• الدولة تتكفّل بدفع اشتراكات الضمان الاجتماعي والتقاعد
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

يستفيد بداية من السنة المقبلة، كل مواطن تطوع إلى جانب أفراد الجيش الوطني الشعبي، في مكافحة العصيان والإرهاب خلال سنوات ما بعد 1992، من معاش للتقاعد النسبي، تتكفل خزينة الدولة بالدفع نيابة عنهم إشتراكات الضمان الاجتماعي والتقاعد، في انتظار صدور التنظيم الذي يفصل في الكيفيات والإجراءات التي ستؤطر العملية، التي تأتي كرجع صدى للمطالب التي رفعتها هذه الفئة إلى الوزير الأول عبد المالك سلال.

وضمن هذا السياق، أدرجت الحكومة تدبيرا جديدا ضمن مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، يقضي هذا التدبير بمنح حق التقاعد النسبي الاستثنائي، وشراء اشتراكات الضمان الاجتماعي والتقاعد من ميزانية الدولة لصالح المواطنين المتطوعين، حيث يحق حسب المادة 75 من مشروع قانون المالية، للمواطنين المتطوعين الذين شاركوا إلى جانب الجيش الوطني الشعبي في مكافحة العصيان والإرهاب بعد سنة 1992، طبقا لأحكام التنظيم المعمول به، تقاضي معاش التقاعد النسبي الاستثنائي، وشراء اشتراكات الضمان الاجتماعي والتقاعد من ميزانية الدولة  .

وجاء في تبرير القرار المدرج في مشروع قانون المالية 2014، الذي أحاله الجهاز التنفيذي على الغرفة السفلى بالبرلمان بداية الأسبوع المنقضي، للدراسة والمصادقة على أحكامه، أن الحكومة تلقت شكاوى مئات المواطنين المتطوعين الذين شاركوا إلى جانب الجيش الوطني الشعبي في عمليات مكافحة الإرهاب، عن مطالب اجتماعية رفعت إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، تضمنت هذه الشكاوى شعورا بالإقصاء وعدم الاعتراف بالجهود التي قدمها المتطوعون إلى جانب أفراد الجيش الوطني في مكافحة الإرهاب، ضمن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية والقوانين الخمسة التي انبثقت عنه.   

وجاء في تبرير الحكومة للإجراء أنه بالنظر إلى الخدمات الجليلة التي قدموها في إطار مكافحة الإرهاب، إلى جانب الجيش الوطني الشعبي، ونزولا عند توجيهات الوزير الأول عبد المالك سلال، والاقتراحات التي أفضى إليها المجلس الوزاري المشترك الذي جمع الدوائر الوزارية المعنية بدراسة الملف، وهي وزارة الدفاع الوطني ووزارة المالية والوزارة المكلفة بالحماية الاجتماعية، أي وزارة العمل والضمان، يقترح ادراج تدبير على مستوى قانون المالية للسنة القادمة، لغرض منح حق التقاعد النسبي الاستثنائي، وشراء اشتراكات الضمان الاجتماعي والتقاعد من ميزانية الدولة للمواطنين المتطوعين. 

وتأتي التفاتة الحكومة، وإقرار حق المتطوعين إلى جانب أفراد الجيش الوطني الشعبي في معاش التقاعد النسبي، في أعقاب الإجراءات التي أقرتها لصالح عدد من الفئات التي شاركت إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية في مسعى مكافحة الإرهاب، مثلما عليه الشأن بالنسبة لأعوان التعبئة، أو ما يعرف بالجنود الذين تم استدعاؤهم خلال سنوات الإرهاب، وسلك الحرس البلدي الذي استفاد الراغبون منهم في التقاعد المسبق من هذا الحق.

ويبقى الإجراء الجديد مبهما في بعض جوانبه إلى حين صدور التنظيم المحدّد لكيفيات تطبيق الإجراء، على اعتبار أن المادة القانونية في شكلها العام، لم توضح فيما إذا كان الأمر يخص عناصر الدفاع الذاتي، والذين بدورهم مقسمون إلى صنفين صنف متطوع، وآخر كان يتلقى فيما يشبه المنحة أو الإعانة إذا صح التعبير عند 11 ألف دينار.