author-picture

icon-writer م. ص

جدد المجاهد ياسف سعدي، قائد المنطقة المستقلة للعاصمة إبان ثورة التحرير، تأكيده بأن الشهيد العربي بن مهيدي أعدم رميا بالرصاص من طرف الاستعمار الفرنسي، نافيا ادعاء الاستعمار بأنه انتحر شنقا بواسطة قميصه، وهو ما روجت له الصحافة الفرنسية آنذاك.

وكشف المجاهد ياسف سعدي، أمام طلبة الجامعة في لقاء نشطته جمعية الكلمة للثقافة والإعلام، أمس، بالمركز الثقافي عز الدين مجوبي، بمناسبة ذكرى اعتقاله من قبل الجيش الفرنسي، المصادف لـ 16 فيفري 1957، أنه بعدما تم إعادة دفن رفاة الشهيد العربي بن مهيدي  بمربع الشهداء بمقبرة العالية بعد الاستقلال بدت الحقيقة جلية، حيث لا تزال آثار الرصاص واضحة على ما تبقى من جثته. 

وقال ياسف سعدي، بصفته شاهدا في مراسيم إعادة دفن جثمان الشهيد، إلى جانب أخت الشهيد السيدة ظريفة، أن "آثار الرصاص كانت بادية على ما تبقى من رفاة الشهيد بعدما أخرجت من القبر لإعادة دفنه"، مشيرا إلى أنه  تعرض لمحاولات يائسة لاستغلاله من قبل الاستعمار وممارسة أبشع طرق التعذيب عليه، غير أن كل ذلك باء بالفشل". 

وكشف المجاهد ياسف سعدي، الذي شارك بن مهيدي نفس الغرفة لأكثر من ستة أشهر قبل إلقاء القبض عليه ثم اغتياله، أنه التقى في نهاية شهر ديسمبر 1956 بالعربي بن مهيدي بالقصبة، وأبلغه قرار لجنة التنسيق والتنفيذ بشن إضراب يدوم 8 أيام ابتداء من افتتاح دورة هيئة الأمم المتحدة، وشرح مختلف التحضيرات التي نشطها مع عبان رمضان وبن مهيدي فيما يخص التموين بالمواد الغذائية، موضحا بأن الإضراب كان باقتراح من عبان رمضان وأن سعد دحلب وبن يوسف بن خدة أيدا الفكرة.

وكان بن مهيدي عضوا نشطا في اللجنة الثورية للوحدة والعمل ثم في مجموعة الـ 22، وقد تم تعيينه بعد اندلاع الثورة التحريرية قائد الناحية الخامسة لمدة عامين،  ثم عين في 1956 عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ للثورة الجزائرية، قبل أن يقود معركة الجزائر.