• ‭‬لا‮ ‬نية‮ ‬للحكومة‮ ‬حاليا‮ ‬لرفع‮ ‬الحظر‮ ‬عن‮ ‬منح‮ ‬شهادات‮ ‬الانتساب‮ ‬للثورة
author-picture

icon-writer سميرة‮ ‬بلعمري‮

قررت‮ ‬الحكومة‮ ‬التكفل‮ ‬المادي‮ ‬بفئة‮ ‬من‮ ‬أبناء‮ ‬المجاهدين،‮ ‬ويتعلق‮ ‬الأمر‮ ‬بفئة‮ ‬بنات‮ ‬المجاهدين غير المتزوجات دون دخل، وفئة المعوقين، وموازاة مع تعميم صفة الأسرة الثورية على أبناء المجاهدين ترفض وزارة المجاهدين رفع الحظر المفروض على شهادات الإنتساب لجيش التحرير أو ما يعرف بشهادة المجاهد.

أكد وزير المجاهدين محمد الشريف عباس، في تصريح لـ"الشروق" أن الدولة لم تجحف يوما في حق الأسرة الثورية بما فيها أبناء المجاهدين، مشيرا إلى أن هذه الفئة معترف لها بصفة الانتماء للأسرة الثورية، مثلها مثل أوليائها، الذين قدموا تضحيات جليلة لتحرير الوطن، مشيرا إلى أن الدولة تكفلت أيضا بالجانب المادي لفئة من أبناء المجاهدين، ويتعلق الأمر بفئة الاحتياجات الخاصة والمرضى والبنات غير المتزوجات اللاتي يستفدن بصفة آلية من منح ذويهم بعد الوفاة شريطة أن يكون هؤلاء من دون دخل قار.

وعن مطلب المنظمة الوطنية للمجاهدين المتعلق برفع الحظر عن قرار تجميد منح شهادات الانتساب لجيش التحرير الوطني أو ما يعرف بشهادة المجاهد، أكد وزير المجاهدين أن لا رجعة في الوقت الحالي عن قرار حظر منح شهادات الانتساب لجيش التحرير الوطني التي تعتبر أول خطوة للاستفادة من منحة المجاهد، وكشف  الشريف عباس ردا على سؤال الشروق لأول مرة حقائق مثيرة عن ملف شهادات الانتساب لجيش التحرير الوطني، أو شهادة المشاركة في الثورة التحريرية، حيث قال إن مقترح توقيف منح شهادات الانتساب تم في مؤتمر المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين  سنة 1997، وبالنظر إلى الطلبات التي تلقتها الوزارة إذاك لتسوية الملفات العالقة بصفة نهائية قال الوزير "تقرر تمرير الملفات المودعة على مستوى الوزارة، وكان عدد الملفات يومها 3500 ملف، وتقرر دراسة كل ملف حالة بحالة".

وبناء على القرار يقول وزير المجاهدين تم استحداث لجنتين واحدة مهمتها الدراسة والاعتراف والثانية مهمتها دراسة الطعون في محاولة لإقرار نوع من الإنصاف، وعدم غلق الباب أمام أصحاب الحق من المجاهدين الحقيقيين، وذهبت رئاسة اللجنة الأولى أي لجنة الاعتراف يقول وزير المجاهدين‮ ‬إلى‮ ‬المرحوم‮ ‬الطيب‮ ‬صديقي،‮ ‬أما‮ ‬لجنة‮ ‬الطعن‮ ‬فرئاستها‮ ‬ذهبت‮ ‬إلى‮ ‬عمار‮ ‬صخري‮.‬

ويضيف محدثنا أنه تقرر إمهال اللجنتين مدة 5 سنوات لتفرغ من دراسة الـ3500 ملف، إلا أنه من المفارقات العجيبة أن اللجنتين عند نهاية مهامها في الفاتح نوفمبر 2002 انتهى بها الأمر أن درست 35 ألف ملف وليس 3500 ملف فقط التي كانت تشكل المخزون الأولي ورجح وزير المجاهدين‮ ‬أن‮ ‬تكون‮ ‬لجنة‮ ‬الاعتراف‮ ‬لم‮ ‬تعتمد‮ ‬سوى‮ ‬نسبة‮ ‬صغيرة‮ ‬من‮ ‬مجموع‮ ‬الـ35‮ ‬ألف‮ ‬ملف‮ ‬التي‮ ‬خضعت‮ ‬للدراسة‮.‬

ويبدي وزير المجاهدين استغرابا من مطالبة البعض رفع الحظر عن منح شهادات الإنتساب لجيش التحرير الوطني أو المشاركة في الثورة التحريرية، مؤكدا أن الحكومة لا نية لديها في الوقت الراهن رفع الحظر عن شهادات المجاهدين.

وبعيدا عن تصريحات وزير المجاهدين، يرتقب بحسب جدول برمجة جلسات الرد على الأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني أن يكشف الشريف عباس تفاصيل تكفل الدولة بأبناء المجاهدين وتحديدا الفئة التي تحتاج للرعاية من معوقين والبنات غير المتزوجات وحقهم كذوي حقوق في منح أوليائهم‮.