author-picture

icon-writer م.صالحي

أكدت قضية "أغنياء الحرب" المطروحة على البرلمان المغربي، والمتهم فيها برلمانيون ومنتخبون ومسؤولون، مدى تعفن حالة النهب والسطو الذي تتعرض له خيرات الشعب الصحراوي من قبل الإدارة المغربية، وحالة الانتفاع التي يكمن وراء فضها مطلب الاستفتاء لتقرير مصيره، إلى جانب القمع الممارس ضد المدنيين الصحراويين لإسكات صوتهم، تمديدا لحالة التسيب والعبث بمقدرات الصحراويين التي لا تعدو أن تكون رشاوى واقتطاعات من الريع لتأمين صمت الموالين لنظام المخزن.

 

كما ينفي ملف "أغنياء الحرب" حسب وصف الصحافة المغربية، ،الذي أثاره أحد النواب، جملة وتفصيلا ادعاءات نظام المخزن باستفادة سكان الصحراء الغربية من التنمية، بما يتوافق والمداخيل التي تجنيها الخزينة المغربية من ثروات المنطقة الباطنية والبحرية، وهي الحجة التي تقدمها أمام الاتحاد الأوروبي في كل مرة لاستمرار العمل باتفاق الصيد البحري في الجانب المتعلق بالمياه الإقليمية التابعة للصحراء الغربية المحتلة.

وقد طالب برلماني ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، من رئيس الحكومة فتح تحقيق حول "من استفادوا وراكموا ثروات مالية كبيرة والكشف عن أسماء ناهبي أموال وثروات الصحراء"، وطالب بأن تبدأ المحاسبة بالمنتخبين والأعيان والفاعلين، على أن تشمل التحقيقات المسؤولين الإداريين الذين راكموا الثروات خلال فترة تحملهم المسؤولية في المنطقة الجنوبية التي ضمها المغرب قسرا، كما اتهم تقرير رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وزير الداخلية السابق شكيب بن موسى، جهات محددة بالاستفادة من الريع في الصحراء، دون أن يكون لذلك أثر اقتصادي، وقالت جريدة "الصباح" المغربية، التي أوردت الخبر، إن هذا التشخيص استفز "أغنياء الحرب" في الصحراء، موضحة بأن البرلماني تحدث عن الريع والاغتناء في الصحراء خلال اجتماع سابق للجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب، ووصف الصحراء بالبقرة الحلوب، مثيرا الانتباه إلى أن "أربعة بيادق يحلبون الصحراء، وأن أكبر مستثمر في الصحراء كان يبيع الكيف في الشمال  ".