author-picture

icon-writer فوزي‮ ‬حوامدي

تزايدت‮ ‬في‮ ‬الفترة‮ ‬الأخيرة‮ ‬نسبة‮ ‬الخطوبة‮ ‬في‮ ‬القرى‮ ‬والأرياف‮ ‬مقارنة‮ ‬بما‮ ‬هي‮ ‬عليه‮ ‬في‮ ‬المدن؛‮ ‬إذ‮ ‬تضاعفت‮ ‬نسبة‮ ‬العنوسة‮ ‬وارتفع‮ ‬عمر‮ ‬الفتيات‮ ‬في‮ ‬سن‮ ‬الزواج‮.‬

ومن خلال استطلاع للآراء أجريناه حول هذه الظاهرة وما يترتب عنها، والمتمثلة خصوصا في إقبال العديد من الشباب سواء موظفين في سلك الإدارة، أو التربية أو حتى الأعمال الحرة على اختيار عروس من القرية أو الريف، بدلا من جارته في المدينة، تبين أن السبب الرئيسي الذي نفر‮ ‬الشباب‮ ‬من‮ ‬بنات‮ ‬المدن‮ ‬هو‮ ‬شبكات‮ ‬التواصل‮ ‬الاجتماعي‮ ‬خاصة‮ ‬الفيسبوك،‮ ‬الذي‮ ‬انتشر‮ ‬بشكل‮ ‬كبير‮ ‬خاصة‮ ‬في‮ ‬المدن‮.‬

ويقول الشاب (ع. ن) الذي يبحث عن فتاة من قرية من قرى الوادي، انه اختار القرية لأن أهلها أكثر محافظة وبنات المدن يعرضن أنفسهن وهواتفهن على الفيسبوك في أول الدردشات، وهو ما يثير مخاوفه، وقال آخر إن معظم مشتركي الفايسبوك من الجنس اللطيف من بنات المدن، ورغم أن الانترنت الآن أضحت حتى بالقرى، إلا انه أكد أن بنت القرية، حتى وإن اشتركت تكون أكثر مراقبة من طرف عائلتها وقليلات من يستعملنه لنسج علاقات غير شرعية، بخلاف ما يحدث في المدن حيث فرّق الفيسبوك أسراً وعائلات، وحتى بعض المتزوجات هربن عن أزواجهن للزواج بشبان من خارج‮ ‬الوطن،‮ ‬أو‮ ‬ربط‮ ‬علاقات‮ ‬غير‮ ‬شرعية‮ ‬من‮ ‬رجال‮ ‬أعمال‮ ‬ومقاولين‮.‬

وتشير معطيات تحصلت عليها "الشروق"، أن العديد من شبان المدن يبحث عن شريكات لحياتهم من بنات الريف، وارتفعت نسبة الخطوبة والزواج من الريفيات والقرويات، والقرى التي لم تصلها الانترنت محظوظة في هذا الجانب، وهو اعتراف صريح من هؤلاء بالاستعمال المفرط لشبكات التواصل‮ ‬لدى‮ ‬بنات‮ ‬المدن،‮ ‬ما‮ ‬أثر‮ ‬في‮ ‬سن‮ ‬الزواج‮ ‬لديهن‮ ‬التي‮ ‬تأخرت‮ ‬بشكل‮ ‬ملحوظ‮ ‬في‮ ‬المدينة‮ ‬مقارنة‮ ‬بما‮ ‬هي‮ ‬عليه‮ ‬في‮ ‬الريف‮.‬

ومن خلال دردشات مع عدد من الشبان في الفايسبوك أبدوا تحفظهم على نسج علاقات شرعية عبر شبكة التواصل ورغبتهم في الارتباط ببنات من قرى أفضل لهم من بنات المدن بسبب هذه الشبكات وما يترتب عنها من مشاكل اجتماعية يسمعون عنها يوميا سواء بالوادي أو بمناطق أخرى قريبة.