author-picture

icon-writer لخضر رزاوي

أسرّ رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، إلى محيطه، بأنه سيدخل المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولا يهمه في ذلك إن ترشح الرئيس بوتفليقة أو لم يترشح.

نقل وزير الاتصال السابق عبد العزيز رحابي في تصريحات لـ "الشروق"، خلال زيارته للأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، بمكتبه للمحاماة بإقامة شعباني بالجزائر العاصمة، مؤخرا، قوله: "سأترشح لرئاسيات أفريل 2014، مهما كانت هوية المنافسين، ولو تعلق الأمر بالرئيس بوتفليقة نفسه". 

وبصيغة الواثق من نفسه، خاطب بن فليس الدبلوماسي السابق بأن "رئاسيات 2014، لن تكون شبيهة بتربتها في رئاسيات 2004"، التي عاد بها إلى بيته ملتزما الصمت، رغم عدم استساغته لـ "الهزيمة" التي أنزلها عليه مرشح "الإجماع" عبد العزيز بوتفليقة .

ويبدو أن تصريح علي بن فليس، السبت الماضي، خلال ذكرى أول وزير للعدل في الجمهورية الجزائرية المستقلة، عمار بن تومي، في رده على سؤال حول موقفه من رئاسيات ربيع 2014، بقوله إنه سيدلي بتصريح مهم قريبا، والذي لن يكون سوى إعلان ترشحه بصفة رسمية، وترجح مصادر مقربة منه بأن ذلك سيكون في الفاتح نوفمبر القادم.

ويعرف عن بن فليس تحفظه في التعامل مع وسائل الإعلام وعلى الساحة السياسية الوطنية بصفة عامة، حيث التزم الصمت منذ انسحابه في عام 2004، بعد أن وضع على رأس القائمة السوداء التي وضعها المعسكر الرئاسي، مباشرة بعد ضمان بوتفليقة عهدته الثانية.

وبخصوص حظوظ ابن الأوراس في الاستحقاقات القادمة، يعتقد متابعون أن الرجل سيستفيد بشكل كبير من الوضع الحالي لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي رغم تعيين عمار سعداني على رأس الأمانة العام للحزب، إلا أن بن فليس الذي كان إلى وقت قريب الأمين العام للحزب العتيد، لا يزال يتمتع إلى غاية اليوم بنفوذ كبير داخل دوائره وبين مناضليه.

ويبدو أن تمسك المنسق العام للمكتب السياسي عبد الرحمن بلعياط والحركة التقويمية وعدد من أعضاء اللجنة المركزية، بالطعن أمام القضاء على اجتماع الأوراسي المنعقد في 30 أوت الماضي، دليل على أن لرئيس الحكومة السابق فصيلا كبيرا داخل الحزب العتيد، ينتظرون فقط الضوء الأخضر (إعلان الترشح) لإعلان مساندتهم لأمينهم العام الأسبق.

ويرى متابعون أن عدم وجود إجماع على ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، بسبب وضعه الصحي، عاملا آخر مساعدا يصب في صالح بن فليس، في حين يقلل آخرون من حظوظ الرجل مبررين ذلك بعدد من المآخذ، أهمها ضعف شخصيته وعدم قدرته على المواجهة، بدليل الصمت المطلق الذي رافقه منذ خسارته الاستحقاق الرئاسي في 2004.