• 5 شركات خاصة يملكها متقاعدون يتقاسمون كعكة الحماية بقطاع المحروقات بالجزائر
author-picture

icon-writer عبد الوهاب بوكروح

ألقى مسؤول رفيع في مجمع "سوناطراك" باللائمة على "بريتيش بتروليوم" البريطانية بخصوص الاختراق الأمني الذي حدث في قاعدة تغنتورين الغازية، مشيرا إلى ضرورة إسراع الحكومة لإجراء تحقيق معمق في الأسباب التي دفعت إلى عدم تسليح أعوان الأمن التابعين لإحدى شركات الحماية الخاصة المكلفة بالأمن داخل الموقع.

وتساءل المسؤول الخبير في أنظمة الصحة والسلامة (HSE) داخل المواقع النفطية، في تصريحات لـ"الشروق"، عن الأسباب التي دفعت المجموعة البريطانية المسؤولة على إدارة الموقع، إلى عدم المطالبة بتسليح أعوان الأمن داخل الموقع، وفق ما تنص عليه القوانين الجزائرية المعمول بها منذ سنوات طويلة، والتي توزع مهام الحماية الأمنية على ثلاثة مستويات، حيث يتم ضمان الأمن داخل المستوى الأول من طرف شركة حماية مسلحة حاصلة على اعتماد من الداخلية الجزائرية، يجدد كل سنتين، على أن تكون من الدرجة الأولى، وتكون حاصلة على ترخيص من وزارة الدفاع الوطني بحمل السلاح.

وأوضح مصدر "الشروق"، أن المستوى الثاني من الحماية، أو ما يعرف بالدائرة الثانية، توفره عادة قوات الدرك الوطني، أما المستوى الثالث فتقوم بضمانه قوات الشرطة عندما تكون الشركة داخل القطاع الحضري، أو الجيش عندما تكون المنطقة عسكرية.

وأوضح المصدر أن القوانين الجاري العمل بها تفرض على كل مستوى من مستويات الحماية والأمن في المنشآت النفطية، وخاصة التي يعمل بها أجانب، إبلاغ الدائرة الأقرب إلى المنشأة بهوية السيارات والأشخاص الذين يتحركون في المنطقة، على أن تكون الدائرة الأخيرة قبل الدخول إلى الموقع مزودة بكتل خرسانة متعرجة تعرقل السير بسرعة للعربات، على طول يصل إلى 50 مترا، يسمح بصد أية هجمة مسلحة. كما يجب أن تكون جميع مواقع الحراسة داخل المنشأة مضمونة بعون حماية ودركي، وهو ما يطرح جملة من الأسئلة عن كيفية وصول سيارات المسلحين إلى موقع عين أمناس بسهولة غريبة تطرح أسئلة خطيرة؟! يضيف مصدر "الشروق"، الذي شدد على ضرورة معرفة كيفية الوصول إلى الباب الرئيس؟ ولماذا لم يتم غلق الباب الرئيس، الذي يفترض أنه يغلق بطريقة آلية؟ .

وأضاف المتحدث، أن المجموعة المهاجمة للموقع تعرف تفاصيل دقيقة عن طبيعة الموقع وظروف العمل والمعطيات المتعلقة بتوقيت تغيير الدوريات العاملة في الموقع ونقل العمال إلى المطار ومستوى الحماية وما إذا كانت مسلحة.

وكشف المتحدث أن الرئيس المدير العام السابق لمجمع "سوناطراك"، نور الدين شرواطي، أقيل من منصبه بمجرد أن قدم مقترحا لإنشاء شركة حماية تابعة لمجمع "سوناطراك"، ووقف التعامل مع شركات الحماية الخاصة التي تكلف المجمع آلاف الملايير سنويا بدون أن تقدم حماية حقيقية لمنشآت المجمع.

واقترح شرواطي أن يتم تكوين أعوان الحماية والأمن في المجالات المرتبطة بأنظمة الصحة والسلامة (HSE) وفق المعايير العالمية، على أن يحصل العمال على أجور محترمة وجميع الامتيازات التي يحصل عليها عمال سوناطراك، ويومها أعلنت مجمعات المصالح الحرب عليه وأبعدته من منصبه حفاظا على مصالح شخصية تتقاسمها 5 شركات حماية خاصة يملكها متقاعدون.

وتدفع "سوناطراك" 60 ألف دج عن كل عون حماية للشركات الخاصة، في حين يتم منحه نصف المبلغ في أحسن الحالات، وجلهم لا يتم التصريح بهم لصناديق الضمان الاجتماعي. وتشترط القوانين أن يكون عون الأمن مدربا تدريبا شبه عسكري، غير أن الشركات الخاصة لا تلقي بالا لهذه النقطة الحساسة.