• ملوكة: "إلى متى سأظل أدفع ثمن رفض زوجي مغادرة الجزائر خلال عشرية الدّم والنار"
author-picture

icon-writer رابح.ع

فجّرت السيدة مليكة زحزوح، أرملة المرحوم الشاب حسني، مفاجأة من العيار الثقيل بقولها إن زوجها كان مُقيّدا في سجلات الحالة المدنية كـ"أعزب"، الأمر الذي تسبب في عدم استفادتها وابنها من أي منحة خاصة بأسر ضحايا الإرهاب حتى بعد رحيل والدة المرحوم "الحاجة عوامرية" سنة 2010، موّجهة عبر "الشروق اليومي" رسالة إلى الوزير الأول، عبد المالك سلال، للتدخل بصفتها أرملة فنان غدرت به أيادي الإرهاب ذات 29 سبتمبر من عام 94.

وكشفت المُتحدثة، في اتصال لها مع "الشروق"، عن تنقلها إلى مقر ولاية وهران لطلب موعد مقابلة مع والي الباهية، بعد ما حرّكت شكوى بعدم استفادتها من منحة ضحايا الإرهاب، إلا أنها لم تتمكن من ذلك، مضيفة: "طرقت كل الأبواب ليستقبلني الوالي، لكن دون جدوى، وعندما استُقبلت من أحد المكاتب الكائنة بالطابق العاشر أخبروني أنهم لا يعلمون شيئا عن شكواي، ولا بالتعليمات التي أصدرها رئيس الجمهورية سنة 99 لفائدة عائلات وأسر ضحايا الإرهاب. والمفارقة أن السيدة التي قابلتها في المكتب وتوّجهت لها بسؤالي وشكواي، لم تكن تعلم أن الشاب حسني قبل وفاته كان متزوجا، وترك وراءه طفلا صار اليوم شابا بعمر الـ 24 سنة!؟".

وتمضي السيدة شقرون قائلة: "قبلها راسلت السيدة سويسي، المكلفة بملفات حقوق أسر ضحايا الإرهاب، ولم تجبني، ثم تحدثت إليها هاتفيا، لكن مع ذلك، لاتزال مشكلتي قائمة، وكأني لست مواطنة جزائرية تم الغدر بزوجها في أحلك الظروف التي مرت بها الجزائر، وبالتالي لديها مع ابنها الوحيد حقوقا على هذا البلد". 

في المقابل، فجّرت "أم عبد الله" مفاجأة مدوية بقولها أن المرحوم حسني، وحتى وقت ليس ببعيد، كان مسجلا كـ"أعزب" في السجلات المدنية، قبل أن تقوم هي بتصحيح الوضع في بلدية "مديوني" التي سجلت زواجها من المرحوم في 2 أكتوبر من عام 1994م، أي بعد وفاته!؟ قائلة: "سامح الله من كان سببا في ذلك، علما أنني وحسني سجلنا زواجنا ووثقناه في بلدية "بيربنيون" الفرنسية في 24 ماي 1990م، ولم يحدث أن تطلقنا، لكن للأسف، هناك من زوّر في وثائق رسمية لإسقاطي أنا وابني من الدفتر العائلي لعائلة شقرون ليستفيد مما تركه المرحوم"، كاشفة أنها وابنها مازالا حتى الآن لا يستفيدان من حقوق المرحوم: "قبل فترة قام هواري، شقيق حسني، بالتنازل للفنان محمد لمين على أغنية "ماني مهني من avenir L' نخاف" وقبض 80 مليون سنتيم.. فأين ابني عبد الله وأنا من هذا الحق!؟".

واختتمت المتحدثة كلامها بتوجيه رسالة مؤثرة إلى الوزير الأول، عبد المالك سلال، قالت فيها إنها سئمت من التردد على المكاتب وطرق كل الأبواب لحل مشكلتها، خصوصا أنها صاحبة حق وأرملة فنان كان يمثل شعلة وأملا للشباب، متسائلة: "يا معالي الوزير.. هل يعقل أن يستفيد الجميع من منح أسر ضحايا الإرهاب إلا أنا وابني؟ وإلى متى سأظل أدفع ثمن رفض زوجي مغادرة الجزائر خلال عشرية الدم والنار حين هرب منها عديد المثقفين والفنانين إلى الضفة الأخرى!؟".