author-picture

icon-writer ع‮. ‬س

كشفت صحيفة "الشروق" التونسية في تقرير لها، عن تمكّن جماعة أنصار الشريعة المحظورة في تونس من اختراق الأجهزة الأمنية و"تجنيد بعض عناصرها، لاستغلالها للحصول على معلومات أمنية والمساعدة في تهريب السلاح وتهريب أمير الجماعة سيف الله بن حسين، المكنّى بأبي عياض إلى‮ ‬ليبيا‮".‬

وأكدت الصحيفة في تقريرها نقلاً عن مصادر أمنية أن عملية فرار أبي عياض إلى خارج حدود البلاد كانت عبر مساعدة العريف بالحرس الوطني الذي تم إيقافه مؤخراً، وصدر بحقه قرار إيداع بالسجن من قبل قاضي التحقيق المتعهد بملف الإرهاب.

وأضافت الصحيفة في تقريها الذي نشر أمس، أن عملية إيقاف رجل أمن يعمل بمدرسة لتدريب الضباط بضاحية قرطاج -شمال العاصمة- كشفت عن حقيقة وجود اختراقات للمؤسسة الأمنية، وذلك بعد أن أثبتت التحريات الأمنية أن رجل الأمن الذي تم إيقافه كان من بين العناصر التي تمد تنظيم أنصار الشريعة وأتباعه بتحركات الوحدات الأمنية، إضافة إلى مدِّهم بالبرقيات الأمنية التي تتضمن أسماء المتهمين الذين تم إيقافهم من قبل فرقة مقاومة الإرهاب، وجاء في اعترافات عنصر الأمن المشتبه به أنه كان ضحية لعملية استدراج ممنهجة من قبل هذا التنظيم، ونظراً لتعرّضه‮ ‬لعملية‮ ‬ترهيب‮ ‬فقد‮ ‬انصاع‮ ‬إلى‮ ‬أوامرهم‮ ‬خوفاً‮ ‬من‮ ‬إمكانية‮ ‬تصفيته‮.‬

يُذكر أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتم فيها إثارة ملف اختراق وزارة الداخلية التونسية من طرف التيار الجهادي، فقد كانت النيابة العامة قد فتحت في سبتمبر الماضي تحقيقاً بخصوص موضوع تسريب محاضر بحث استنطاق بعض المتهمين المتورطين في قضيتي اغتيال المعارضين شكري‮ ‬بلعيد‮ ‬ومحمد‮ ‬البراهمي‮.‬

وكان عبدالرؤوف الطالبي، أحد المتهمين في قضية شكري بلعيد، وقد اعترف لدى الجهات القضائية بأن عناصر المجموعة المتورّطة في عملية الاغتيال وفي مقتل النائب البرلماني محمد البراهمي أيضاً كانت على اطلاع بالتحقيقات والأبحاث الجارية.

وكشف‮ ‬الطالبي‮ ‬للقضاء‮ ‬أن‮ ‬المتهم‮ ‬لطفي‮ ‬الزين‮ ‬سلّم‮ ‬لعناصر‮ ‬المجموعة‮ ‬قرصاً‮ ‬ليزرياً‮ ‬احتوى‮ ‬ملفات‮ ‬البحث‮ ‬والمحاضر‮ ‬التي‮ ‬أجرتها‮ ‬فرقة‮ ‬مقاومة‮ ‬الإرهاب‮ ‬المكلفة‮ ‬بالأبحاث‮ ‬في‮ ‬قضية‮ ‬اغتيال‮ ‬بلعيد‮.‬