• القرار لن يكون بأثر رجعي ويخصّ أصحاب المشاريع الجديدة
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

يستفيد بداية من سبتمبر المقبل، البطالون ذوي المشاريع من تخفيض عند مستوى 100 بالمائة في نسب فائدة قروض الإستثمارات الخاصة أو توسيع النشاطات التي تمنحهم إياها البنوك والمؤسسات المالية، هذا القرار الذي يخص القروض الموجهة للمشاريع الجديدة، لن يكون ساريا بأثر رجعي، أي أن التخفيض فلن يشمل المستفيدين من قروض المشاريع السابقة .

وحسب مصادر "الشروق" فإن التعديل الذي أدرج على المرسوم التنفيذي رقم 13-245 الذي يحدد شروط الإعانات الممنوحة للبطالين ذوي المشاريع البالغين ما بين ثلاثين وخمسين سنة ومستوياتها، يرمي إلى إقرار تسهيلات جديدة تحفيزية لصالح الشباب البطال كخطوة لتشجيعهم على إطلاق مشاريعهم الخاصة، فزيادة على الامتيازات المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما، فسيستفيد أصحاب المشاريع الجديدة، سواء التابعة للوكالة الوطنية لتشغيل الشباب "أونساج" أو الصندوق الوطني للتأمين على البطالة من تخفيض 100 بالمائة من المعدل المدين الذي تطبقه البنوك والمؤسسات المالية بعنوان الإستثمارات المنجزة في كل قطاعات النشاطات   .

وحسب مضمون المرسوم التنفيذي، الذي سيكون ساريا بداية شهر سبتمبر المقبل، إلا أن الاستفادة لن تكون شاملة، إذ تخص بصفة استثنائية أصحاب المشاريع الجديدة، أي المستفيدين من القروض مستقبلا، هذه الخطوة تعد بمثابة تطمين للشباب الراغب في إقامة مشاريع من تراكمات خدمات الدين، أي نسبة الفائدة والتي أبدى حيالها أصحاب مشاريع "أونساج" تخوفا كبير في ظل تراكمات أصبحت تهدد وجود مشاريعهم.

تخفيض نسبة الفائدة على القروض الموجهة لمشاريع الشباب البطال استثناء، بنسبة 100 بالمائة عن نسبة الفائدة المعتمدة من قبل البنوك والمؤسسات المالية لباقي زبائنها، يأتي كإجراء تكميلي لقرارات تحفيزية أخرى منها رفع فترة الإعفاء الضريبي على هذه المشاريع من 3 سنوات إلى 10 سنوات، كما ينتظر من الحكومة في الآجال القريبة تبني امتيازات جديدة، ترمي إلى توجيه الشباب إلى الاستثمار في المجالين الصناعي والزراعي، بعد أن كشفت تقارير رسمية أن غالبية مشاريع "أونساج" تصب في القطاع الخدماتي، في حين أن رهان الحكومة الفعلي يكمن في إحياء القاعدة الصناعية والاستثمار في القطاع الفلاحي.   

وبعيدا عن الامتيازات والإجراءات الرامية إلى تشجيع التشغيل وتقليص دائرة البطالة، ونسبة الإيفاء بالديون التي تعتبر نقطة سوداء في آليات التشغيل، فإن آخر حصيلة قدمتها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي كشفت أن عدد مناصب الشغل المستحدثة عن طريق وكالة دعم وتشغيل الشباب والصندوق الوطني لدعم البطالة تجاوز الـ 100 ألف منصب، خلال السنة الماضية، في حين بلغ إجمالي مناصب الشغل المستحدثة عبر كل الصيغ أكثر من 600 ألف، إلا أن الرقم حسب نفس الإحصائيات يبقى بعيدا عن طموحات الحكومة وأهدافها المسطرة لآليات تشغيل الشباب، خاصة وأن عدد المناصب التي تمت عن طريق عقود العمل المدعمة بلغ 41753 منصب شغل، في حين بلغ عدد المناصب التي تمت عن طريق النظام الكلاسيكي 214812 منصب عمل أما فيما يتعلق بالمناصب المستحدثة عن طريق مشاريع دعم تشغيل الشباب فقد فاق الـ65 ألف منصب عمل.