author-picture

icon-writer لطيفة بلحاج

وجّه وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، تعليمة إلى مديري الشؤون الدينية، تمنع تسليم الأطفال الذين يزاولون تعليمهم في المدارس القرآنية لغير أوليائهم، وأعلن الشروع في توحيد مناهج التعليم بهذه الأقسام، مؤكدا بأن المرشدات أصبحن مستهدفات من التيار السلفي، وحذّرهن من أن يستخدمن كمطية لنشر أفكار تخالف ما ورثناه عن السلف الصالح.

واعتبر غلام الله ظاهرة اختطاف الأطفال من بين الأمراض التي تصيب المجتمع، وذلك عندما تتوفر البحبوحة دون أن يبذل الأفراد جهدا لأداء عمل نافع، قائلا على هامش لقاء جمع المرشدات الدينيات في دار الإمام، بأن هناك تعليمة تتضمن ضرورة توخي الحيطة عند تسليم الأطفال الذين يدرسون بالمدارس القرآنية لأوليائهم، كاشفا بأنه طلب من مديرية التوجيه وضع برنامج خاص بأقسام الحضانة لكي تصبح موحدة، حرصا على المعلومات التي يتلقاها الصغار، خصوصا من قبل أصحاب عقود ما قبل التشغيل الذين يفتقدون للتجربة.

 

ودعا الوزير المرشدات إلى أن تكن عاملا في تماسك المجتمع، بالحفاظ على ثقافته واختياراته المذهبية، موضحا بأن الفقه الإسلامي يحمل اختيارات عديدة "ونحن علينا بمواقف الأوائل، عوض الاتجاه نحو تيارات أخرى لسنا متأكدين إن كانت تصلح مع واقع مجتمعنا"، معتقدا بأن المرشدات أصبحن مستهدفات من قبل هذه التيارات -في إشارة إلى التيار السلفي الذي يسعى لبسط نفوذه على المساجد-، بدعوى أنهن يعملن في الخفاء وتأثيرها على الآخرين لا يظهر جليا، وهي على صلة بالمرأة التي تعد ركيزة تماسك المجتمع، ويتصل بها كل من يقصد المسجد، لكنها لا ينبغي أن تكون مطية سهلة لبث أفكار لا تتناسب مع مت ورثناه من السلف، "ونحن سلفنا طيّب طاهر، يمتد من عقبة ابن نافع، إلى ابن باديس وإلى الشهداء الذين حرروا البلاد، وأنه لم يثبت في التاريخ أن الأمة التي نسيت ثقافتها نجحت، لذلك لا يمكن أن نكون نحن الاستثناء ".

ودعا الوزير المرشدات، إلى أن لا يكتفين بتلقي راتب لا يقابله الجهد المطلوب، فضلا عن ضرورة استقطاب النساء المتعلمات كالمحاميات والطبيبات دون شرط ارتداء اللباس الشرعي، لأن المسجد هو الذي يشكل الرأي العام، منبّها إلى أن المسجد يستقطب نساء كثيرات يطلبن معرفة الدين وقراءة القرآن، وانتقد غلام الله بعض المرشدات لكونهن لا يساهمن حتى في الحضور إلى المساجد، قائلا بأنهن لا يختلفن كثيرا عن النساء الماكثات في البيت، وهذا في تقديره موقف غير صائب يجب استنكاره، وأنه على من لا تريد القيام بمهامها على أكمل وجه طلب الإعفاء من المنصب، عوض أن تتقاضى أجرا دون أن تقدم عملا، وقد أثارت هذه العبارات استياء المرشدات خصوصا حينما قال غلام الله، بأن رتبة المرشدة تساوي رتبة الإمام الأستاذ، وشرعن في التعليق على الوزير، وأكدت إحداهن أنهن مصنفات في الرتبة الـ13 أي في ذيل الوظيف العمومي.