم إعطاء العلاج الفعّال للمصابين في المراحل الأولى لاكتشاف المرض، وكشف المتحدث أن السرطان عندما يصيب الإنسان فإنه يؤثر سلبا على معظم أعضائه الحيوية وهذا ما يتطلب علاجا متكاملا للمريض يجمع العديد من التخصصات، وهذا ما لا يريد استيعابه أطباء السرطان في الجزائر الذين لا يرغبون أن يكونوا عنصرا من عناصر العلاج بل يعملون على أن يكونوا "الكل في الكل" وهذا ما يؤثر سلبا على علاج وحياة المريض، ففي بعض الأحيان يقول خياطي تتطلب المرأة المصابة بسرطان الثدي علاجا جراحيا قبل تحويلها إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، ولكن استعجال الأطباء وتهاونهم يجعلهم يوجهون المريضة إلى العلاج الكيميائي وهذا ما يؤثر سلبا على علاجها. ويرى محدثنا بأنه يجب على الدولة أن تخصص مراكز خاصة بعلاج السرطان تحتوي على جميع التخصصات المطلوبة وذلك في مختلف مناطق الوطن لتحسين ظروف استقبال وعلاج المرضى الذين يموت معظمهم في صمت بسبب غياب التكفل الصحي اللازم بهم.