author-picture

icon-writer عبد الوهاب بوكروح

كشف أمس، منتدى رؤساء المؤسسات على لسان رئيسه رضا حمياني، أن الجزائر تخسر سنويا 3 ملايير دولار من جراء تردي حالة موانئها التجارية، وسيطرة شركات الشحن البحري الأجنبية على 98 بالمئة من خدمات الشحن البحري للجزائر، التي تجاوزت مبادلاتها التجارية العام الماضي، للمرة الأولى 120 مليار دولار أزيد من نصفها مع بلدان الاتحاد الأوروبي.

وقال رضا حمياني، إن الجزائر ورثت 14 منشأة مينائية منذ زمن الاستعمار الفرنسي، أولها ميناء العاصمة الجزائر الذي تأسس سنة 1860، ولكنها فشلت منذ الاستقلال في بناء ميناء بالمعايير العالمية في المياه العميقة، وأصحبت تابعة كليا لشركات الشحن البحري الأجنبية والموانئ الأوروبية وميناء طنجة المغربي، الذي أنجز في نهاية العشرية الأولى الأخيرة بمبلغ لا يتجاوز 7 مليار دولار. 

وأضاف حمياني أن المفارقة تكمن في أن الجزائر أنجزت طريقا سيارا يسمح بالدخول إلى ميناء واحد وهو ميناء طنجة المغربي، في حين لم يتم ربطه بأي من موانئ الجمهورية بشكل مباشر، وبخاصة أكبر ميناء تجاري وهون ميناء جنجن الوحيد الذي تتوفر فيه بعض المعايير التي تسمح بدخول الناقلات التجارية الكبرى.  

وانتقد حمياني تأخر الحكومة في تعديل القوانين التي تسمح بإعادة بناء الأسطول البحري الوطني، سواء من طرف القطاع العام أو بالشراكة مع القطاع الخاص الجزائري، مشيرا إلى أن الدولة الوحيدة التي منحت للأجانب آلية للسيطرة على اقتصادها هي الجزائر. وكشف عبد القادر بومسيلة، الرئيس المدير العام السابق لميناء بجاية، أن الجزائر تعيش وضعا سيئا للغاية في مجال البنى التحتية البحرية، وخدمات الشحن البحري والإمداد والنقل المرتبط بالخدمات البحرية، مضيفا أن الخسائر التي تكبدتها الجزائر منذ الاستقلال بسبب التسيير الكارثي لموانئها يعادل ما يكفي لإنجاز 15 ميناءا عصريا بالمعايير العالمية.

وأضاف بومسيلة، أن الجزائر لا تتوفر على موانئ تنافسية بالمقارنة مع ميناء طنجة المتوسط الذي يرتبط بـ100 وجهة عالمية، مما حوله إلى أول ميناء للاستيراد بالنسبة للجزائريين وخاصة بعد إعلان شركة الشحن البحري "سي ام أ سي جي ام" الأسبوع الماضي، أنها ستشرع في تحويل جميع الحاويات الموجهة نحو الجزائر إلى ميناء طنجة قبل إعادة شحنها نحو الجزائر.