author-picture

icon-writer سعاد سطحي

أول قصة في الدنيا انطلقت برجل وامرأة، والله عزوجل خلق آدم بيديه ونفخ فيه من روحه واسجد له الملائكة ونصره على ابليس واستمرت التكريمات ثم ادخله الجنة وقال له لها فيها ما شئت... لكن المالك الجديد للجنة وما فيها استوحش ولم يأنس فخلق الله له امرأة منه لمدى القرب واللحمة الواحدة فكانت حواء هي الحياة التي يستطيب بها كل شيء.

.

س: السلام عليكم، أنا امرأة من ولاية البيض، في يوم من الأيام وقعت مشكلة بيني وبين زوجي فحلف على أن يهجرني في المضجع، وقد مرّ على ذلك شهران، وأنا خائفة من أن يستمر هذا الوضع ويطلقني، فما حكم الشرع في تصرفه هذا؟

ج: لا يليق بزوجتك أن يحْلف على عدم معاشرتك، ومادام كما قلت حلف على ذلك وقد مرّ على ذلك شهران، فإنّنا نقول يمهل الرجل أربعة أشهر كأقصى مدة، فإن رجع قبل انتهاء الأربعة أشهر فإنه يعتبر قد حنث في يمينه وعليه كفارة يمين بأن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يصوم ثلاثة أيام، أو يعتق رقبة، لقوله تعالى : "لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون" المائدة : 89 ، والرق الآن غير موجود، فليختر واحدة من هذه الصفات الثلاث، أمّا إذا أصرّ على هجران فراش الزوجية لغاية تمام الأربعة أشهر، فإن هناك من العلماء من قال تطلق منه بمجرد انتهاء هذه المدة، وهناك من قال ترفع الأمر للقضاء، فيخيّره القاضي بين الرجوع لفراش الزوجية، وبين طلاق زوجته عليه، فإن اختار الأول عاد لزوجته واستغفر الله على إذايتها وحرمانها من حقها في الفراش، وإن أصرّ على عدم الرجوع طلقها عليه القاضي لقوله تعالى: "لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" البقرة 226 -227 .

والمقصود بـ "يُؤْلُونَ" أي يحلفون على عدم قربان زوجاتهم، فهؤلاء وقت لهم الإسلام أربعة أشهر، فإن فاءوا ورجعوا عن يمينهم كان لهم ذلك، وإن عزموا الطلاق كان لهم ذلك، مع التنبيه إلى أن كل طلاق يوقعه القاضي فهو بائن، وعليه فإن أراد مراجعتها بعد تطليق القاضي كان ذلك بعقد جديد ومهر جديد... إلخ، لأنه طلاق غير رجعي، ولا يفوتنا هنا أن ننبه الأزواج إلى عدم الإضرار بالزوجات، وذلك باللجوء إلى هذه الأساليب، التي قد تكون سببا في الخيانات الزوجية، بسبب هجر فراش الزوجية لمدة طويلة.

 .

س: ما حكم من طهرت من الحيض أو النفاس ليلا ولم تغتسل حتى طلع عليها النهار؟

ج: من طهرت من دم الحيض أو النفاس ليلا، وأصبحت دون اغتسال، فإن صيامها يعد صحيحا، ولكن يجب عليها الاغتسال للصلاة، قياسا على من أصابته جنابة ليلا، ولم يغتسل حتى طلع عليه النهار، فإن صيامه صحيح، ويجب عليه الاغتسال للصلاة ، ودليل ذلك ما روته عائشة وأم سلمة ـ رضي الله عنهما ـ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم" .

 .

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة من ولاية بجاية، أرى أحلاما مزعجة في منامي تقريبا كل يوم، فأنزعج منها، إلى درجة أنني أحس بأني سوف أصاب بالاكتئاب، وأصبحت أخاف من النوم، فهل هناك علاج شرعي لحالتي؟ أفيدوني أفادكم الله .

 

ج : نقول لهذه السائلة، حاولي أن تنامي على وضوء، وأن تذكري دعاء النوم عندما تأوين إلى فراشك فتقولين: "باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" كما نقول لها عندما ترين هذه الأحلام المزعجة، لا تخبري بها أحدا، وطبقي الهدي النبوي بأن تستعيذي بالله من الشيطان الرحيم، وتتفلي عن يسارك ثلاثا، فلن يضرك ما رأيت بإذن الله تعالى، وهنا نستغل الفرصة لنتضرع لله بالدعاء أن يشفيك ويعافيك، ويذهب ما بك من ضر، ويدفع عنك هذا البلاء، إن الله سميع مجيب.