author-picture

icon-writer علي خلايف

أصيب، ليلة السبت إلى الأحد، ببلدية متليلي، 40 كلم عن ولاية غرداية، 10 شبان بجروح متفاوتة الخطورة عقب أعمال شغب وتخريب كلي لمصلحة سونلغاز وإتلاف معدات وأجهزة إعلام آلي مربوطة بشبكة المعلومات التي كلفت الشركة الملايين لتثبيتها، ووثائق أرشيفية مهمة، فضلا عن حرق 4 سيارات تابعة لها، حيث تجددت المواجهات التي انتقلت إلى البلدية، بعد استتباب الوضع الأمني بعاصمة الولاية.

لجأ غاضبون من بلدية متليلي إلى مهاجمة شركة سونلغاز وتحطيم عدد من المرافق والأجهزة، في ظل غياب مصالح الأمن وأعيان المنطقة، والسلطات المحلية، حيث انطلقت أعمال التخريب عقب تخلف سونلغاز عن تعهدها بإطلاق التيار الكهربائي الذي تم قطعه على الساعة الخامسة مساء، بعد انقطاعه عن السكان، بسبب أشغال صيانة الشبكة ذات الضغط العالي، غير أن سونلغاز اخلفت وعدها بسبب تواصل الأشغال التي استمرت إلى غاية الساعة التاسعة ليلا، وهو ما خلف حالة احتقان لدى المواطنين. 

وكشف مسؤول بسونلغاز لـ "الشروق"، أن الشركة أبلغت زبائنها مسبقا عبر إعلانات إذاعية ومنشورات على نطاق واسع بقطع الكهرباء لمدة 13 ساعة تجنبا للفتنة، أي من الساعة الخامسة صباحا إلى غاية الخامسة مساء .

وحمل السكان العمال القائمين على المشروع  مسؤولية عدم احترام الوقت المعلن عنه والمحدد لإتمام الأشغال التي استمرت إلى حدود التاسعة ليلا، وهو ما فجر الوضع في ثاني أكبر تجمع سكاني، علما أن تأخر إعادة التيار الكهربائي بـ 3 ساعات فقط في ظل موجة الحرارة المرتفعة التي تعرفها المنطقة، كان كافيا لاشتعال فتيل الغضب الشعبي عقب تسجيل خسائر بالجملة تكبدها التجار والزبائن، ووصفت على أنها الشرارة التي أوقدت النار في الهشيم بعد إخمادها منذ أسبوع بعاصمة ميزاب.

ورغم دعوة مسؤولي المشروع سكان المنطقة إلى ضرورة تفهم الوضع والصبر، غير أن غياب أسلوب الحوار من قبل الجهات المعنية أدى إلى نشوب أعمال التخريب. وحسب تصريح شباب المنطقة لـ"الشروق"، فإنهم يحملون سونلغاز المسؤولية الكاملة لما حدث من أعمال عنف وتخريب.

واستنكر الشباب ظهور الأعيان والمسؤولين صباحا في زيارة وزير الصحة وغيابهم كليا في المساء للإجابة عن مطالب المحتجين.

وهي النقطة التي جعلت الغاضبين يتوجهون إلى مقر سونلغاز لطلب استفسار عن تأخر إعادة التيار، وبعد أخذ ورد مع القائمين على المصلحة اشتعلت الأحداث، حيث قام الشباب باقتحام المصلحة المتواجدة وسط المدنية وتخريبها بالكامل مع إشعال العجلات المطاطية داخل المقر، وحرق كل محتوياته وإحراق 4 مركبات تابعة للمصلحة. من جهتها، مصالح الأمن فتحت تحقيقا معمقا مع شركة سونلغاز لمعرفة الأسباب وتقييم الخسائر المسجلة .