• قسنطيني: البقاء في منظّمات تخدم الصهاينة مشاركة في جرائمها
  • غشير: ميثاق الأمم المتحدة كذبة كبرى والإصلاح واجب
author-picture

icon-writer عبد المنعم شيتور

دعا حقوقيون جزائريون، إلى ضرورة إصلاح هياكل الأمم المتّحدة ومجلس الأمن أو سرعة الانسحاب منها، لأنّها منظّمات فضح أمرها بما لا يدع مجالا للشك، إنّها تخدم مصالح دول الهيمنة وتجعل من الشعوب الضعيفة لعبة في أيديها، حيث لا تتدخّل إلا وفق ما يوافق مصالح الدولة المسيطرة عليها.

 

قسنطيني: المنظّمات العالمية تخدم الصهاينة والانسحاب منها مسألة شرف

ندد الأستاذ فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، في تصريحات "للشروق" بتواطؤ المنظّمات العالمية مع الأنظمة الفاسدة ضد الشعوب العربية والإسلامية، وهو ما ظهر جليا ـ حسب المستحدث ـ في حرب غزّة أو في ما تشهده سوريا من مجازر، أو ما يحدث في مصر من إنقلاب، موضحا أنّ "الأمر في مصر مثلا واضح وضوح الشمس ولم يتحرّكوا" ما يجعل البلاد تسلك طريق سوريا، الأمر الذي جعله يدعو إلى الانسحاب من هذه المنظّمات العالمية، بل وعدّ الخروج منها أمر شرف ذلك أنّ البقاء فيها ـ حسب قسنطيني ـ هو مشاركة غير مباشرة في هذه الجرائم، ومن غير اللائق ولا الأخلاقي البقاء فيها بعد أن وضح دورها ضد الشعوب، وأنّها تخدم مصالح اليهود والصهاينة كما هو الحال في مصر، كما أكّد بأنّ الشعوب وبلدانها أصبحت لعبة في يد الدول الغربية يستعملونها وقت ما يشاؤون عبر هذه المنظّمات العالمية، ليؤكّد أنّ فكرة الانسحاب ستقطع أي دعوات استنجاد مستقبلية من مجلس الأمن وهيئة الأمم المتّحدة، وغيرها من المجالس لإنقاذ الشعوب وستجعلهم ـ أي الشعوب ـ يفكّرون في طرق أخرى من أجل الحفاظ على استقرار بلدانهم والعيش بحرّية و كرامة فيها  .

 

بن يسعد: نحن نعيش في غابة والانسحاب خيار مطروح

من جهته استنكر الأستاذ نور الدّين بن يسعد، رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تصريح "للشروق" الصمت العالمي سواء كدول أو منظّمات عن مجازر مصر، وقبلها سوريا بذريعة أنّ "الشأن داخلي" رغم أنّ هذه البلدان منخرطة في هذه المنظّمات ورغم تنصيصها على احترام حقوق الإنسان، مؤكّدا أنّ النّاس الأبرياء يتساقطون أمواتا والمنطق الإنساني قبل الحقوقي لا يقبل هذا، كما اعتبر أنّ مجلس الأمن رهينة بيد دول الهيمنة التي تسيطر عليه، في وقت تعالت فيه دعوات إصلاحه التي لم تنقطع دون جدوى لارتباطه بالمصالح الاقتصادية والجيوسياسية للمتحكمين فيه، كما ذكّر بعداء هذه المجلس للقضايا العادلة في العالمين العربي والإسلامي، وتدخّلها وفق ما تمليه تلك المصالح في الكثير من القضايا  ومحاكمتها للضعفاء، بن يسعد أكّد أنّه إذا لم تصلح هذه المنظّمات بما يتوافق وإرادة الشعوب في بلداننا، فلابد من الانسحاب منها لعدم التعويل عليها في مستقبل الأيّام والبحث عن طرق أخرى للحل.

 

غشير: ميثاق الأمم المتحدة كذبة كبرى والإصلاح واجب

 

وفي نفس السياق، أكّد بوجمعة غشير، رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان، "للشروق" بأنّه لابد من إصلاح أجهزة وهياكل الأمم المتحدة لأنّ ميثاقها ـ حسبه ـ ضبط وصودق عليه من قبل المنتصرين في الحرب العالمية الثانية، والأمور الآن تطوّرت ولابد من إدخال تعديلات جوهرية عليه، كما أكّد أنّ بدء ميثاق الأمم المتّحدة بعبارة "نحن شعوب العالم" ما هو إلا كذبة كبرى، وإلا فالصحيح أن يقال "نحن حكّام العالم" لأنّ من وضعه هم الأنظمة، إلا أنّه اعتبر أنّ مسألة الانسحاب خيار بعيد ولا يصح، خصوصا وأنّ الأمم المتّحدة مع ما فيها من سلبيات وتقاعس عن دورها إلا أنّها ـ كما يقول ـ تبقى رهانا للحفاظ على السلم الدولي، كما ذكّر بأنّ المشكلة الكبرى ليس في الأمم المتحدة بل لابد ـ حسبه ـ من التفريق بينها وبين بعض هياكلها، كاستحواذ الدول الكبرى على قرار حق النقد (الفيتو) في مجلس الأمن، وما يعنيه من هيمنتها على أي قرار يخرج منه، ليؤكّد بأنّ على الشعوب أن تنادي إلى إصلاحها بدل الدعوة إلى الخروج منها لأنّ ذلك ليس بحل، وهو أمر سيفقدها الإيجابيات الموجودة عند هذه المنظمات.