author-picture

icon-writer الشروق أون لاين

جنى الوزير الأول عبد المالك سلال على نفسه بتصريحاته المثيرة للسخرية، ووضع نفسه تحت مِجهر شباب يترصدون "خرجاته" اللغوية الغريبة على مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة أن البعض فتح صفحة على "فايسبوك" بعنوان "سلاليات" ترصد كل "زلاته".

وحملت الصفحة الشعار التالي: "كل جديد العم سليلو تجدونه في الصفحة مرحبا بكم خليونا نضحكو شويا على المهازل الحكومية".

وقد بدأ الاهتمام بتصريحات سلال منذ عقد ندوة صحفية في جانفي الفارط ليجيب عن أسئلة الصحفيين بخصوص أحداث الهجوم الإرهابي على قاعدة تيقنتورين بعين أميناس.

فخلال حديثه عن الأسلحة المتطورة التي عثرت عليها قوات الجيش في أعقاب العملية قال سلال "السلاح الذي عثرنتا عليه جدّ مرتفع" ويقصد "عثرنا على كميات متطورة من الأسلحة".

وكانت آخر غرائب سلال، اكتشافه جمْعا جديدا لكلمة "فقير" أثرى بها قاموس اللغة العربية، على حد تعبير بعض الساخرين، حيث قال لدى زيارته الأخيرة إلى تمنراست "إن عدد الفقاقير في ارتفاع بالصحراء"، لكن العارفين بخلفيات تصريح سلال يؤكدون أنه لم يكن يقصد الفقراء ولكن حديثه كان عن آلية تقليدية تستعمل في الصحراء لسقي النخيل، ومفردها فقارة. 

واعترف أصحاب صفحة "سلاليات" أنهم أخطأوا في اتهامه بعدم معرفة جمع كلمة فقير، فكتبوا "ظهر بأن كلمة فقاقير تعني الآبار المهددة بالزوال، ولكثرة ما أضحكتنا "خرجاته" ظننا كل كلامه نكته.. وفي النهاية أخطأنا وأصاب سلال في واقعة الفقاقير.

ومن "خرجات" سلال التي حظيت باهتمام "سلاليات"، قوله لأحد المواطن خلال زيارته لولاية سطيف "بوتفليقة ما يروحش تروح ناناك" ويقصد بكلمة "ناناك" الجدة، جاء هذا في معرض رده عن سؤال لأحد شيوخ الزوايا سأل سلال قائلا "راهم يقولوا بلي إذا راح بوتفليقة يروحوا لزوي".

وفي طريفة أخرى من طرائف الوزير الأول، قوله لجمع من الطلبة بجامعة تبسة "واش راكم ديرو، قاعدين كي العتارس" ويقصد بكلمة العتارس حيوان التّيس"، كما خاطب أحد الطلبة قائلا: "واش راك مداير الغومينا باش تدراقي مليح" وعنى "أنت تضع مرهما لشعرك حتى تغازل البنات". 

وجلب سلال على نفسه حملة من السخرية عندما لم يفرق بين الشعر والقرآن، فقال "اللي يحب يقعد فالشعر، يقعد في قل أعوذ برب الفلق". 

وكان حديث سلال في القمة العربية الفارطة في مارس 2013 مثار سخرية كبرى في الجزائر بسبب تلعثمه الكثير وعدم تحكمه في اللغة العربية، ووصل الأمر إلى أن طالب كثيرون بعدم إيفاده لتمثيل الجزائر في هذه المحافل.

ويستمر سلال في "خرجاته" المثيرة في كل مرة كما تستمر معها متابعات الفضوليين الذين يرون فيها صورة سيئة للجزائر بعدما كان مسؤولوها يجيدون الحديث بالعربية في الداخل والخارج، لكن الجدير بالذكر أن سلال لا يشكل الاستثناء بين المسؤولين الذين لا يجيدون الحديث باللغة العربية، فقصة وزير الداخلية دحو ولد قابلية وسلفه يزيد زرهوني مع العربية خير دليل على هذه الحال.