author-picture

icon-writer آمال عماري - سميح.ب

كشفت مصادر موثوقة، أن المشتبه به في قتل الطفلة سناء بوكليخة، التي تزاول دراستها في السنة أولى ابتدائي بقرية الفرش، التابعة إلى بلدية سبدو في تلمسان، انهار أمام الدلائل التي قدمها المحققون واعترف بإزهاقه لروحها، قائلا: "أنا أكرهها ولم أتردّد في قتلها".

ذكرت ذات المصادر، أن الجاني وهو زوج أم الضحية المدعو ب.ش" البالغ من العمر 27 سنة، كشف عن حيثيات مثيرة حول عملية الاختطاف وكيف انتهت بالقتل، حيث عثرت مصالح الدرك على قرائن تثبت تورطه في العملية بآثار الطين التي وجدت في حذائه، وهو طين الوادي المحاذي للمنزل الذي عثر فيه على الضحية، كما أن المتهم حاول أن يوهم الجميع بتعرضها لعملية سرقة لأقراطها الذهبية ومن ثم عملية قتل، بعدما أخذ أقراطها الذهبية وخبّأها في جيب سرواله، أين عثر عليها مصالح الدرك أثناء تفتيشهم له، وهي القرائن التي دفعت به للاعتراف بأنه هو منفذ الجريمة بمساعدة صديق له يبلغ من العمر 19 سنة، والذي قام بإخفائها معه في البرميل. 

والمثير في قضية مقتل سناء، حسب ما كشف عنه مصدر أمني مسؤول، هو أن القاتل زوج أمها صرح في محضر سماعه، حول الأسباب التي دفعت به لقتل ابنة زوجته الطفلة البريئة بهذه الطريقة التراجيدية، كشف على أنها كانت تزعجه أثناء معاشرته لأمها في فراش النوم، حيث كانت ترفض النوم في الغرفة الأخرى وتفضّل النوم بجانب أمها!! مما دفع به للتخطيط للتخلص منها. 

سناء توجهت صبيحة الخميس، إلى مدرستها بالقرية التي تقطنها 70 عائلة، وفي المدرسة قبّلتها معلمتها بحنان وهي ترى التلميذة تنتعل حذاء ممزقا، فوعدتها بإهدائها حذاءا جديدا يوم الأحد بعد العودة من عطلة نهاية الأسبوع، زملاء سناء ومباشرة بعد دخول معلم الفترة المسائية أبلغوه ببراءتهم النبأ الجميل وأكدوا له بأن معلمتهم ستهدي "سناء" حذاءا جديدا يوم الأحد، لكن الوحش الآدمي اغتال الحلم الجميل لسناء، وحرمها من ارتداء حذائها الجميل.

سناء بوكليخة، ودّعت الحياة بطريقة دراماتيكية بقرية الفرش في تلمسان، وفتحت جرحا لم يندمل بعد، قصتها تختلف في تفاصيلها عن زملائها السابقين الذين ودّعوا الحياة في غفلة منّا،  فهي يتيمة الأب الذي قضى في حادث مرور سنة 2007، لتلحق هي الأخرى بوالدها، حيث شيعت جنازتها في جو مهيب حضرته السلطات المحلية وعدد كبير من الشباب، الذين هتفوا بكلمات القصاص والإعدام للقاتل.