• الموظفون المستفيدون من الترقوي المدعم لن يستفيدوا من إعانة صندوق السكن
  • الفصل في طلبات المواطنين للحصول على سكن خلال ماي
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

كشف وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبون، عن قرار جديد يقضي بالترخيض بصفة استثنائية للأشخاص الذين يقطنون الولايات الجبلية، بالاستفادة من صيغة السكن الريفي الجبلي، دون شرط ملكية الأرض، وتكتفي مصالح وزارة السكن، حسب مراسلتها للولايات بعقد توثيقي يرخص فيه صاحب الأرض بالموافقة على إنجاز طابق ثان في مسكنه، لفائدة طالب الاستفادة من سكن ريفي. وفي وقت تستعد فيه وزارة السكن لإعلان قائمة الطلبات المشروعة والتي تتوفر على الشروط القانونية خلال ثلاثة أشهر، أكد الوزير احتفاظ مصالحه بالصيغ السكنية الخمسة المتعارف عليها، ورغم التحيين والتكييف التي عرفتها لإقرار مبدإ تكافؤ الفرص بين مختلف شرائح المجتمع.

 

وأكد وزير السكن في لقاء خص به "الشروق" أمس، أن الترخيص لسكان الولايات الجبلية بالاستفادة من صيغ السكن الريفي الجبلي دون شرط ملكية الأرض، يرمي إلى تسوية مشكل الوعاءات العقارية، الذي يعد حجرة عثرة في استفادة أصحاب القرى والمداشر بالمناطق الجبلية التي تعاني من نقص العقار الصالح للبناء نظرا لخصوصية المنطقة مثلما هو عليه الحال في منطقة القبائل. 

أما بخصوص الريفي المجمع الذي يعد الجناح الثاني، لصيغة السكن الريفي، فقال تبون إن مصالحه تعول على جهود السلطات المحلية بداية من والي الولاية وصولا إلى رؤساء البلديات، لأنهم الطرف رقم واحد المعني بجرد السكنات القصديرية، وتحديد الصيغة الأنسب لإيواء هؤلاء في سكنات لائقة، مشيرا إلى أن طبيعة بعض الولايات الواقعة في الهضاب العليا والمناطق الصحراوية تفرض اللجوء إلى صيغ مكملة لصيغة السكن الاجتماعي العمومي. 

وكشف الوزير أن مصالحه عاكفة هذه الأيام على التحضير لمرسوم جديد يحدد النمط السكني لولايات الجنوب، انطلاقا من مراعاة عاملين أولهما الطابع الاجتماعي للمنطقة، وثانيها النسيج العمراني الذي يجب مراعاته كإحدى خصوصيات سكان هذه المناطق التي يصعب عليها التكيف للعيش داخل عمارات من طوابق متعددة، إلا أن تبون الذي أكد تمسك مصالحه بالصيغ السكنية الخمس المتعارف عليها والتي عرفت عملية تكييف، فقد فند تفنيدا قاطعا أن يكون قد أصدر أي تعليمة لإلغاء صيغة السكن الترقوي المدعم التي كانت تعرف سابقا بالسكن التساهمي، وأوضح تبون أن اعتماد العقلانية في تسيير الدعم الذي توفره الدولة لفئات معينة، فرض عقلنة هذا الدعم بتوجيهه لمستحقيه، وهو الأمر الذي فرض استحداث صيغة سكنية مكملة لصيغة الترقوي المدعم وأطلق عليها صيغة السكن الترقوي العمومي، للفئة التي يتجاوز دخلها الـ100 ألف دينار .

ويكمن الاختلاف بين الصيغتين في الدعم الذي يوفره صندوق السكن، والمقدر بقيمة 70 مليون سنتيم، إلا أن صيغة الترقوي العمومي تحظى بدعم من نوع آخر يكمن في الاستفادة من الأرض بالسعر الرسمي وليس بسعر السوق إلى جانب القرض العقاري الميسر عند نسبة فائدة تتأرجح بين 1 و3 بالمائة الذي يمكن للمستفيد من هذه الصيغ الحصول عليها بصفة استثنائية من القرض الشعبي الجزائري في إطار اتفاقية تجمع وزارة السكن بالبنك العمومي.

وإن رفض الوزير تفسير إشاعة إسقاط صيغة السكن الترقوي المدعم، أو إعطاء أية قراءة سياسية لها، فيبدو أن جماعات المصالح التي كانت تسترزق بالبزنسة على هوامش هذه الصيغة هي من وراء الإشاعة.

كما استبعد الوزير وجود أي إحصائيات رسمية، تحدد العجز الكائن في قطاع السكن، وقال إن تقديرات أولية تتحدث عن عجز بمليون ونصف مليون وحدة سكنية، إلا أن تبون ضرب موعدا للرأي العام بعد ثلاثة أشهر لتحديد العجز، وكذا الإعلان عن الرقم الرسمي للطلبات المشروعة، وذلك بالاعتماد على البطاقية الوطنية التي ستقطع طريق "البزناسية"، كما ستنهي حالات ازدواجية الطلبات وأحيانا تعددها. وحدد الوزير آجال ثلاثة أشهر للإعلان عن الطلبات المشروعة، التي تتوفر فيها شروط الاستفادة من إحدى الصيغ الخمس المتوفرة، مؤكدا أن عمليات جرد الطلبات ستقلص نسبة الطلب في المدن الكبرى.

وقال تبون إن الصيغ السكنية الـ 5 وعملية تكييفها، ترمي إلى إقرار مبدإ تكافؤ  الفرص بين جميع الفئات، وحسب الإمكانيات المادية ومداخيل كل فئة، بما فيها الفئات المرشحة للاستفادة من السكن العمومي الإيجاري، التي قال إنها صيغة نابعة من الإرادة السياسية لرئيس الجمهورية وتبقى غير قابلة للنقاش أو التفاوض، حتى وإن أضحت، على حد تعبير الوزير، كلفة الشقة الواحدة ضمن هذه الصيغة تصل إلى 300 مليون سنتيم، إلا أنها تعد أحد أشكال الحفاظ على كرامة المواطن وأحد أوجه توزيع الريع والتوزيع العادل للثروة

وعن المدن الجديدة، قال تبون إن الأولوية في الوقت الحاضر لاستدراك التأخر في المليون والنصف مليون وحدة سكنية، ذلك لأن هذه السنة ستشهد إطلاق 700 ألف وحدة سكنية وهو الأمر الذي يؤجل الحديث عن مدينة بوقزول كقطب سكني في الوقت الراهن، غير أن الأمر لا يلغي المشروع الذي قطع أشواطا متقدمة.