author-picture

icon-writer موسى بقي

حمل عدد من فعاليات المجتمع المدني بورڤلة المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل مسؤولية الإخفاقات المسجلة والفوضى العارمة في ملف اليد العاملة مطالبة برحيله. كما وصفت الزيارات السرية غير المعلنة التي يقوم بها المسؤول ذاته إلى عاصمة الواحات بـ "الجوفاء"، ولم تسفر عن أي حلول جذرية للأزمة الحاصلة، عدا خسائر النفقات الباهظة المترتبة على الخزينة العمومية.

السؤال الذي دوخ البطالين هو أن عددا من الكشوف سربت بطريقة التوائية في ظل غياب رئيس وكالة ولائية معين؟ ومن قام بهذه المهمة؟ وكيف تم إمضاء الكشوف الموجهة إلى الشركات واستفادة عدة أشخاص من مناصب عمل؟  

وكشف الوالي، في لقاء جمعه بالصحفيين أمس، أن 1717 عرض عمل موجودة لدى الوكالة الولائية تنتظر الإفراج عقب تعيين رئيس الوكالة الجديد. وشدد الوالي على وجوب البحث عن حلول بديلة خارج مجال المحروقات على غرار الاستثمار في الفلاحة. وأبدى استعداده لخوض  التجربة في هذا المجال كون مناصب العمل دائمة عكس المؤقتة بالشركات النفطية.

هذا، وفتحت الجمعيات ذاتها، في شكوى موجهة إلى الوزير الأول، حصلت "الشروق" على نسخة منها، النار على المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، مشيرة إلى أن هذا الأخير يتحمل مسؤولية ما نعت بضعف الأداء وسوء التسيير بالوكالة الولائية وفرعها، سيما حالة عدم الاسقرار بسبب تعيين مسؤولين في كل مرة أثبتوا عجزهم عن التحكم في الوضع وإضفاء الشفافية في تصريف عروض العمل رغم الآليات الجديدة والتدابير التي كلفت الدولة الملايير لكن دون فائدة.

وذكرت الشكوى المذكورة أن الوكالة الوطنية فشلت في احتواء الوضع المتأزم في ملف التشغيل بورڤلة معتبرة أنه حان الوقت لإجراء تغييرات على مستوى المرفق المركزي من أجل مسايرة ما سمته الواقع الميداني للملف الذي عجز مسؤولو الوكالة الوطنية عن معالجته ووضع حد للاختلالات القائمة.

وفي سياق آخر، طالبت وثائق أخرى والي ورڤلة بوجوب فتح تحقيق حول مصير مئات عروض العمل التي وردت للوكالة الولائية للتشغيل خلال شهري مارس وأفريل الفارطين، ولمحت المراسلات ذاتها إلى أن هناك كشوف عمل كثيرة ختمت خارج المقرات الرسمية خلال نفس الفترة، فيما كشفت مصادر موثوقة لـ "الشروق" أن مجموعة من البطالين تقدموا مؤخرا بشكوى لدى مصالح الأمن للمطالبة بالكشف عن وجهة زهاء 200 منصب عمل من أصل ما يقارب 700 وردت للوكالة الولائية خلال الشهرين المذكورين.