author-picture

icon-writer القاهرة: أحمد الخولي

مقطع صوتي مسجل منسوب للداعية الإسلامي صفوت حجازي، أحد المعارضين بشدة للانقلاب العسكري والمنظمين الأساسيين لاعتصام رابعة العدوية، الذي تم فضه بالرصاص الحي والقوة المفرطة في 14 أغسطس الماضي، المقطع أثار حالة من الجدل بين أنصار الشرعية ومؤيدي الانقلاب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن المقطع يحتوى على تسجيل صوتي أثناء التحقيقات مع صفوت حجازي، عقب القاء القبض عليه والذي قال فيه أنه "لو عاد الزمن للوراء لن يقف مع الإخوان المسلمين ليس لأنهم إرهابيون ولكن لأنهم فاشلون في اتخاذ القرارات والمواقف الصحيحة،" وقال أن أحد أهم الأسباب التي جعلته يغير موقفه من فكر وأيدولوجية وسياسة الإخوان المسلمين هي ممارستهم السياسية خلال فترة عام من الحكم، كما قال أنه ليس ضد عزل محمد مرسي، أو محاكمته وأن دفاعه كان عن منصب الرئيس المنتخب وليس شخص محمد مرسي!!"

كلام حجازي في التسجيل الصوتي الذي تداولته وسائل الإعلام المصرية، وكررت بثه بشكل مكثف أثار حالة من الاندهاش والاستفهام عند مؤيديه والكثير منهم كذّبوا صحة هذا التسجيل بأنه مفبرك، ويمكن لبرامج الصوت أن تقوم بتحويل أي صوت أن يكون شبيه لأي صوت آخر..

وأن الهدف الرئيس من نشر هذه الفيديو "المفبرك" ـ على حد تعبيرهم ـ، هو بث روح الإحباط في صفوف أنصار الشرعية ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، ليستشعروا أن قياداتهم تخلّت عنهم فور القبض عليهم، إلا أن الكثير منهم أكد أن مواصلة الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري ليست مرتبطة بشخص أو حزب أو جماعة، وإنما هي فكرة يدافعون عنها وهي  "الشرعية الدستورية" بالإضافة إلى التنديد بقتل المتظاهرين في كل مكان، وبالأخص المئات الذين سقطوا أثناء فض إعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

مؤيدو الانقلاب العسكري أخذوا يروجون للمقطع الصوتي، متهكمين على كل من يحاول تكذيب الصوت أنه ليس منسوباً لصفوت حجازي، خاصة وأن حجازي من أشد المعارضين لانقلاب 3 يوليو، مما يجعله في محل كراهية شديدة من قبل مؤيدي الانقلاب.

 .

الرد بمواصلة الاحتجاجات

تأتي مواصلة الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري من قبل مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، كنوع من الرد أيضاً على من اعتقد أن بث التسجيل الصوتي المنسوب لحجازي سوف يقلل من الحشود في الشارع، ويجعل الكثير من أنصار الشرعية يتراجعون عن موقفهم، حتى أن البعض ذهب للقول أن مسألة إعتقال القيادات في جماعة الإخوان ومؤيدي الشرعية ستقوي من موقف المحتجين في الشارع، بأنهم لا يسيرون خلف قادة أو جماعات ولكنها فكرة عامة يدافع عنها الجميع وهي الحفاظ على الشرعية الدستورية، والتنديد بالانقلاب العسكري، ومحاولات إجهاض ثورة الخامس والعشرين من يناير.