author-picture

icon-writer ناصر

يصل بداية الأسبوع القادم السبت أو الأحد، جثمان السيدة سعاد.ب البالغة من العمر 46 سنة من سيديني الاسترالية، في رحلة جوية عبر باريس إلى مطار محمد بوضياف بقسنطينة، لتوارى الثرى في مسقط رأسها بمدينة عين امليلة بولاية أم البواقي، وكانت السيدة وهي ربّة بيت من دون عمل، وتقطن بمدينة آديلاييد التي تبعد عن سيدني بـ960 كلم، قد تلقت أول أمس أربع طعنات من زوجها السيد جمال.ش البالغ من العمر 52 سنة، فأرداها قتيلة، كما يوجد إبنهما وهو طالب ثانوي يدعى يوسف في سن 17 بين الحياة والموت، بسبب الطعنات التي تلقاها من والده عندما حاول إنقاذ والدته من المذبحة.

وكانت العائلة قد احتفلت منذ أسابيع قليلة بحفل زواج ابنتها، وهي دكتورة في الفيزياء تدعى وسام.ش، تبلغ من العمر 25 عاما، تزوجت من عالم في الفيزياء باكستاني الجنسية، بينما يرقد شقيقها في قسم الإنعاش بمستشفى آديلاييد في شبه جزيرة فلوريو، وحسب مصادر من عائلة الضحية، فإن شقيق السيدة المتوفاة، المهاجر في باريس تنقل نهار أمس إلى سيدني الاسترالية عبر الرحلة الصباحية من مطار أورلي، لأجل نقل جثمان الضحية التي لها مستوى جامعي، ولكنها فضلت أن تبقى في البيت حتى في أستراليا من أجل التكفل بتربية أبنائها الأربعة، وهم وسام الكبرى وشقيقتها ملاك الطالبة الجامعية في سن 19 ويوسف ذي 17 سنة طالب في الثانوية والصغير ضياء الحق البالغ من العمر 9 سنوات وهو الوحيد الذي ولد في أستراليا  .

وكان الزوج الجاني جمال بعد أن أتقن اللغة الإنجليزية، وكان عاملا حرا، قد اختار الهجرة إلى أستراليا منذ 25 سنة، مباشرة بعد دخوله القفص الذهبي، وبقيت عائلته في مدينة عين امليلة، وفي عام 2000، نقل العائلة بكل أفرادها إلى مكان إقامته، ولكن بعض سكان عين امليلة وجدوه في تونس عام 2009 وأخبرهم عن نيته في العودة إلى الجزائر، لأنه لاحظ صعوبة التأقلم في العالم الغربي، ومخاطر اندماج ابنائه وخاصة ابنتيه مع المجتمع الأسترالي، وقال أنه يفكر في شراء قطعة أرض في مسقط رأسه لأجل مباشرة إجراءات العودة، تزامنا مع حالة التشنج والاحتقان التي ميزت العلاقة بين الزوجين.